رئيس الحكومة التونسية يستعد للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد
آخر تحديث GMT00:50:19
 العرب اليوم -

رئيس الحكومة التونسية يستعد للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رئيس الحكومة التونسية يستعد للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد

يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية
تونس ـ كمال السليمي

يستعد يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد بعيدا عن حزب النداء، الذي جمد عضويته قبل فترة قصيرة، وذلك تماشيا مع التطورات السياسية المتسارعة، والمتمثلة أساسا في اندماج 12 نائبا برلمانيا ينتمون لحزب الاتحاد الوطني الحر، الذي يتزعمه سليم الرياحي في حزب النداء، ومغادرتهم كتلة الائتلاف الوطني التي تشكلت حديثا، وهي كتلة أكدت دعمها لحكومة الشاهد ومواصلة إرساء المؤسسات الدستورية.

ووفق مصادر حكومية مقربة من الشاهد، فإن رئيس الحكومة سيعلن في القريب العاجل عن تشكيل حزب سياسي جديد يحمل اسم «أمل تونس»، وسيضم في تركيبته عدة أسماء سياسية بارزة، من بينها سليم العزابي مدير الديوان الرئاسي المستقيل من منصبه قبل أيام إثر اتهامه بدعم الشاهد، ومصطفى بن أحمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لتوجهات الحكومة، علاوة على المهدي بن غربية الوزير السابق المكلف العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.

وستقدم قيادات هذا المشروع نفسها على أنها قوة سياسية جديدة قادرة على بعث الأمل في صفوف التونسيين، وتحقيق التغيير الاقتصادي والاجتماعي المنشود، في ظل الفشل الكبير الذي عرفته مختلف الحكومات التي تداولت على السلطة منذ سنة 2011. وستلعب التنسيقيات التي يشرف عليها شباب متحمس لمشروع الشاهد في عدد من الجهات دورا كبيرا في ضمان قاعدة انتخابية عريضة، حسب بعض المراقبين.

ورغم الانتقادات الحادة التي وجهت إلى حكومة الشاهد، واتهامها بالفشل في حل الملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة، فإن بعض المراقبين يؤكدون أن مواصلة الشاهد تنفيذ سياسة الدولة، بعيدا عن الصراعات السياسية، خاصة مع قيادات حزب النداء، مكنته من تحقيق شعبية كبيرة، يمكن أن تلعب دورا حاسما في حال تقدم حزبه الجديد إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المنتظر إجراؤها في تونس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأوضحت نفس المصادر أن مشروع الشاهد السياسي تعرض لضغوط عدة، وانتقادات كثيرة من طرف منافسه حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي الطامح بدوره للعب دور هام في المشهد السياسي، عبر تجديد الثقة في حكومته، طبقا للفصل 99 من الدستور، خاصة بعد تراجع عدد نواب كتلة الائتلاف الوطني البرلمانية من 51 نائبا إلى 39 نائبا فقط، وهذا العدد إضافة إلى نواب حركة النهضة، الداعمة للحكومة، لا يخول ضمان الأغلبية البرلمانية المطلقة (107 أصوات)، في حين أن الأغلبية تتطلب تحقيق 109 أصوات.

ومن المنتظر أن يسارع يوسف الشاهد إلى الإعلان عن التعديل الوزاري المنتظر، وإسناد حقائب وزارية لبعض الوجوه السياسية المعارضة، في محاولة لكسب التأييد لقانون المالية الجديد، المثير للجدل والخلافات مع نقابات العمال. وفي هذا الصدد رجح إياد الدهماني، المتحدث باسم الحكومة، أن يشرع يوسف الشاهد خلال الفترة المقبلة في إجراء مشاورات مع عدد من الأطراف السياسية المؤثرة حول التعديل الوزاري، الذي سيكون جزئيا ولا يشمل كافة أعضاء الحكومة، كما يتمسك بذلك حزب النداء والاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال).

وأوضح الدهماني أن رئيس الحكومة سيأخذ بعين الاعتبار مختلف التوازنات السياسية خلال هذا التعديل الجزئي المرتقب، مشيرا إلى أنه سيطلع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي على تفاصيل هذا التعديل قبل إعلانه بصفة رسمية.

وبخصوص تهديد الوزراء ووزراء الدولة وكبار المستشارين الممثلين لحزب النداء في الحكومة بتقديم استقالتهم الجماعية منها، قال الدهماني إنه «لا أحد مجبر على البقاء في الحكومة»، مؤكدا أن العلاقة بين رأسي السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة) ما تزال تسير بشكل طبيعي، على حد تعبيره

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة التونسية يستعد للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد رئيس الحكومة التونسية يستعد للإعلان عن مشروعه السياسي الجديد



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 العرب اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab