العلاقة بين السلفيين وحزب النهضة التونسي تدهورت في الأسابيع الأخيرة
آخر تحديث GMT00:24:36
 العرب اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية الخطوط الكويتية تلغي رحلتين بين الكويت والرياض بسبب إغلاق المطار لدواعٍ أمنية أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية
أخر الأخبار

الحكومة تحتاج إلى الفطنة في التعامل مع الأطياف الأصولية المختلفة

العلاقة بين السلفيين وحزب "النهضة" التونسي تدهورت في الأسابيع الأخيرة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العلاقة بين السلفيين وحزب "النهضة" التونسي تدهورت في الأسابيع الأخيرة

صورة لاعمال العنف  في تونس

صورة لاعمال العنف  في تونس لندن ـ سليم كرم تعرضت الحكومة التونسية الإسلامية المعتدلة التي يقودها حزب "النهضة" لكثير من الانتقادات في الماضي بسبب تسامحها ولينها مع أعضاء الحركة السلفية التونسية المتشددة دينيًا، والتعامل معهم بحسن نية، وتبسيط زائد لنظرتهم الدينية، أما الآن فقد تغيرت الأمور، مما يحتاج حكمة في التعامل مع أطياف التيار السلفي التونسي المختلفة.
وتشير صحيفة "غارديان" البريطانية إلى أن العلاقة بين السلفيين وحزب "النهضة" تدهورت على مرأى من الجميع في الأسابيع الأخيرة، وكان الأسبوع الماضي بمثابة نقطة تحوّل في العلاقة بينهما، فقد دخلت الشرطة التونسية في صدام مع جماعة "أنصار الشريعة" السلفية في وسط مدينة القيروان وفي حي التضامن، حيث كان السلفيون يحاولون عقد مؤتمرهم السنوي من دون تصريح رسمي.
وفي هذا السياق، تشير شيريل جاكوبس مراسلة صحيفة "غاريان" في تونس إلى أن الصدام أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين بالرصاص، بالإضافة إلى إصابة 15 من رجال الشرطة.
وربط رئيس الوزراء التونسي علي العريض وللمرة الأولى بين جماعة "أنصار الشريعة" وبين الإرهاب، وقد شهدت عطلات نهاية الأسبوع الثلاثة الأخيرة مواجهات بين الطرفين، حيث قامت الشرطة في بداية الأمر بتفريق السلفيين الذين يحاولون إقامة خيام للوعظ الديني في أنحاء متفرقة من تونس، ثم أعقب ذلك أعمال عنف في أيام الجمعة التي تلت ذلك.
وتقول الصحيفة "إن قيام الحكومة التونسية بتبني اتجاه قوي ومتشدد على نحو مثير ضد السلفيين يمكن أن يكون بمثابة محاولة لاستعادة مصداقيتها الأمنية.
وفشل الجيش التونسي في التعامل مع المتطرفين "الجهاديين" الذين يرتبطون بتنظيم "القاعدة" والذين يختبئون على الحدود الفاصلة بين تونس والجزائر.
وتقول الصحيفة: إن الموقف الحازم والعنيف ضد السلفيين الذين يشتبه الكثيرون في تونس في ارتباطهم بأنشطة إرهابية، يُعد بمثابة إستراتيجية سياسية مغرية بالنسبة إلى حزب "النهضة" المتعطش حاليًا إلى أن يثبت للمشككين أنه قادر على التعامل بقسوة وحزم مع الإرهاب.
ومع ذلك، فإن حزب "النهضة" كما تقول الصحيفة يفتقد إلى المكر والحيلة في التعامل مع السلفيين، فالسلفيون يعتنقون الكثير من الأفكار المتفاوتة، وأن هذه الأفكار والمعتقدات ليست كلها خطيرة، ومن بينهم جماعة "أنصار الشريعة".
وتقول الصحيفة "إن منع عقد مؤتمر سنوي لهم ومنعهم من إلقاء خطب الوعظ الدينية يمكن أن يدفع بالسلفيين الذين ينبذون العنف إلى القيام بأعمال عنف بدافع الإحباط".
ولهذا، فإن المطلوب من حزب "النهضة" أن يقوم بدلاً من ذلك بتبني سياسة أكثر براعة وأكثر فطنة، حيث يميز من خلالها بين ثلاثة أنواع من السلفييين، وهم كما تقول مراسلة "غارديان"، السلفيون الملتزمون حرفيًا بالنصوص الدينية وهم سلفيون بعيدون تمامًا عن السياسة، ولا يهمهم سوى الدعوة للدين الإسلامي، وهناك أيضًا السلفيون الجهاديون الذين يرفضون استخدام العنف داخليًا (ومن بينهم بعض من أعضاء جماعة أنصار الشريعة)، أما النوع الثالث فهم الجهاديون السلفيون الذين يتبنون الإرهاب الداخلي.
ولا بد هنا من تسامح حزب "النهضة" مع النوع الأول، وأن يجر النوع الثاني نحو السياسة السائدة، أما النوع الثالث فهو يحتاج من الحزب التعامل بحزم وقوة، من خلال القيام بشن حملات وعمليات تستهدف الأنشطة الإرهابية.
وتضيف "إن السماح للنوع الأول بإلقاء الخطب والمواعظ في الشوارع أمر سهل، أما حرمانهم من ذلك الحق فهو عمل غير ديموقراطي وعمل استفزازي على نحو خطير".
أما التعامل مع النوع الثالث فهو عملية شائكة، إذ إن هناك في جماعة أنصار الشريعة من يقوم على سبيل المثال بالثناء علانية على تنظيم "القاعدة"، كما أن زعيم الجماعة هدد بشن حرب ضد الحكومة التونسية، كما أن بعض من عناصرها يتحمل مسؤولية الهجوم على السفارة الأميركية في تونس خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.
ومع ذلك، فإنه وعلى الرغم من أن غالب أعضاء الجماعة قد اعتنقوا أفكارًا جهادية إلا أن قطاعًا عريضًا منهم يرفض شن حرب جهادية داخل تونس، حيث يُفضلون بدلاً من ذلك شن الحرب الجهادية في الخارج، أي في سورية وأفغانستان.
وتتابع أن الجماعة تروج لسياسات دينية كان لها مذاق مرير في الأوساط الغربية والأوساط العلمانية التونسية، حيث تريد أنصار الشريعة في إطار سعيها لسياحة حلال أن يقل تركيز تونس على السائح الغربي، ويزيد التركيز على السائح الإسلامي، وخاصة القادم من أوروبا، والواقع أن مثل هذه الرغبة ليست رغبة حمقاء، إذ إن اهتمام العالم السياحي حاليًا بالسياحة الحلال في تزايد مستمر والنموذج في ذلك كل من ماليزيا وتركيا، كما أن جماعة "أنصار الشريعة" تدعم أيضًا توحيد التجارة الإسلامية، وإجراء إصلاحات مالية، وعلاج التفاوت التعليمي.
ويتطلع الكثير من أفراد "أنصار الشريعة" في حماس إلى تحسين الخدمات العامة في مجتماعتهم المحلية أيضًا، فهم يقدمون الخدمات المحلية التي لا تقدمها الحكومة في المناطق الفقيرة مثل تنظيف الشوارع والتعليم وحسم الخلافات والنزاعات المحلية.
وتُعَد جماعة "أنصار الشريعة" جزئيًا ضمن النشطاء الذين يتطلعون لرسم ووضع السياسات، وتحسين أحوال الكثير من الفقراء في تونس.
ويمنح هذا في حد ذاته حزب "النهضة" فرصة للتعاون معها، إذ لا بُد وأن يقوم حزب "النهضة" بدمج هؤلاء السلفيين في إطار العملية السياسية، ومن خلال الحوار معهم فإنه من المرجَّح أن يعتنق الجهاديون السلفيون أفكارًا أكثر اعتدالاً.
وفي الوقت نفسه، فإن الحكومة التونسية لا بُد وألا تتسامح مع النوع الثالث من السلفيين الذين يحرضون على العنف، كما لا بُدّ أن تحقق مع السلفيين المشتبه في تورطهم في أنشطة إرهابية، كما أن السلطات في حاجة إلى قمع الجماعات التي تستخدم المساجد كمخازن للسلاح وتهريب المخدرات.
وينبغي كذلك معاقبة السلفيين الذين يستهدفون التونسيين الذي يعتبرونهم غير إسلاميين، مثل الفنانين وبائعي الخمور والمرأة غير المحجبة.
وتختتم الصحيفة "إن السلفية في تونس تحتاج من حزب (النهضة) إلى نظرة عميقة للنفاذ إلى إفكارها المتفاوتة والمتباينة، وذلك حتى يمكن أن تميز من يمكن التحاور معه ومن لا يمكن التحاور معه، ولو حاول حزب (النهضة) أن يزيد من سخونة المواجهة مع (أنصار الشريعة) فإن النار سوف تحرقه وحده".
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة بين السلفيين وحزب النهضة التونسي تدهورت في الأسابيع الأخيرة العلاقة بين السلفيين وحزب النهضة التونسي تدهورت في الأسابيع الأخيرة



GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 16:47 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

GMT 08:24 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حفظ الله اليمن وأهله

GMT 01:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لصوت الأميرة ليليبت في فيديو جديد لميغان ماركل

GMT 01:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة آمبر هيرد تحتفل بإنجاز رياضي جديد في إسبانيا

GMT 02:08 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شمس البارودي تنتقد الفنانة روبي بسبب "الحب والفيلا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab