اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية، في جلسة علنية، الخميس، قرارا أوروبيا يدعو إلى إدراج حركة «الإخوان المسلمين» على القائمة الموحدة للمنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار أحكام الدستور الفرنسي.
وتقدّمت كتلة اليمين الجمهوري بالمقترح، داعية إلى الاعتراف القانوني من قبل الاتحاد الأوروبي بالطابع السياسي للفكر الانفصالي الذي تتبناه الجماعة، وتصنيفه ضمن خانة الإرهاب.
وبعد دراسة المشروع من قبل لجنتي الشؤون الأوروبية والشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، صادق البرلمان، اليوم، على مشروع القرار خلال جلسة عامة.
ومن المقرر أن تُحال الخطوة التالية إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمناقشة المشروع والنظر في اعتماده، وفي حال إقراره، سيُطبَّق في جميع دول الاتحاد.
ويستند مشروع القرار، الذي اعتمد وفقاً للمادة 88-4 من الدستور، إلى حزمة واسعة من المرجعيات القانونية والدولية، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لعام 2001 المتعلق بمكافحة الإرهاب، ومعاهدات الاتحاد الأوروبي، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الموقف الأوروبي المشترك الصادر في 27 ديسمبر 2001 بشأن تطبيق إجراءات محددة لمكافحة الإرهاب.
شبكة عابرة للحدود
وأشار النص إلى أن حركة الإخوان المسلمين تُعد، بحسب توصيف القرار، شبكة أيديولوجية عابرة للحدود تدعو إلى إقامة نظام سياسي قائم على الشريعة، بما يُعتبر غير متوافق مع المبادئ الديمقراطية، والعلمانية، وسيادة القانون التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.
كما اعتبر أن التنظيم يعتمد، في بعض الدول، على العمل من خلال جمعيات تعليمية أو دينية أو خيرية، بهدف التأثير المؤسسي وبناء ما وصفه بـ«مجتمعات موازية».
ولفت القرار إلى تقارير أمنية واستخباراتية فرنسية وأوروبية، من بينها تقرير «الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا» الذي عُرض على مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي في مايو 2025، وتحدث عن وجود شبكات مرتبطة بالحركة داخل أوروبا، بدعم خارجي، تعمل على ما وصفه النص بـ«أسلمة سياسية تدريجية».
كما ذكّر القرار بأن عدداً من الدول، من بينها مصر والإمارات والسعودية وروسيا، فرضت حظراً إدارياً أو قضائياً على فروع أو منظمات مرتبطة بالإخوان المسلمين، وبأن دولاً أوروبية، مثل النمسا، اتخذت منذ عام 2021 إجراءات قانونية لتقييد أنشطة تنظيمات مرتبطة بـ«الإسلام السياسي».
وجاء في القرار الذي وقعته رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون-بيفيه ما يلي:
يؤكد بقوة أن حركة الإخوان المسلمين تشكل تهديداً أيديولوجياً عالمياً للمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، نظراً لدعوتها إلى انفصالية سياسية-دينية تقوم على تحدي سيادة القوانين المدنية.
يدعو المفوضية الأوروبية والمجلس إلى إجراء تقييم قانوني وواقعي لشبكة الإخوان المسلمين العابرة للحدود، وتشعباتها في أوروبا، وأساليب عملها.
يدعو المفوضية الأوروبية إلى تشديد الرقابة الصارمة قبل وبعد تخصيص التمويلات الأوروبية، لضمان ألا يروج المستفيدون، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأيديولوجيا انفصالية إسلامية أو ينخرطوا في ممارسات اختراق مؤسسي.
يطلب أن يستند هذا التقييم إلى المعايير المنصوص عليها في الموقف المشترك للمجلس لعام 2001، ولا سيما وجود دعم مباشر أو غير مباشر للإرهاب، أو أيديولوجيا تبرر العنف السياسي، أو أدلة ملموسة على المشاركة في أعمال تخريبية أو تمهيدية لزعزعة استقرار الدول الأوروبية.
يدعو المفوضية الأوروبية إلى تقديم اقتراح إلى المجلس لإدراج حركة الإخوان المسلمين وقياداتها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، نظراً لأيديولوجيتها التخريبية، ودعمها لكيانات إرهابية مثل حماس، وخطابها المحرّض على الكراهية، وأنشطتها السرية ضد المؤسسات الديمقراطية.
يدعو إلى الاعتراف القانوني من قبل الاتحاد الأوروبي بالبُعد السياسي للانفصالية الإسلامية التي تروج لها جماعة الإخوان المسلمين، من أجل مكافحة التخريب المؤسسي الذي يُمارس تحت غطاء جمعيات دينية أو ثقافية أو تعليمية أو رياضية أو خيرية.
يدعو أخيراً إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات والسلطات القضائية في الدول الأعضاء، من أجل توصيف دقيق للشبكات المرتبطة بالإخوان المسلمين، وتمويلها، وروابطها السياسية، ودورها في مسارات التطرف.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الولايات المتحدة تصنف ثلاثة فروع لجماعة "الإخوان المسلمين" منظمات إرهابية وتفرض عقوبات مشدّدة
إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية
أرسل تعليقك