الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان
آخر تحديث GMT21:58:04
 العرب اليوم -

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان

مقر الأمم المتحدة
نيويورك - العرب اليوم

رسم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر صورة مركبة للتحديات الإنسانية والسياسية في عدد من بؤر التوتر، من غزة إلى السودان وسوريا، مروراً بدور القوى الدولية في دعم مسارات التهدئة وإعادة البناء.

وجاءت تصريحاته محمّلة بتوصيفات دقيقة لحجم المعاناة الإنسانية، مقرونة بالتأكيد على أولوية الحوار، وتعبئة الموارد، وتوفير شروط العودة الآمنة للمدنيين، مع تشديده على أن الأمم المتحدة تسعى وفق ميثاقها إلى إنقاذ الأرواح وضمان وصول المساعدات إلى مئات الآلاف، بل ملايين المتضررين.

أولوية الحوار في السياسة الدولية
استهل فليتشر حديثه بالإشارة إلى مقاربة الولايات المتحدة، معتبراً أنها تميل إلى المفاوضات ولا تميل إلى الغزو، وتسعى إلى تحقيق أهدافها عبر الحوار.

واستحضر في هذا السياق ما قاله رئيس الوزراء الكندي حول ضرورة التوجه إلى مفاوضات مختلفة في طبيعتها عمّا كان سائداً سابقاً لمواجهة التحديات الراهنة. ويعكس هذا التوصيف، وفق فليتشر، توجهاً يضع المسار الدبلوماسي في صدارة الأدوات لمعالجة الأزمات المعقّدة.

غزة: إعادة البناء شرط للغد
وبانتقاله إلى الوضع في غزة، وصف فليتشر المشهد بأنه "حالة صعبة جداً جداً"، مشيراً إلى أن الناجين من الصراع يحتاجون إلى منازل وبيوت، وأن الأطفال في أمسّ الحاجة إلى العودة إلى مساكنهم. وشدّد على أن تحقيق ذلك يتطلب تعبئة "العالم كله"، وكافة المؤسسات العاملة في المجال الإنساني، بهدف إيصال العون والإغاثة وإعادة إعمار القطاع، مع التطلع إلى مستقبل يقوم على العدل والإنصاف والسلام.

وفي السياق ذاته، أقرّ بوجود "الكثير من المشكلات" التي ما زالت تعترض الجهود الإنسانية، موضحاً أن الأمم المتحدة تعمل على تجاوزها من خلال التعاون مع المؤسسات غير الربحية، وبناء الملاجئ والمساكن للأطفال الذين يعانون من البرد وأمراضه، في مسعى لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

السودان: التمويل والوصول إلى خطوط القتال
وفيما يتعلق بالسودان، وصف فليتشر الملف بأنه "مهم جداً"، في ظل استمرار العنف وتهجير الملايين. واستعاد زيارته الأخيرة إلى البلاد، حيث انتقل إلى دارفور والتقى ناجين من "مذبحة الفاشر"، وأشخاص عاشوا سنوات من الحصار والمعاناة.

وأكد أن العمل الإنساني هناك يصطدم بالحاجة الماسة إلى التمويل، وإلى الوصول إلى خطوط القتال وفض الاشتباك، بما يتيح توفير مساحات آمنة للمدنيين، وفتح المجال أمام المجتمع الدولي لتقديم المساعدات.

وشدد مجدداً على أن التمويل يشكل عنصراً حاسماً لاستمرار هذه العمليات، في ظل اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية وتعقّد الأوضاع الميدانية.

سوريا: تمكين المدنيين وإعادة البنية التحتية
أما في الشأن السوري، فتطرق فليتشر إلى ما وصفه بالعملية الشاملة، ولا سيما بالنسبة إلى النساء السوريات، لافتاً إلى أن البلاد شهدت خلال العقود الماضية قصصاً قاسية في ظل حكم نظام الأسد الأب والابن، قبل أن تنتهي تلك المرحلة بعد معارك ضارية. وأشار إلى أن الحكومة الحالية تعمل على مد شبكات الإنترنت والكهرباء والطاقة، وأن السلطات السورية واصلت هذه الجهود طوال عام كامل.

وأكد أنه زار سوريا مرات عدة والتقى نساء سوريات، ملاحظاً أن النساء وجميع السوريين يقفون في قلب هذه المشروعات. وفي إطار إعادة الإعمار، أوضح أن الأمم المتحدة تعمل عن كثب مع السلطات الروسية، وتسعى إلى التوافق معها بشأن التحديات المتعلقة بإعادة بناء البنية التحتية، ولا سيما ما يساعد السكان على العودة إلى بيوتهم ومزارعهم وحقولهم، وتوفير الشروط والظروف الملائمة لإعادة بناء المدن والقرى في مختلف أنحاء البلاد.

مراقبة الاستقرار وتكثيف الدعم الإنساني
وفي تقييمه العام، وصف فليتشر حجم المهمة بأنه "ضخم جداً"، مشيراً إلى أن الطريق ما زال طويلاً، وأن الأمم المتحدة بحاجة إلى مراقبة التطورات السياسية ومستويات السلام والاستقرار، والعمل بجد لتأمين الدعم الإنساني للشعب السوري الذي عانى لسنوات طويلة.

تطلع إلى السلام في فلسطين
واختتم فليتشر حديثه بالتطلع إلى ما وصفه بالغد، حيث سيعلن مجلس معني بهذا الملف، مؤكداً أن الولايات المتحدة تؤمن بالسلام أكثر من أي مؤسسة أخرى وتسعى لتحقيقه. وأعرب عن أمله في أن يمتد هذا السلام إلى غزة والضفة الغربية، وأن يقوم على ركائز العدل والإنصاف، مع الاستعداد لمواجهة التحديات المحتملة.

وشدد على أن الأمم المتحدة، التزاماً بميثاقها، تركز على إنقاذ الأرواح وتوفير المساعدات التي يحتاجها مئات الآلاف، بل ملايين الفلسطينيين في الوقت الراهن، في خلاصة تعكس جوهر الرسالة التي حملتها تصريحاته: أولوية الإغاثة، والحوار، وإعادة البناء، بوصفها شروطاً لا غنى عنها لأي مستقبل مستقر.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها الولايات المتحدة وترفض "الأجندات الأجنبية"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وتدفع جهود عاجلة لإعادة إعمار غزة وسوريا والسودان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 العرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 18:57 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية
 العرب اليوم - المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab