تسلّمت شركة «مياه وكهرباء الإمارات» أربعة عروض تنافسية لتطوير مشروع محطة النوف 1 المستقلة لإنتاج الطاقة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد من كبرى الشركات العالمية بالمشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة، وتؤكد استمرار التوسع في تطوير بنية تحتية متقدمة تدعم الاستدامة وتعزز أمن الإمدادات.
وتضمنت العروض المقدمة عرضًا من ائتلاف يضم شركة الجميح للطاقة والمياه وشركة سيمبكورب للصناعات وشركة إي دي أف لحلول الطاقة، وعرضًا ثانيًا من ائتلاف يضم شركة إنجي وشركة كوريا للبنية التحتية الخارجية والتطوير الحضري وشركة كوريا ويسترن باور، فيما تقدم ائتلاف ثالث يضم شركة كوريا للطاقة الكهربائية وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، إلى جانب عرض رابع مقدم من شركة سوميتومو كوربوريشن.
وتبلغ السعة الإنتاجية لمحطة النوف 1 نحو 3.3 جيجاوات، وهي مهيأة لالتقاط الكربون، ما يجعلها الأكبر من نوعها في الدولة لتوليد الكهرباء باستخدام التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة، كما يعتمد المشروع على تقنيات متطورة في تشغيل التوربينات، تعد من بين الأعلى كفاءة في هذا المجال.
وتقع المحطة ضمن مجمع النوف الجديد، وهو موقع استراتيجي مخصص لقطاع الطاقة، يتميز بموقعه الساحلي وقدرته على استيعاب أحدث تقنيات توليد الكهرباء وتحلية المياه باستخدام التناضح العكسي منخفض الكربون. وتم تصميم المجمع ليكون قابلاً للتوسع مستقبلاً، مع توفير بنية تحتية متطورة ومساحات كافية لدعم مشاريع متعددة في مجالي الكهرباء وتحلية المياه، بما يعزز تطوير مجمعات طاقة متكاملة عالية الكفاءة والاستدامة.
وقال أحمد علي الشامسي إن أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة للاستثمار في البنية التحتية للطاقة، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير من المطورين الدوليين على مشروع محطة النوف 1 يعكس أهمية المشاريع التي يتم تنفيذها، ونجاح نموذج المنتج المستقل في الإمارة.
وأوضح أن تطوير هذه المحطة، التي تعد الأكبر من نوعها في الدولة، يأتي في إطار التوسع في استخدام التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة والمهيأة لالتقاط الكربون، بالتوازي مع التوسع في نشر الطاقة المتجددة، بهدف توفير مرونة تشغيلية تدعم استقرار الشبكة وتساعد على إدارة تقلبات مصادر الطاقة، مع الحفاظ على القدرة على تلبية الطلب وخفض الانبعاثات الكربونية في الوقت ذاته.
وأشار إلى أن العروض المقدمة من كبرى الشركات العالمية تعكس قوة وجاذبية مشاريع الشركة، وتؤكد التوجه نحو تحقيق استدامة قطاع المرافق، خاصة في ظل التحول المتسارع نحو الطاقة النظيفة.
وتسهم المحطات عالية الكفاءة العاملة بالغاز، مثل محطة النوف 1، في تعزيز أمن الإمدادات خلال مرحلة التحول إلى الطاقة المتجددة، كما سيعتمد المشروع على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية وأنظمة المراقبة المتقدمة لتحسين الأداء ورفع كفاءة التشغيل، بما يضمن استدامة النظام واستقراره.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم أهداف التوطين من خلال تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في القطاع، إلى جانب تعزيز برامج التطوير الوظيفي، في إطار نموذج المنتج المستقل المعتمد في أبوظبي.
ويعكس المشروع توجهات تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل، إضافة إلى دعم مستهدفات استراتيجية الطاقة النظيفة لعام 2035 في أبوظبي، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ومن المنتظر أن تبدأ العمليات التشغيلية للمحطة خلال الربع الثالث من عام 2029، على أن يتم تقييم العروض المقدمة وفق الجوانب الفنية والمالية تمهيدًا لاختيار العرض الأنسب.
قد يهمك أيضـــــــا :
"مجموعة السبع" تدعو لزيادة إنتاج الطاقة لتعويض خسائر إيران
بدء تشغيل معمل دير عمار وتحسّن تدريجي مرتقب في التغذية الكهربائية
أرسل تعليقك