الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة تتعرّض لانتكاسة شديدة
آخر تحديث GMT22:51:01
 العرب اليوم -

الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة تتعرّض لانتكاسة شديدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة تتعرّض لانتكاسة شديدة

الحكومة الاشتراكية الإسبانية
مدريد ـ لينا العاصي

تعرّضت الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة برئاسة بيدرو سانشيز، لانتكاسة شديدة الخميس، في البرلمان عندما امتنع حزب "بوديموس" والأحزاب الإقليمية الكتالونية عن التصويت في الجلسة الاستثنائية التي كانت مخصصة لمناقشة وإقرار الخطة المالية التي وضعتها الحكومة لموازنة العام المقبل، وإطار الإنفاق لاستيفاء الشروط التي وضعتها المفوضية الأوروبية للعجز المالي والدين العام.

وتُعدّ هذه الانتكاسة المبكرة، التي شكّلت مفاجأة من حيث توقيتها ومبرراتها، أوّل مؤشر على العقبات الكثيرة المتوقعة أمام سانشيز الذي وصل إلى رئاسة الحكومة مدعوما بأصوات الأحزاب التي كانت معارضة لحكومة راخوي، أكثر مِن اعتماده على حزبه الذي لا يتجاوز عدد مقاعده في البرلمان 24٪.

تأتي هذه الانتكاسة في أعقاب التطورات الأخيرة على الجبهة الكتالونية، التي أعادت الزخم إلى التيّار الانفصالي بعد العثرات التي أضعفته في الأشهر الأخيرة، والتحذيرات المباشرة التي وجّهتها الأحزاب الإقليمية إلى سانشيز بأن تأييدها له مشروط بإحراز تقدم ملموس على مسار الاعتراف بحق تقرير المصير وإعلان الجمهورية المستقلة.

وأحكم الرئيس السابق للحكومة الإقليمية في كاتالونيا، كارليس بوتشيمون، سيطرته على القوى الانفصالية المتشددة بعد أن نجح في إبعاد القيادات المعتدلة التي لا تحبّذ المضي في المواجهة المفتوحة مع مدريد، ومتابعة المسار الاستقلالي بشكل أحادي. وجاءت هذه الخطوة بعد القرار الذي صدر مؤخرا عن القضاء الألماني بتسليم بوتشيمون إلى مدريد، ليحاكم فقط بتهمة اختلاس الأموال العامة وليس بالتمرد، وهو ما دفع بالنيابة العامة الإسبانية إلى سحب مذكرة التوقيف الأوروبية التي صدرت بحقه، حيث أصبح بإمكانه التنقل بحرية خارج إسبانيا.

وتتوقع مدريد المزيد من التصعيد على الجبهة الانفصالية بعد العطلة الصيفية، وبخاصة أن التيّار المتشدد الذي يتزعّمه بوتشيمون قطع شوطا متقدما في تأسيس حركة انفصالية واسعة هي Crida Nacional (النداء الوطني)، على غرار الحركة التي أسسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأوصلته إلى رئاسة الحكومة، يعتزم الانطلاق منها في المرحلة المقبلة لمتابعة المسيرة الاستقلالية.

وتراقب أوساط الحكومة الإسبانية بقلق التطورات على جبهة كتالونيا، التي تتصدر أولوياتها لاعتبارات عديدة تبدأ ببقاء الحكومة وتنتهي بديمومة النظام السياسي الإسباني، لكنها تبدي ارتياحا حذرا إزاء الموقف الأوروبي والدولي الرافض للمطالب الانفصالية.

ويقول مصدر حكومي في مدريد إن "أوروبا أدركت أن الأزمة في كتالونيا ليست كما سعى الانفصاليون إلى تصويرها وتسويقها بنجاح في المرحلة الأولى، بأنّها ثورة شعب يتعرّض للقمع من نظام توتاليتاري، بل هي مواجهة سياسية بين ما لا يزيد على نصف سكان الإقليم وبقية المواطنين في كتالونيا وإسبانيا".

وفي ردّها على التغريدات التي صدرت منذ يومين عن رئيس الحكومة الإقليمية في كتالونيا، كيم تورّا، معلّقا على تصريحات لوزير الخارجية انتقد فيها "الشطط الانفصالي الانتحار"، قالت الناطقة بلسان الحكومة الإسبانية إن "كتالونيا، في مطلبها الانفصالي، لا تستوفي الشروط الملحوظة في المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية لعام 1961، ولا قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الحق في تقرير المصير، ولا أحكام القانون الدولي التي تقتضي وجود شعب يتعرّض للقمع على يد دولة غير ديمقراطية وأن تتم عملية الانفصال بالتوافق بين الطرف المطالب بالاستقلال والدولة المعنية"، وفي أول تعليق له على الانتكاسة التي تعرضت لها الحكومة في البرلمان، حذّر سانشيز الأحزاب التي أيّدت حكومته بأنها إذا تمادت في معارضتها وتشددت في مواقفها البرلمانية، قد يقرر تقديم موعد الانتخابات العامة المقررة في ربيع العام 2021.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة تتعرّض لانتكاسة شديدة الحكومة الاشتراكية الإسبانية الجديدة تتعرّض لانتكاسة شديدة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 العرب اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab