بين المقابر الجماعية والاختفاء القسري مئات الأسر الليبية تُعاني ويلات فقدان الأبناء
آخر تحديث GMT06:14:04
 العرب اليوم -

طالبوا بعودتهم إذ كانوا أحياء أو إعادة رفاتهم إن كانوا موتى

"بين المقابر الجماعية والاختفاء القسري" مئات الأسر الليبية تُعاني ويلات فقدان الأبناء

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "بين المقابر الجماعية والاختفاء القسري" مئات الأسر الليبية تُعاني ويلات فقدان الأبناء

الميليشيات الحوثية
طرابلس - العرب اليوم

"نُريدهم إذ كانوا أحياءً أو عودة رفاتهم إن كانوا موتى".. هذا هو لسان حال مئات العائلات في شرق ليبيا، الذين لم يكفوا منذ 5 أعوام، عن المطالبة بمعرفة مصير أبنائهم، الذين فقدوا على أيدي الجماعات المتطرفة، التي كانت قوات الجيش الليبي تُحاربها منذ عام 2014 إلى أن تمكنت من دحرها مع نهاية عام 2017.

ويبدو أن هذا الملف وفق مسؤولين محليين وأكادييمين تكتنفه الكثير من التعقيدات أبرزها أن غالبية المفقودين اختفوا قسراً ولم يظهروا بعد، بجانب أن الجثث التي عُثر عليها وتم دفنها في مقابر خاصة لم يتمكن التعرف عليها أو تحديد ذويها، مما تسبب في تعقيدات تتعلق بكيفية تسليمها إلى أسرها لدفنها بمعرفتها.

وشهدت مناطق في شرق ليبيا، وخاصة أمام مقر الحكومة الموازية في مدينة البيضاء، وقفات احتجاجية لكثير من أسر المفقودين، آخرها منتصف الأسبوع الماضي، رفع خلالها بوسترات كبيرة تحمل صور المفقودين والمناطق التي فقدوا بها، ونددوا بعملية اختفائهم على مدار السنوات الماضية، وطالبوا السلطات المحلية بضرورة التحرك لكشف مصيرهم، إذا كانوا أحياء، أو إعادة رفاتهم إن كانوا بين الذين تم دفنهم.

وتحدثت شقيقة أحد المفقودين أطلقت على نفسها اسم «سما»، وقالت: «نظمنا أكثر من سبع وقفات خلال السنوات الماضية جميعها أمام مقر الحكومة وواحدة بمنطقة الرجمة عام 2017 بالقرب من مقر القائد العام للجيش للمطالبة للكشف عن مصير أبنائنا، ولكن لم يمد أحد يد المساعدة إلينا».

وأضافت «شقيقي خطف عام 2015 على يد الجماعات المتطرفة التي كانت تسيطر على مدينة أجدابيا حينذاك، مع كثير الشباب أيضاً»، مشيرة إلى أن أسرتها توجهت بالسؤال عنه إلى المسؤولين المحليين لكن دون جدوى.

وتابعت: «وردتنا معلومات غير رسمية، أن المتطرفين اقتادوه مع عشرات مثله أثناء هروبهم عندما زحف الجيش الوطني على المدينة لمحاربتهم». ونوّهت سما إلى أن «بعض العائلات ممن علموا بالعثور على جثث أبنائهم مقتولين، كانوا يعولون على إخضاعهم لتحليل الحمض النووي، قبل أن تُقدم السلطات على دفنهم في مقابر ضحايا الجماعات الإرهابية».

غير أن طلال العوكلي مدير المكتب الإعلامي لجهاز الخبرة القضائية والبحوث التابع لوزارة العدل بالحكومة المؤقتة، أشار إلى أنه رغم استيراد الجهاز الخاص بإجراء تحاليل الحمض النووي ووجود طاقم طبي وفني مدرب على التعامل معه، فإنه لم يعمل إلى الآن لوجود نقص بالمواد التشغيلية الخاصة به، والتي يتم استيرادها من الخارج.

وقال: «أخذنا عينات من الجثث مجهولة الهوية التي وجدت بمقابر ضحايا الإرهاب وتم حفظها في مختبراتنا، كما تسلمنا جثثا مجهولة من المؤسسة العسكرية، وننتظر تشغيل الجهاز لإجراء التحليل».

وكان رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني، افتتح مركزا لتحاليل الحمض النووي بمدينة البيضاء عام 2016، وأشار العوكلي في تصريح سابق إلى أن «جهاز الخبرة قام بإتمام إجراءات فتح عدد من قبور ضحايا الإرهاب في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بمدينة درنة».

ورأى المحامي والحقوقي الليبي عصام التاجوري، أن «عمليات الإخفاء قسراً كانت منتشرة في البلاد قبل (ثورة) 2011، لكنها عادت مع أمراء الحرب للتخلص من الخصوم وتصفيتهم».

وقدر التاجوري في تصريح، أن «المفقودين بمدينة بنغازي وما حولها منذ عام 2014 وما بعدها بقرابة 600 حالة وفقاً للمحاضر الرسمية بمراكز الشرطة والبلاغات المقدمة لجمعية الهلال الأحمر»، لافتاً إلى أن «هؤلاء تم تسجيل أسمائهم بقاعدة بيانات مكتب حقوق الإنسان التابع للبعثة الأممية».

وأشار التاجوري، والذي يمارس العمل التطوعي لمساندة عائلات المفقودين، إلى أن «البعثة الأممية كان قد ورد إليها معلومات عن وجود سجون سرية وعلنية يشرف عليها زعماء ميليشيات تابعون للمجلس العسكري بمصراتة حاولت فتح قنوات تواصل في إطار تدابير بناء الثقة كتوطئة لجهود السلام المبذولة»، لافتاً إلى أن «الميليشيات اعترفت بوجود ثلاثة مفقودين لديها، لكن بعد انتشار الخبر أنكروا ذلك».

في السياق ذاته، تحدثت جازية شعيتير أستاذة القانون الجنائي بجامعة بنغازي، عن «المعاناة المضاعفة التي يتكبدها أهالي المفقودين لإثبات وفاة أبنائهم في ظل غياب وثائق رسمية»، وقالت: «قد تظل الزوجة معلقة ويضيع عمرها كونها لا تملك وثيقة تفيد بوفاة الزوج، نعم من حقها بعد مرور أربع سنوات رفع قضية والحصول على الطلاق، ولكن هذا يعرضها للنقد والتعنيف المجتمعي، والأمر ذاته يتكرر بخصوص الميراث».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الكونغرس الأميركي يوجه دعوة لرئيس الحكومة الليبية في بنغازي عبد الله الثني

وزير الخارجية اليوناني يصل إلى القاهرة لإجراء محادثات تتعلق بالأزمة الليبية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين المقابر الجماعية والاختفاء القسري مئات الأسر الليبية تُعاني ويلات فقدان الأبناء بين المقابر الجماعية والاختفاء القسري مئات الأسر الليبية تُعاني ويلات فقدان الأبناء



سحرت قلب أمير موناكو الذي تزوجها وأعطاها لقب أميرة

تعرفي على إطلالات غريس كيلي التي جعلتها أبرز أيقونات الموضة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 16:00 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية تعامل الزوجة مع الزوج الخاين الكذاب المخادع

GMT 01:50 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زينب مهدي توضح مخاطر عدم إشباع الزوج لرغبات زوجته الجنسية

GMT 07:33 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

طرق علاج تأخر الكلام عند الأطفال بالأعشاب

GMT 03:09 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"خفقان القلب" أبرز علامات ارتفاع مستويات التوتر

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

المرأة القصيرة هي الأفضل في العلاقة الزوجية

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 05:20 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

وزراء مالية "السبع" يبحثون تسريع الاقتصادات

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خلطة بياض الثلج لليدين والرجلين

GMT 17:40 2015 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"زعفران سورية" يزهر والغرام الواحد بـ5 آلاف ليرة

GMT 22:51 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أمور مختلفة تؤثرعلى غشاء البكارة ويمكن أن تمزقه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab