رفض الجيش الإسرائيلي "رفضًا قاطعًا" الاتهامات بتنفيذه عمليات قتل جماعي للمدنيين في غزة بواسطة الذكاء الاصطناعي، التي أوردها وثائقي جديد عرض، الخميس، في مهرجان البندقية السينمائي، وقوبل بترحيب من الجمهور.
وقال مخرجا "نازا"، الصحافيان الاستقصائيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور، إن الفيلم يعتمد على محادثات مع 24 من المبلّغين عن المخالفات في الجيش أو أجهزة الاستخبارات، تحدثوا، بشرط حماية هوياتهم، عن شعور بأنهم يعملون في "مصنع" للقتل أو في لعبة إلكترونية قاتلة.
وبحسب وكالة "فرانس برس"، انتقد الجيش الإسرائيلي استخدام شهادات مجهولة الهوية، قائلًا إنه "لا يمكن التحقق منها".
وأضاف أنه "يبذل جهودًا غير مسبوقة لتقليل الأذى اللاحق بالمدنيين"، وفق تعبيره.
واعتبر الجيش أن "المقتطفات المشار إليها تتضمن ادعاءات تتعلق بالاستراتيجية الوطنية والعسكرية، وهي بطبيعتها تتجاوز بشكل واضح نطاق معرفة الجنود من المستويات الدنيا"، وأنها تتضمن أيضًا إشارات إلى مواقف لم يكن لضباط الاستخبارات أن يكونوا طرفًا فيها.
وأكد أن القرارات بشأن خيار الضربات وإجازاتها تمّ اتخاذها حصرًا "من قبل بشر.. وليس الذكاء الاصطناعي".
وكان المخرجان تعهّدا خلال الإعلان عن الفيلم في أغسطس/آب الكشف عن "الآليات الكامنة وراء المجزرة المخطّط لها التي ترتكبها إسرائيل بحقّ المدنيين الفلسطينيين في غزة".
وقال أبراهام: "نحن نفسح المجال أمام الجنود والضباط للتحدث عمّا فعلوه".
وتابع: "الهدف بسيط للغاية، أردنا أن نسمع، وبأكبر قدر ممكن من التفصيل، كيف كانت تبدو منظومات القتل في غزة، وكيف كانت تعمل".
واسم الفيلم مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي اصطلح على تداوله في الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة ما، بحسب صحيفة "ذي غارديان" البريطانية.
والفيلم استغرق إعداده ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في المنافسة في مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام، الذي يُختتم السبت.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة، التي انطلقت إثر هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، عن قتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، بحسب أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس، وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقًا بها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة
وزارة الصحة في غزة ترفض تحذيرات الاحتلال بإخلاء المستشفيات
أرسل تعليقك