الأمن الجزائري يمنع مظاهرة تُطالب بالقصاص في ذكرى المصالحة
آخر تحديث GMT12:40:43
 العرب اليوم -

الأمن الجزائري يمنع مظاهرة تُطالب بالقصاص في ذكرى "المصالحة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأمن الجزائري يمنع مظاهرة تُطالب بالقصاص في ذكرى "المصالحة"

وزير الإعلام الجزائري جمال كعوان
الجزائر ـ سناء سعداوي

أشاد وزير الإعلام الجزائري جمال كعوان، بـ"فلسفة العيش معًا في سلام"، التي ينطوي عليها "ميثاق السلم والمصالحة الوطنية"، الذي احتفلت الحكومة ,السبت, بمرور 13 سنة على إطلاقه.

 وعرفت المناسبة منع قوات الأمن مظاهرة قام بها أفراد عائلات آلاف المغيبين أثناء الحرب ضد التطرّف، للمطالبة بـ"الحقيقة والقصاص" ضد من كانوا سببًا في اختفائهم في تسعينيات القرن الماضي، بسبب انتمائهم للتيار الإسلامي.

وجرت الاحتفالات الرسمية بـ"المصالحة" في ولاية عين الدفلى "150 كلم غرب العاصمة" وهي من أكثر المناطق التي عانت من التطرّف، وتعتبرها السلطات "نموذجًا للمصالحة" على أساس أن عددًا من المتطرفين الذين يتحدرون منها، عادوا إلى الحياة من جديد وانغمسوا في مدن وقرى عين الدفلى، بعد أن استفادوا من إبطال المتابعة القضائية وأحكام السجن، التي صدرت بحقهم بسب تورطهم في أعمال متطرفة. وبحسب السلطات لم تحدث أبدًا أعمال انتقام ضد "التائبين عن التطرف".

وقال كعوان، الذي كان يتحدث بحضور السلطات العسكرية المحلية، إن "سياسة المصالحة التي أقرها فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كانت ناجحة، لدرجة أن بلدانا تعيش نزاعات داخلية طلبت استيرادها لتطبيقها". في إشارة إلى مساع تقودها الجزائر في مالي و ليبيا للتقريب بين الأطراف المتنازعة بهذين البلدين.

ويحلو للمسؤولين الجزائريين القول إن "مصالحتنا مطلوبة دوليًا"، لكنهم يظهرون حساسية لأي حديث عن "نزاع داخلي"، أو "حرب أهلية" عاشتها بلادهم. و يعتقدون، حسب بعض المراقبين، أن ما جرى كان "اعتداء على شعب من طرف إرهابيين"، وأن "الانتصار عليهم كان بفضل اصطفاف الشعب وراء قواته الأمنية، وبخاصة جيشه".

وأيّد الجزائريون في استفتاء نظم في 29 سبتمبر /أيلول سنة 2005 "ميثاق السلم والمصالحة"، الذي يقترح على المتشددين عفوًا مقابل تسليم أنفسهم وأسلحتهم. وعشية الاستفتاء سلم متطرف بارز نفسه، يدعى حسان حطاب، زعيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وعد ذلك وقتها "ضربة موجعة للإرهابيين".

وصدر "قانون المصالحة"، الذي يتضمن تفاصيل "الميثاق"، في فبراير /شباط 2006. وأهم ما جاء فيه أن "الإسلاميين" الذين تورطوا في بعض الجرائم، محرومون من الانخراط في الأحزاب ومن الترشح للانتخابات، لكن من دون ذكر أحد بالاسم. وعد ذلك مخالفًا للقانون، الذي يمنع إنزال عقوبات جماعية.

ولا يعرف بالتحديد عدد المتطرفين الذين استفادوا من "المصالحة"، برغم مرور سنوات كثيرة من تطبيقها. بينما أعلن في مشروع "الوئام المدني" 1999بأن 6 آلاف من أعضاء "الجيش الإسلامي للإنقاذ" استفادوا من عفو رئاسي.

و منعت قوات الأمن ,السبت , في ذكرى "المصالحة" ,مظاهرة وسط العاصمة لعائلات "المفقودين" كما يسميهم الخطاب الرسمي, وهم من ضحايا الاقتتال بين قوات الأمن والتطرف.

 وطالب نشطاء المظاهرة بـ"الكشف عن حقيقة مصير" أبنائهم، وسبق أن رفضوا تعويضا اقترحته عليهم الحكومة على سبيل طي الملف.

ويفوق عدد "المفقودين" 22 ألفًا، بحسب "جمعيات عائلات المختفين قسريا"، تم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة مطلع تسعينيات القرن الماضي بشبهة التطرف, ولم يعد هؤلاء إلى ذويهم، الذين يتهمون قوات الأمن بقتلهم ودفنهم في أماكن مجهولة. وتمنع "المصالحة" رفع دعوى في القضاء بتهمة "الخطف"، أو "القتل"، أو "التعذيب" ضد أي رجل أمن، بحجة أن ذلك "يثخن الجراح". فيما يطلق المعارضون لمشروع بوتفليقة على ذلك بأنه "يكرس الإفلات من العقاب".

ودعا مكتب "منظمة العفو الدولية" في الجزائر في بيان ",السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمحاربة الإفلات من العقاب"، و"إلغاء النصوص القانونية الحالية التي تعاقب انتقاد أفعال قوات الأمن بشكل علني".

 وقال البيان "بدلًا من التحقيق في جرائم القتل خارج القانون وحالات الاختفاء القسري، والتعذيب والاعتداء الجنسي، التي حصلت خلال سنوات 1990 ومتابعة مرتكبيها أمام القضاء، قررت السلطات الجزائرية اتخاذ سلسلة إجراءات، تثبت اللاعقاب ومنعت الضحايا وأسرهم من العدل والتعويض".

وأكّدت حسينة اوصديق، مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في الجزائر، أنه يتوجب على السلطات أيضًا "السهر على ألا تتكرر الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان في سنوات 1990"، داعية السلطات إلى التصديق على المعاهدة الدولية للحماية من الاختفاء القسري التي سبق أن وقعتها في 2007. بحسب ما نقل عنها البيان.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن التعديلات الصادرة في ديباجة دستور 2016 "دعمت ثقافة الإفلات من العقاب بتأكيدها على نجاح المصالحة الوطنية"، و"إرادة الشعب الجزائري في الحفاظ عليها، دون أي اعتبار للوضع المأساوي للضحايا، وأسرهم المعارضين لهذا الإفلات من العقاب".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الجزائري يمنع مظاهرة تُطالب بالقصاص في ذكرى المصالحة الأمن الجزائري يمنع مظاهرة تُطالب بالقصاص في ذكرى المصالحة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:57 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 العرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:08 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 العرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:05 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول
 العرب اليوم - ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول

GMT 08:05 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حلمي يحسم الجدل برسالة حب إلى منى زكي

GMT 04:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

انفجارات عنيفة في محيط ميناء المخا غربي تعز إثر 3 غارات

GMT 08:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تداعيات أزمة مضيق هرمز تظهر على الأمن الغذائي العالمي

GMT 08:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استشهاد طفلة برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة

GMT 21:12 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة عناصر من حماس في غزة

GMT 02:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 8 من جنوده في مواجهات بمحافظة لحج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab