أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي أنه تم التوصل لتفاهم مشترك بشأن دمج القوى العسكرية. واعتبر مظلوم عبدي أن الحل في سوريا يجب أن يكون لا مركزيا كما أوضح أن قسد تريد أن يدير أبناء المنطقة مناطقهم ضمن إطار دستوري.
وقال قائد قسد إن هناك أمور دستورية تحتاج إلى وقت للتوصل لحل يشمل كل سوريا.
أما الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فأكدت إصرارها على تنفيذ اتفاقية حلب لما لها من دور في تعزيز الاستقرار مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه لا توجد أي نية لدى الحكومة السورية لشن هجمات على حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
الخيارات ضاقت
كان مستشار الرئيس السوري، أحمد الشرع، صرح الخميس، بأن الخيارات ضاقت مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وطالب مستشار الرئيس السوري، "قسد" بتحمل مسؤولية "عدم إيفائها بما وقعت عليه".
ويرجح أن توقع الحكومة السورية الانتقالية اتفاقاً مع "قسد" الكردية، بشأن دمج تشكيلاتها المسلحة في الجيش السوري خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقاً لما أفادت به قناة "تلفزيون سوريا"، نقلاً عن مصدر.
وأوضحت القناة أنّ "واشنطن تمارس ضغوطاً كبيرة على الجانبين بهدف توقيع الاتفاق قبل نهاية العام الجاري"، متوقّعة أنّ "يتم الإعلان عن الاتفاق في دمشق بين 27 و30 ديسمبر (كانون الثاني) الجاري"، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية.
كما أشارت القناة إلى أن الطرفين يناقشان حالياً عدداً من النقاط الخلافية، أبرزها: دخول قوات الحكومة السورية إلى شمال شرقي سوريا، وتحديد مناصب "قسد" في وزارتي الدفاع والداخلية، وآلية اتخاذ القرارات العسكرية والهيكلية الإدارية لفرق "قسد"، وتوزيع المهام والصلاحيات بين "قسد" ووزارتي الدفاع والداخلية.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت قناة "تلفزيون سوريا" أن "قسد" تتمسك بإنشاء لواءين عسكريين: الأوّل لواء نسائي بقيادة منفصلة ويتبع لوزارة الدفاع السورية، والثاني لواء مختص بمكافحة الإرهاب.
عبدي: نحتاج إلى وقت وحوارات أعمق
ومن جهة أخرى، أكد مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية، بشأن دمج القوى العسكرية بما يتماشى مع ما وصفه بالمصلحة العامة، مؤكداً أن عدداً من القضايا السياسية والدستورية ما زال يحتاج إلى وقت وحوارات أعمق.
ونقل موقع "تليفزيون سوريا"، الخميس، عن عبدي قوله، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض في شمال وشرقي سوريا: "إن الاجتماع ناقش آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية، إضافة إلى اتفاقية 10 مارس، مشيرا إلى وجود تقارب في الآراء حول ملفات أساسية".
وأوضح أن هناك تقدماً في تشكيل رؤية مشتركة تتعلق بالمعابر والحدود، مؤكداً أن الثروات الباطنية، هي ملك لجميع السوريين، وليست حكرا على جهة بعينها.
وأضاف أن شكل النظام السياسي في سوريا، وآليات التشاركية بين المكونات، يُعدّان من الركائز الأساسية لأي حل، لافتا إلى أن ذلك يتطلب حوارات أعمق للوصول إلى دستور يعكس تطلعات السوريين كافة.
وجدد عبدي تأكيده على أن الحل في سوريا يجب أن يكون "لامركزيا"، مع تمكين أبناء المناطق من إدارة شؤونهم ضمن إطار دستوري، معربا عن أمله في التوصل خلال الفترة المقبلة إلى اتفاقات شاملة حول القضايا العالقة.
وأشار إلى أن بعض الملفات الدستورية لا تزال قيد النقاش، وأن الوصول إلى حل يشمل كامل الجغرافيا السورية يتطلب وقتًا وتوافقًا وطنيًا أوسع، وفق ما نقلته قناة "روجافا" الرسمية التابعة "للإدارة الذاتية".
ويتضمن الاتفاق الموقع في 10 مارس (آذار) الماضي بين الرئيس السوري الشرع وعبدي دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة وحماية حقوق جميع السوريين، مع الالتزام بعدم الانقسام وإنهاء الخلافات قبل نهاية العام الجاري.
وفي سياق المواجهات المسلحة التي نشبت، الاثنين، بين قوات الحكومة السورية و"قسد" في حلب، أكدت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا أنه لا نية لشن "هجمات على حيي الأشرفية والشيخ مقصود" في حلب.
وأعربت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن إصرارها على "تنفيذ الاتفاقية بشأن حلب".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الشرع يؤكد قطيعة تاريخية مع موروث الأسد واتحاد العلويين في أوروبا يعلن إطلاق نواة كيان معارض جديد
قائد قسد يصف محاولة اغتياله بالفاشلة ويرى أن أردوغان يعمل لخدمة مصالحه في الانتخابات
أرسل تعليقك