انقسام سياسي حيال أداء حكومة الدبيبة البعض رأى أنها اعتمدت على المقربين
آخر تحديث GMT08:25:54
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

انقسام سياسي حيال أداء حكومة الدبيبة البعض رأى أنها اعتمدت على المقربين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - انقسام سياسي حيال أداء حكومة الدبيبة البعض رأى أنها اعتمدت على المقربين

حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة
طرابلس - العرب اليوم

مع انتهاء عام 2021 الذي كان من المفترض أن يشهد أول انتخابات رئاسية في البلاد، قدم سياسيون ليبيون تقييماً لأداء حكومة الوحدة الوطنية، باعتبار ما أنيط بها من مهام بينها إجراء هذا الاستحقاق، بعد تسلمها السلطة منتصف مارس (آذار) الماضي، وعكست هذه الآراء انقساماً سياسياً حيال السلطة المؤقتة في البلاد.واعتبر رئيس لجنة شؤون النازحين والمهجرين بمجلس النواب الليبي، جاب الله الشيباني، أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، اتبع نهجاً «عزز المركزية بالعاصمة وتفرد بإصدار القرارات»، ما ألقى بظلاله على أداء غالبية الوزراء منذ بداية عملها، لكنه لفت إلى تمتع بعضهم «بخبرة وحماس لإحداث تطوير في مجالهم»، وضرب مثلاً على ذلك «بما حققه وزير النفط محمد عون في وزارته».
ورأى الشيباني في تصريح  أن «الجميع يعلم أن الدبيبة يستحوذ على صلاحيات وزرائه، فضلاً عن إصداره القرارات باسم مجلس الوزراء دون الرجوع له (…) وهذه الأسباب هي التي كشف عنها نائب رئيس الحكومة عن المنطقة الشرقية حسين القطراني، ومعه كافة وزراء إقليم (برقة) عندما أعلنوا انشقاقهم عن الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى جانب أسباب تتعلق بتهميش مطالب المنطقة الشرقية».
وقال أيضاً إن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، التي كانت في مقدمة الوزراء الذين عُلقت عليها الآمال الكبيرة مبكراً في إحداث قدر من التغيير الإيجابي، جاء أداء حقيبتها نهاية المطاف محبطاً لكثيرين «لعدم لمعالجة قضية تكدس الموظفين بالسفارات الليبية بالخارج، وتقليص حجم تلك السفارات، وعدم وضع سياسية خارجية تعبر عن أولويات البلاد».
ورأى الشيباني أن الحكومة لم تقدم أي شيء بشأن تحسين مستوى الأوضاع المعيشية للمواطنين، وخصوصاً فيما يتعلق بمشاكل انقطاع الكهرباء والسيولة وانعدام الأمن خصوصاً بالمنطقة الغربية حيث تسيطر الميلشيات، فضلاً عن «فضيحة عدم توفير الكتاب المدرسي، والتي انتهت بتقديم وزير التربية التعليم موسى المقريف، ككبش فداء وسجنه احتياطياً، رغم أن المسؤولية تضامنية بينه وبين رئيس الحكومة».
وانتهى إلى أن أغلب قرارات الدبيبة «اتسمت بالعشوائية ودون دراسة لأي تداعيات مستقبلية»، خصوصاً أن بعضها لم يتحقق كالإعلان عن تأسيس أربعة صناديق لإعادة إعمار كل من بنغازي ودرنة ومرزق وجنوب طرابلس، دون تسييل الأموال المطلوبة.
وأمام هذه الانتقادات التي وجهت لحكومة الدبيبة، قال عضو المجلس الأعلى للدولة محمد معزب، إن هناك «تحاملاً من قبل أطراف بعينها على الحكومة، وأدائها العام»، متابعاً أن «الجميع يعرف أن هناك كتلة بمجلس النواب وتحديداً المقربة من رئيسه، تسعى من فترة لإسقاط الحكومة، لغرض تشكيل حكومة موالية لهم تنفذ رغباتهم».
وفيما قال معزب إن هناك أيضاً «مجموعة شخصيات بعينهم يطمحون في أن تحل بدلاً من الدبيبة، وتحديداً من قائمة المرشحين المتنافسين على موقع الرئاسة»، سلط الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبد الله الكبير، الضوء على دور أعضاء مجلس النواب في عملية اختيار الوزراء خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.
ورغم تأكيده أن عملية تقييم الوزراء يجب أن تستند لتقارير منهجية، اعتبر الكبير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض الوزراء اجتهدوا وحاولوا أن يحسنوا من أداء وزاراتهم، وإن بقيت المشكلة الرئيسية في صعوبات المرحلة وتأثير التجاذبات السياسية».
وذهب إلى أن «هناك رضاً شعبياً عاماً حول أداء الحكومة ورئيسها، وإن ظلت هناك أطراف رافضة لترشحه للرئاسة بسبب موقعه الحكومي»، منوهاً بأن «تقييمات بعض السياسيين لأداء الوزراء مع الأسف لا تستند إلا على مقدار ما يحصلون عليه من مصالح».
من جانبه، قدم عضو مجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط، تقييماً كلياً لتجربة حكومة «الوحدة الوطنية»، وقال إن هناك درجة كبيرة من عدم الرضا عن أدائها، رغم إشادته بما يحقق وزير الصحة الدكتور علي الزناتي، من جدية في التعامل مع ملف الصحة في ليبيا.
وقال قزيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن أداء الحكومة خلال الفترة الماضية كان ضعيفاً جداً، وهذا يعود للأسف لتفشي ظاهرة المحسوبية والاعتماد على المقربين من الأهل والأصدقاء لا على أهل الخبرة والكفاءة وذلك في غالبية مؤسسات البلاد وكذلك بالشركات والمصالح الخاصة».
وأشار إلى أن «ضعف الأداء ليس صفة تنحصر على عمل حكومة (الوحدة الوطنية) بمفردها، ولكنها تنسحب على كافة مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية بما في ذلك المجلس الرئاسي ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة».
واستبعد نجاح محاولات تشكيل حكومة بديلة خلال مدة زمنية قصيرة لتتسلم مهام المسؤولية، مرجحاً استمرار عمل الحكومة في تصريف الأعمال خلال المدة القادمة، لحين الإعلان عن إجراء الانتخابات.
أما الخبير الاقتصادي الدكتور سليمان الشحومي، فرأى أن الحكومة عجزت عن تحقيق أهم الأهداف المحددة لها وهي توحيد المؤسسات وتهيئة وتحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد.
وذهب الشحومي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن سياسات الدبيبة الاقتصادية انحصرت ما بين «الاصطفاف مع محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير، الذي قدم النفقات المطلوبة للحكومة في ظل امتناع البرلمان عن اعتماد ميزانيتها»، وبين التوسع في تدعيم العلاقات الخارجية عبر بوابة شراكات واتفاقيات التعاون الاقتصادي سواء مع دول جوار أو إقليمية، «حتى إن لم يستطع تنفيذ ما ورد بها من التزامات لقصر عمر حكومته الانتقالية، ولتطلبها لتدفقات مالية كبيرة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عبد الحميد الدبيبة يدعو لإقرار دستور "يعبر عن الليبيين"

الحكومة الليبية تُلوّح بتأجيل الانتخابات لـ"دواع أمنية" تزامناً مع عودة الدبيبة إلى قائمة المرشحين

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام سياسي حيال أداء حكومة الدبيبة البعض رأى أنها اعتمدت على المقربين انقسام سياسي حيال أداء حكومة الدبيبة البعض رأى أنها اعتمدت على المقربين



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab