الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر
آخر تحديث GMT08:25:54
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

محامي الدفاع ينتقد الاستعانة بشهود من نظام متهم رئيسه بارتكاب "جرائم حرب"

الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر

مهرب بشر يدعى ميدهاني يهودغو مريد مشتبه به ويبدو أنه ضحية الهوية الخاطئة
روما ـ ريتا مهنا

دعا ممثلو الادعاء الإيطاليون إثنين من المسؤولين السودانيين رفيعي المستوى لزيارة جزيرة صقلية، للإدلاء بشهادتهما في القضية ضد مهرب بشر مشتبه به ويبدو أنه ضحية الهوية الخاطئة.

وذكرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أن القضاة المعنيين في القضية يعتمدون على شهادة من أعضاء مزعومين في الشرطة السرية (المخابرات) في السودان التي يحكمها الرئيس عمر حسن البشير، المتهم بارتكاب "جرائم حرب".

ويُزعم أن هذين الشخصين هما جزء من عملية مشتركة بين سلطات البشير والشرطة الإيطالية والوكالة الوطنية البريطانية للجريمة المسؤولة عن اعتقال شاب إريتري يبلغ من العمر 35 عاما في الخرطوم في عام 2016، ويدعى ميدهاني يهودغو مريد، وكان يُعرف باسم "الجنرال"، ويُشتبه في كونه أحد أكبر مهربي البشر المطلوب إلقاء القبض عليهم في العالم. ولكن منذ أن أعلن ممثلو الادعاء في "باليرمو" الايطالية عن اعتقاله، أثيرت شكوك جدية حول هوية هذا الرجل.

وخلص فيلم وثائقي بثته القناة التلفزيونية السويدية SVT، بالتعاون مع الغارديان، إلى أن مريد يعيش في أوغندا، واسمه الحقيقي ميدهاني تيسفارميار بيرهي، ويواجه مدة سجن تصل إلى 15 عاما. وبينت عينات الحمض النووي التي أخذت من ابن مريد، 3 أعوام، ووالدته بيرهي، وجود ما يسمى بالهوية الخاطئة.

أقرأ يضًا

- 23 حزبًا سودانيًا يطالبون البشير بتشكيل "مجلس سيادة انتقالي"

ورغم أن ممثلي الإدعاء غير قادرين على توفير شهود للإدلاء بشهادتهم ضده، يصرون على أن الرجل المحتجز هو تاجر بشر حقيقي، ولإثبات قضيتهم، طلبوا من القاضي الاعتراف بشهادة اثنين من مسؤولي الشرطة السودانيين قيل إنهما شاركا في اعتقال الرجل وتعذيبه.

ويوم الاثنين، قبل قاض في محكمة "باليرمو الجنائية" طلب المدعين العامين، رغم معارضة محامي بيرهي، ميشيل كالانتروبو، الذي حذر من السؤال الأخلاقي الخطير الذي ستثيره شهاداتهم. وقال كالانتروبو لصحيفة الغارديان: "تعتبر الشرطة السودانية تابعة لدكتاتور توجد مذكرتا اعتقال دوليتان باسمه، والآن يتم استدعاء مسؤوليه كشهود."

ويحكم البشير السودان منذ عام 1989، وفي مارس/ آذار 2009 أصبح أول رئيس  تتهمه "المحكمة الجنائية الدولية" بتهمة "توجيه حملة قتل جماعي والاغتصاب والنهب ضد المدنيين في دارفور"، حيث كان المتمردون الذين قاتلوا الحكومة منذ عام 2003، وفي يوليو/ تموز 2010، أصدرت المحكمة مذكرة ثانية تتضمن ثلاث تهم منفصلة للإبادة الجماعية، وفي "مؤشر الشفافية العالمي" لعام 2018 ، احتلت السودان المرتبة 172 من بين 183 دولة.

وفي بيانه المكتوب لصالح الاعتراف بطلب المدعين العامين، كتب القاضي يقول: "صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف في عام 2009 بحق الرئيس السوداني، ولكن لا يعني ضمنا أنه يمكن أن تطال جميع الأشخاص العاملين في الحكومة السودانية، حيث تعاونت ولا تزال تتعاون الحكومة السودانية مع قوات الشرطة الدولية."

وقالت "منظمة العفو الدولية"، إن قرار القاضي غير مقبول بالنسبة لبلد ديمقراطي، وقال ريكاردو نوري، المتحدث باسم المنظمة في إيطاليا: "أي نوع من التعاون القضائي بين إيطاليا والشرطة السودانية غير مقبول أخلاقيا، بالنظر إلى أنهم قاموا بدعوة أعضاء من قوات الشرطة التابعة له، فلماذا لا يوجهون دعوة إلى بشير نفسه؟ فربما تفعل المحكمة الجنائية الدولية خدمة لهم وتحوله إلى السلطات القضائية."

وتعرضت  الحكومة البلجيكية لانتقادات في العام الماضي بعد أن دعت مسؤولين سودانيين إلى بروكسل لتحديد هوية المهاجرين وتقديم وثائق لعودتهم القسرية، حيث اتهم سياسيون معارضون وجماعات خيرية، الحكومة البلجيكية بالتعاون مع "النظام السوداني".

وفي العام الماضي، أيد قادة الاتحاد الأوروبي خططا لتشديد الحدود الخارجية للاتحاد، وإعطاء المزيد من الأموال لبلدان مثل تركيا والمغرب للمساعدة في منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا، وإنشاء مراكز معالجة في دول مثل ليبيا والنيجر.

وفي رسالة إلكترونية أرسلت إلى المدعين العامين في صقلية في يناير / كانون الثاني 2016، حصلت عليها الغارديان، كتب ممثل الجمعية الوطنية البريطانية في شمال إفريقيا، روي غوددينغ ، أن الجمعية تقيم علاقات جديدة مع الشرطة المحلية في السودان.

وقال أمجد فريد، المتحدث باسم "حركة التغيير" في السودان، وعضو نقابة الأطباء السودانية:" إن إيطاليا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تخون نفسها وأهدافها من خلال التعامل مع قضية الهجرة، حيث إن النظام السوداني هو أحد الأسباب الكبرى للهجرة والهرب من إفريقيا بسبب وحشيته وسوء إدارته واستبداده."

ورفضت الجمعية البريطانية والمدعون العامون الإيطاليون التعليق حتى اختتام المحكمة للقضية.  

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات في السودان إلى 29 شخصًا

- رئيس وزراء السودان يُؤكِّد أنّ مَطالِب المُحتجّين "مشروعة"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين

GMT 06:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعلن تدمير 82 هدفًا للحوثيين في 4 محافظات يمنية

GMT 08:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 3.5 درجة تضرب شمال مدينة كركوك بالعراق

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات في ولاية ألاسكا الأميركية

GMT 17:14 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي العراقي يحدد سعر صرف جديدا للدولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab