دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا
آخر تحديث GMT05:57:09
 العرب اليوم -

اختيرت ضمن 28 شخصًا مؤثرًا في العالم في 2017

دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا

دافني كاروانا غاليزيا
لندن ـ سليم كرم

تُعد وفاة دافني كاروانا غاليزيا، التي أُغتيلت في عمر الـ53 بسيارة مفخخة، خسارة فادحة للصحافة الاستقصائية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير في مالطة، وسيعفي ذلك عن كل من المشبوهين والساسة الفاسدين والمسؤولين عن الجرائم المنظمة ويريحهم من المطاردة، فقد قامت "دافني" - الرائدة في مجال الصحافة - بالتحقيق في جميع الموضوعات في مدونة "بث حي"، والتي أنشأتها عام 2008 ونتيجة لاجتهادها وطريقتها في الصحافة الاستقصائية, اختارتها منظمة "بوليتيكو" كواحدة من أكثر 28 شخصًا مؤثرًا في عام 2017 .

وبدأت دافني، حياتها المهنية في الصحافة بعد الانتخابات العامة في مالطا عام 1987، عندما تم استبدال حكومة حزب العمل بعد نضال شاق من أجل الديمقراطية, وقد أُلقيت "كاروانا غاليزيا" في زنزانة وهي في عامها 18 بسبب مشاركتها في احتجاجات ضد الحكومة حينها, ومع مرور الوقت لم تفقد دافني غضبها ضد الحكومة الاستبدادية, وبدأت نشاطها من جديد، وخلال التسعينيات عملت ككاتبة عمود في كل من صحف "صنداي تايمز" مالطا و"إندبندنت مالطا"، كما عملت كمحرر مشارك في أندبندنت، ويذكر زملائها عملها الدقيق والجاد, وحتى اغتيالها كانت تكتب عمودًا أُسبوعيًا.

وقامت دافني أيضًا بالتحرير والكتابة لمجلات الترفية, مثل تاست وفلير, وإن كانت تكتب بعيدًا عن تقاريرها الجريئة, ولكنها أيضًا كانت تكتب من وقت لآخر تقاريرها السياسية الجريئة، التي على سبيل المثال، اتهمت فيها وزير بالذهاب إلى بيت للدعارة في ألمانيا أثناء وجوده في زيارة رسمية  للحكومة، وبعدها تجد تقريرًا عن الفوائد الصحية للبحر الأبيض المتوسط​​ وملذات قطف الزيتون في شمال الجزيرة.

ومن أشهر ما كانت تفعله كانت مدونتها التي تديرها بمفردها, والتي سرعان ما أصبحت الموقع الإخباري المستقل الأكثر شعبية في مالطا والأكثر قراءة, ومع ذلك لم تهدأ في حملتها ضد الفساد والجريمة ولم تأبه لأي من تلك التهديدات المستمرة، وسرعان ما كان يأتيها الدعم على هيئة قصص وقضايا وتقارير من المؤسسات الإعلامية الكبيرة .

وفي عام 2016، كتبت عن المعاملات السرية للشركات البنمية, وعن اثنين من كبار السياسيين في الحكومة, وبعدها أصبح لها نفوذًا كبيرًا وصوتًا مسموعًا وسُلطة, وتلتها بقصة المعاملات المشبوهة لزوجة رئيس الوزراء ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُحدث قصصها خلخلة في السلطة, فاستقال مفوض الشرطة بالنيابة وابنه, بعد أن عرضت علاقتهما بشخصيات مشبوهة .

وأجرت "دافني" تحقيقات متتابعة في صلات مزعومة بين أحد البنوك في مالطا وبنك بيلاتوس والسياسيين الأذربيجانيين والشخصيات العليا لحكومة العمل المالطية, ونشرت صحيفة "بارادايس" منذ وفاتها تقاريرها، مثلما فعلت مع أوراق بنما في العام الماضي, التي تسربت أيضًا من خلال الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين .

وكانت الجريمة المنظمة، ولا سيما تهريب النفط من ليبيا، موضوعًا متكررًا لتحقيقاتها, وبالتحديد خلال الـ12 شهرًا الأخيرة, وكان هدف "دافني" الرئيسي في صيف عام 2017 "أدريان ديليا"  زعيم الحزب الوطني منذ سبتمبر وبعد ذلك زعيم المعارضة، الذي اتهمته بتشغيل حساب عميل خارجي للمالك المالطي للعديد من الممتلكات التي كانت تشارك في ملهي للدعارة .

فيما يذكر أن "دافني" ولدت في مدينة سليما الساحلية الشرقية، ولمايكل فيلا، وزوجته روز ماري، وقد تلقت تعليمًا في مدرسة دير دوروثي,  ودرست في جامعة مالطا، وتخرجت بدرجة البكالوريوس في علم الآثار في عام  1997، ولم تكن "دافني"  معتمدة من قبل أي منظمة أو مؤسسة, وكان استقلالها هو الشيء الذي كانت تحظى به كمتعة وعندما أُغتيلت تم اغتيال الآلاف معنويًا في بلدها وفي الخارج، وأظهر البابا تضامنه وحزنه، وأعربت الأمم المتحدة واللجنة الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا عن تعازيها وأقصى إدانتها لتلك الجريمة، وتزوجت الصحافية من "بيتر كاروانا غاليزيا" في عام 1985، وأنجبت منه أبناؤها الثلاثة، ماثيو، أندرو وبول .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا دافني كاروانا غاليزيا خسارة للصحافة الاستقصائية وحرية الرأي في مالطا



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 05:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 العرب اليوم - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab