إنقاذ سلالة أبقار زرقاء فريدة من الانقراض في لاتفيا
آخر تحديث GMT15:10:58
 العرب اليوم -

إنقاذ سلالة أبقار زرقاء فريدة من الانقراض في لاتفيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إنقاذ سلالة أبقار زرقاء فريدة من الانقراض في لاتفيا

بقرة
لاتفيا _ العرب اليوم

يتفاجأ المسافر الذي يعبر ريف لاتفيا بمشهد بقرة لونها أزرق فاتح أو غامق ترعى بهدوء بين ماشية ذات ألوان بنية أو سوداء أو بيضاء فقد عادت هذه السلالة الفريدة التي اختفت عمليًا خلال الحقبة السوفياتية، بقوة في العقود الأخيرة، وأصبحت رمزًا غير عادي للهوية الوطنية في لاتفيا ويعتبر المسؤول عن حديقة «سيرولي» للحيوانات في قرية كالفينه التي تعد مركزًا لتربية الأبقار الزرقاء أرنيس برجمانيس أن «أيام الأبقار السيئة ولت» ويقول لوكالة «فرانس برس» وهو يفحص عجلا صغيرا إن «الأبقار الزرقاء فريدة من نوعها ورائعة»، مضيفًا «أنا سعيد لأننا نستطيع مساعدتها على النمو».

في العام 2000، لم يكن هناك إلا 18 بقرة زرقاء في لاتفيا، في حين يوجد حاليا نحو 1500 بقرة أصيلة وهجينة. وكان يقتصر وجودها على ساحل البلطيق في مقاطعة كورلاند، لكنها أصبحت معروفة أكثر في وسط البلاد ويقول برجمانيس يسعدنا أن نكون قادرين على مساعدة كل مزارع أو صاحب بيت ضيافة في الحصول على بقرة زرقاء خاصة به ويشتري أصحاب المزارع الريفية هذه الأبقار لجذب السياح، بينما يضيفها المزارعون إلى قطعانهم للاستفادة من غرائزها الأمومية القوية ويوضح برجمانيس إذا فقد عجل من أي نوع أمّه أو انفصل عنها، فستتبناه البقرة الزرقاء وتربيه كما لو كان ابنها ونمت الأبقار الزرقاء على الساحل؛ حيث عاشت أسلوب حياة صعبًا، واستطاعت الصمود من خلال قضم أغصان الشجيرات وعشب الكثبان الرملية، وهو علف غير صالح للأكل بالنسبة إلى الماشية الأخرى.

ويشاع أن هذه الأبقار حصلت على لونها الأزرق من البحر، رغم أنها تولد في الواقع بلون البيج وسرعان ما يتحول جلدها إلى الأزرق ويصبح داكنا على مر السنين وينتقل الصباغ إلى أنسجة الأبقار العضلية، منتجًا لحمًا داكنًا بشكل استثنائي ومع ذلك، لا يزال عدد الأبقار الزرقاء قليلًا لعمليات التسويق على نطاق واسع وعندما وصل الشيوعيون إلى السلطة في ظل الاحتلال السوفياتي، ركزوا على الإنتاج الضخم للحوم الأبقار والحليب ومشتقاته، مفضلين الماشية من السلالات الأكثر شيوعًا ما جعل الأبقار الزرقاء على شفير الزوال.

لكن عملا مسرحيا كان كفيلا في إنقاذ الوضع فبعد نجاح مسرحية «ذي بلو وان» للكاتب المسرحي جونارس بريده التي عرضت في السبعينيات، استعادت هذه البقرة المميّزة مكانتها في الوعي الجماعي للسكان، لتصبح أحد رموز الهوية الوطنية المهددة بالزوال وأسس مزارعون وعلماء ومهتمون العام 2006 جمعية البقرة الزرقاء لإنقاذ هذه السلالة، وأعطت الحكومة كذلك إعانات لمربي الأبقار الزرقاء وتنتج البقرة الزرقاء كمية حليب أقل من البقرة العادية، أي نحو خمسة آلاف لتر في السنة، مقارنة بثمانية آلاف لتر تنتجها بقرة أخرى من سلالة هولشتاين، لكن يُعتبر حليب البقرة الزرقاء صحيًا ومغذيًا أكثر ويتميز هذا النوع من الأبقار كذلك بقدرته على التكيف مع ظروف حياة صعبة، بحسب رئيس جمعية البقرة الزرقاء دايجا سيمكيفيكا.

ويقول لوكالة «فرانس برس» إن البقرة الزرقاء قوية ومستقلة ويمكنها البقاء في الهواء الطلق على مدار السنة حتى خلال صقيع الشتاء الذي لا تستطع سلالات أخرى تحمله. وتنظم الجمعية ندوات للمزارعين، وتحتفظ بسجلات دقيقة لتجنب التزاوج بين الأجناس المختلفة، وتعمل على تنمية أعداد الأبقار الزرقاء وتجري بحوثًا عليها ويقول سيمكيفيكا «نأمل مستقبلا في إجراء تحليل كامل للحمض النووي لتحديد الجينات الخاصة بالبقرة الزرقاء»، مضيفًا لم نر مطلقا بقرة زرقاء مصابة بفيروس ابيضاض الدم البقري، لذلك نأمل في تحديد جيناتها التي قد تكون مفيدة لأنواع الأبقار الأخرى.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الكويت تحظر استيراد الأبقار من بريطانيا والطيور الحية من عدة دول

"جنون البقر" يدفع الصين لحظر إستيراد لحوم الابقار البريطانية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ سلالة أبقار زرقاء فريدة من الانقراض في لاتفيا إنقاذ سلالة أبقار زرقاء فريدة من الانقراض في لاتفيا



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
 العرب اليوم - إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 12:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 العرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab