مطالبات في الجزائر بالرد على خليفة حفتر بعد تهديده بـنقل الحرب
آخر تحديث GMT23:28:39
 العرب اليوم -

مطالبات في الجزائر بالرد على خليفة حفتر بعد تهديده بـ"نقل الحرب"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مطالبات في الجزائر بالرد على خليفة حفتر بعد تهديده بـ"نقل الحرب"

المشير الليبي خليفة حفتر
الجزائر ـ سناء سعداوي

لم يصدر أي رد فعل عن وزارة الخارجية الجزائرية على صور فيديو انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي في الـ48 ساعة الماضية، عن تهديدات بـ"نقل الحرب إلى الجزائر"، جاءت على لسان المشير الليبي خليفة حفتر، قائد فصيل "الجيش الوطني" الذي يسيطر على شرق البلاد.

واتهم حفتر الجزائر بإرسال جنود إلى الأراضي الليبية، في تكرار لما حصل في بداية الأزمة الليبية عام 2011، عندما اتهمت بـ"إيفاد ميليشيات لإسناد القذافي"، ما نفته الحكومة الجزائرية يومها بشدة. وأفاد مصدر حكومي، رفض نشر اسمه، لـ"الشرق الأوسط"، بأن مسؤولين في وزارة الخارجية عقدوا اجتماعًا بعد أن اشتد الجدل حول تصريحات قائد الجيش الليبي الذي ظهر في شريط فيديو، مهدداً الجارة الغربية بـ"الدخول معها في حرب، بسبب استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا، وتجاوز جنود جزائريين الحدود الليبية".

وذكر المصدر الحكومي أن آراء مسؤولي الخارجية تباينت بين من يرى ضرورة الرد بحزم على حفتر، ومن نصح بتحاشي ذلك، بذريعة أن أي موقف سلبي من الجزائر لن يكون منسجماً مع جهود الوساطة التي تؤديها، ومسعى إقامة حوار بين الأطراف الليبية المتنازعة، بهدف إيجاد مخرج سياسي للأزمة. ولم يتم الإعلان، حتى آخر النهار، عن نتائج اجتماع الخارجية.

وكان حفتر في الفيديو وسط مجموعة من مؤيديه، عندما تحدث عن إمكانية "نقل الحرب في لحظات إلى الحدود الجزائرية"، مضيفاً أن السلطات الجزائرية اعتذرت عن التصرف الفردي للجنود الجزائريين، وتوعدت بـإنهاء هذه الأزمة في غضون أسبوع واحد، وقال أيضاً إنه وجه عتاباً للسلطات الجزائرية، على أساس أن ما بدر من جيشها، حسبه، لم يكن أخويًا.

ولا يعرف متى تم الاجتماع بين حفتر وأنصاره، ولا الظروف التي عقد فيها. ولم يذكر الضابط العسكري الليبي الفترة التي دخل فيها الجيش الجزائري، على حد قوله، إلى التراب الليبي، علماً بأن الجزائر رفضت في وقت سابق مشاركة جيشها في عمليات عسكرية خارج حدودها، بحجة أن دستور البلاد يمنع ذلك. وعرف المشير حفتر بعلاقاته المتوترة مع الجزائر، التي تفضل التعامل مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. واتهم حفتر الجزائر في 2014 بـ"محاولة السيطرة على ثروات ليبيا". وتعرضت الجزائر قبل 7 سنوات لاتهام بـ"إيفاد مرتزقة وأسلحة لإنقاذ نظام القذافي من السقوط". وردت الحكومة حينها بأن المعارضة في ليبيا، مصدر هذا الاتهام، قدمت قراءة خاطئة لموقف الجزائر حيال الوضع في ليبيا، فنحن لم نساند نظام القذافي، وإنما كنا حريصين على حقن دماء الشعب الليبي، عندما اخترنا أن يأتي الحل من الاتحاد الأفريقي.

وقال قوي بوحنية، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ورقلة (جنوب الجزائر)، لـ "الشرق الأوسط"، "السيد حفتر يتبنى لغة تهديد في غير محلها، وفي سياق غير مفهوم، وهي لغة تتجاوز حجمه العسكري، في ظل توازنات إقليمية ضاغطة. لقد تجاوز حفتر كل الأعراف الدبلوماسية بهذا التصريح، حتى وإن عبر عنه في اجتماع غير رسمي"، مشيرًا إلى أن التهديد الذي صدر عن حفتر «يستهدف دولة تقف على مسافة واحدة مع كل الأطراف المتنازعة، فقد استقبلت حفتر كما استقبلت السراج في مساعي الصلح. والجزائر دولة مصدرة للاستقرار في ليبيا، وتساهم في بناء السلام في هذا البلد الجار، وهي عمق استراتيجي بالنسبة لليبيين، ولا تملك أية أجندة في ليبيا، بعكس دول كثيرة، وهذه العناصر يبدو أنها خفيت على حفتر وهو يهاجم الجزائر".

من جهته، كتب عبد الرزاق مقري، زعيم الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، في حسابه بـ"فيسبوك"، قائلاً: "لم يجد حفتر أي حرج في توجيه تهديد للجزائر بسبب دخول عسكريين جزائريين، حسب قوله، التراب الليبي؛ إنها جرأة غير مسبوقة لا يمكن للجزائريين أن يتحملوها أو يقبلوها. لو كان يفقه في أعراف السياسة والدبلوماسية، ولو كان يقيم وزناً للجزائر ويهابها، لما كان له أن يظهر عدوانيته، وأن يسترجل علينا أمام قومه، وبالصورة والصوت، بعدما تمت تسوية الحادث مع السلطات الجزائرية، حسب ما ذكر هو نفسه".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطالبات في الجزائر بالرد على خليفة حفتر بعد تهديده بـنقل الحرب مطالبات في الجزائر بالرد على خليفة حفتر بعد تهديده بـنقل الحرب



GMT 14:04 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تعلن مقتل 3 من عسكرييها في جازان

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 09:41 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إيران تنصح مواطنيها بالابتعاد عن مناطق الاحتجاجات بالعراق

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab