خبراء يكشفون عن أسباب السعادة الزوجية والأسرية
آخر تحديث GMT08:34:34
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

تعتبر من بين أهم أسرار نجاح العلاقة الحميمية

خبراء يكشفون عن أسباب السعادة الزوجية والأسرية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خبراء يكشفون عن أسباب السعادة الزوجية والأسرية

العلاقات الزوجية والأسرية
واشنطن - العرب اليوم

كشف خبراء في العلاقات الزوجية والأسرية إنه كي يتمكن الزوجان من الظفر بحياة زوجية سعيدة وهنيئة عليهما أن يتسما سويا بالتضحية، لأنها تعتبر من بين أهم أسرار نجاح العلاقة الزوجية، سواء تعلق الأمر بالمرأة أو بالرجل، اللذين عليهما أن يتفقا على أنه لنجاح العلاقة الزوجية لا بد من تواجد التضحية والتنازل في أحيان كثيرة والتظاهر بالغباء في الكثير من الأحيان.

وأشاروا إلى أن النساء يضحين أكثر من الرجال، نتيجة تفاني المرأة من أجل الأسرة، حيث ألزمها دورها في المجتمع بالقيام به، بينما يقع الكثير من الرجال فيه أيضا من خلال تفانيهم في العمل وتحميل أنفسهم أعباء أكبر من طاقتهم حتى يستطيعوا توفير حياة كريمة لأبنائهم وتأمين مستقبلهم، متناسين بذلك أن لهم حقوق من أبسطها أن يعيشوا بشكل طبيعي، كأي إنسان يتعب أحيانا ويستمتع بحياته في أحيان أخرى، يساعد من حوله على النجاح ولكن يسعى هو أيضا لتحقيق طموحاته وأحلامه.

وقالت دراسة أميركية أنجزت في جامعة سان فرانسيسكو إن الدافع وراء التضحية الزوجية هو العامل الأساسي في نجاح هذه العلاقة والحفاظ على الحب بين الطرفين.
وكشفت أن كل من يرغب في تحقيق أهداف إيجابية مع شريك حياته من خلال هذه التضحية، كأن يكون طامحا مثلا في إرضائه وجعله سعيدا أو يود أن يزيد بذلك جو الألفة والتفاهم في ما بينهما، هو فقط الذي ستؤتي التضحية معه ثمارها.

وأشارت إلى أن الأمر يختلف تماما إذا كان الهدف الأساسي من هذه التضحية هو تجنب وقوع أحداث سلبية، على سبيل المثال أن يقدم الإنسان التضحية من أجل تجنب الدخول في الصراع أو الخلاف مع شريك حياته أو أنه يؤجل بها قرار الانفصال، حيث غالبا ما تنتهي مثل هذه التضحيات بتصعيد الموقف بين شريكي الحياة، بل وعادة ما تنتهي العلاقة بينهما تماما.

وقالت دراسة برازيلية إن العلاقة الزوجية الصحيحة هي تلك التي لا يكون فيها الكثير من التضحيات من أجل إسعاد الآخر، مشيرة إلى أن نسبة لا تقل عن 52 بالمئة من الرجال يحبون إذلال زوجاتهم وإجبارهن على تقديم الكثير من التضحيات لكي يستمر الزواج. وجاءت هذه النسبة طبقا لإحصائية أجرتها الدراسة على نحو ألفي رجل من جنسيات مختلفة عبر الإنترنت، وشملت بعض بلدان الشرق الأوسط.

ويشعر الكثير من الرجال بالمتعة والسعادة عندما يجدون زوجاتهم على استعداد لتقديم التضحيات من أجلهم، ويصف الباحثون المشرفون على الدراسة مثل هذه الرغبة عند الرجال بأنها نوع من السادية، وبينوا أن تضحيات المرأة من أجل إمتاع الرجل من الناحية الحميمية أمر معروف، وربما تكون من النوع الذي يمكن أن تتحمله المرأة، ولكن هناك تضحيات أخرى يجب ألا تقدمها المرأة المتزوجة مهما كانت الظروف.

وأوضح الباحثون أن التنازل سلوك متفرد لا تتقنه إلا القلة القليلة في الحياة الزوجية، ولأن هذا السلوك متفرد فإن من يتقنه لا بد أن تتوافر فيه عدة خصائص كي يقوم به على أكمل وجه، أهمها تمتعه بالحكمة والصبر وعدم الاستعجال. ونصحوا بتبادل تقديم التنازلات مع ضرورة أن يتحلى الشريك بالشجاعة اللازمة للاعتراف بالخطأ والتراجع عنه، فعلى كل منهما مراعاة مشاعر الآخر وتقديم التضحيات والتنازلات لأجله، من أجل أن يتمكن الطرفان من بناء حياة زوجية مستقرة. ونبهوا إلى أن التضحية إذا اقتصرت على طرف واحد من المؤكد أن تكون نتائجها سلبية، لأنها تعوّد الشخص الذي يضحى من أجله على الأنانية.

ومن جانبها تقول الدكتورة إيمان طلعت استشاري الطب النفسي في مصر، إن “التضحية تأتي في سياق فلسفة الإيثار، وهي الفلسفة التي ترى أن المرء يجب ألا يعيش لنفسه فقط، وإن كان الفرد يملك شيئا له قيمة فإنه يجب أن يتخلى عنه للآخرين، فإن كان يريد أن يعمل ويتمتع ويجني ثمار هذا العمل، فإنه سيصبح إنسانا أنانيا إذا لم يرحب بإعطاء ثمرة عمله لمن يرغبون فيها بلا مقابل. أما في ما يتعلق بالزواج وتربية الأبناء فلا علاقة له بمفهوم التضحية وإنما يتعلق بفكرة الاختيار”.

وأضافت أن الإنسان في حياته يجد نفسه في موضع اختيار في أوقات كثيرة، وهو في هذا الاختيار يحاول أن يحافظ على القيم والأفكار والأشخاص المقربين، فالأم التي تسهر لرعاية طفلها المريض وتحرم نفسها من النوم وهي تدرك أنها ستواجه متاعب في اليوم التالي في العمل نتيجة لعدم نومها بشكل جيد، فإنها لم تقم بالتضحية وإنما قدرت أن صحة ابنها أهم من توبيخها في العمل، واختارت أن تحافظ على ما تقدره بشكل أكبر، والأب الذي يختار أن يعمل لفترات طويلة ويحرم نفسه من الاستمتاع بالجلوس مساء مع زوجته وأبنائه لقضاء أوقات ممتعة، لا يضحي بسعادته وإنما يعلي قيمة النجاح في العمل على قيمة المتعة.

قائلة “نستطيع أن نقول إن الزوجة قد ضحت عندما تركت عملها، إذا كانت تعلي قيمة النجاح في العمل وتعطيها قيمة أكبر من منزلة كونها زوجة وأما، ;نستطيع أن نسمي ما فعلته تضحية، أما إذا كانت تعلي قيمة الحياة الزوجية عن قيمة النجاح الشخصي فهنا يكون ترك العمل اختيارا حرا هي المسؤولة عنه فقط”.

أما الدكتور أحمد غنيم أستاذ علم الاجتماع فيقول “ليس شرطا كي تكون المرأة أما جيدة أن تكون متفرغة بشكل كامل، ولكن بالتأكيد كي تكون المرأة أما ناجحة يجب أن تكون إنسانة ناجحة، فالنجاح سلوك كالفشل تماما، وهو من أهم القيم التي يجدر أن تنقلها الأم لأبنائها، فهم يحتاجون إلى نموذج حقيقي في حياتهم يرون فيه تجسيدا لمبادئ العمل والنظام والتخطيط وإدارة الوقت والتعاون مع الاخرين لتحقيق الأهداف”.

وأضاف أن كل هذه القيم بناءة وإيجابية ومهمة جدا لبناء شخصية الأبناء، وكما يقال للأفعال صوت أعلى من الكلمات، فإن محاولة الأم تلقين أبنائها دروسا حول هذه القيم بشكل نظري، لا تساوي معايشتهم لتجربتها في التوفيق بين العمل والمنزل، وبين واجباتها ورعايتها لهم ولزوجها.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يكشفون عن أسباب السعادة الزوجية والأسرية خبراء يكشفون عن أسباب السعادة الزوجية والأسرية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين

GMT 06:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعلن تدمير 82 هدفًا للحوثيين في 4 محافظات يمنية

GMT 08:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 3.5 درجة تضرب شمال مدينة كركوك بالعراق

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات في ولاية ألاسكا الأميركية

GMT 17:14 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي العراقي يحدد سعر صرف جديدا للدولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab