مهرجانا تورونتو وسان سابستيان يصران على النجاح رغم الوباء
آخر تحديث GMT12:50:29
 العرب اليوم -

بعد "فينيسيا" في دورته الثانية والسبعين المُكلّلة بالنجاح

مهرجانا تورونتو وسان سابستيان يصران على النجاح رغم الوباء

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مهرجانا تورونتو وسان سابستيان يصران على النجاح رغم الوباء

ـمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي
القاهرة ـ العرب اليوم

بعد مهرجان فينيسيا في دورته الثانية والسبعين التي تكللت بالنجاح، يبدو مهرجانا تورونتو الكندي الذي تنتهي اليوم دورته لهذه السنة وسان سابستيان الإسباني (الذي أطلق دورته الثامنة والستين قبل يومين وينتهي في السادس والعشرين من الشهر الحالي) كما لو أنهما الضلعان الآخران في مثلث المهرجانات الكبيرة التي تسعى لمناوأة وباء «كورونا». مع المهرجان الإيطالي، تشكّل ثالوثاً يريد أن يتحدّى الوباء ويتجاوز الخطر ويُعيد صانعي الأفلام إلى شاشات المهرجان والمشاهدين إلى الصالات. حتى وإن لم يكن في المقدور الاشتغال على الحجم ذاته من الإقبال؛ فعلى الأقل، وكما يقول جوزيه لويس ربوردينوس، مدير عام مهرجان سان سابستيان: «نأمل أن يكون المهرجان مناسبة للحديث عن السينما والأفلام. هذا ما نريد وإذا ما حققناه حققنا النجاح الصعب الذي نريده».

- تراجع تكتيكي

الوباء مفتاح يمكن أن يدور في ثقب الباب يمينا ويساراً. هو حالة موجودة بالطبع لكن كذلك السعي لتحجيمه. مع تجرؤ صالات السينما التجارية حول العالم على العودة إلى العمل بما يتوفر من أفلام جديدة (فرنسا تقود بعدد الأفلام التي حشدتها وعرضتها منذ يونيو/ حزيران الماضي)، أتى دور المهرجانات لكي تعاود الدوران، ومنح المهرجان الإيطالي الثقة لمهرجانات أخرى بالتخلّي عن التفكير في عروض إنترنتية، واعتماد العروض المباشرة في صالات السينما أو، على الأقل، تجربة الحلّين معاً.بلغت الجرأة حدّاً دفع بمهرجان تورونتو (الذي انطلق في العاشر من الشهر وتنتهي أعماله هذا اليوم، الأحد) للإعلان مبكراً أن كل أفلامه ستُعرض على شاشات السينما، قبل أن يتراجع قليلاً ويتيح العديد منها للعروض الافتراضية.

كذلك عمد المهرجان الكندي إلى التأكيد على أن استخدام الكمّامات لن يكون شرطاً للحضور، لكنه تراجع مرّة ثانية، واشترط على الحضور ارتداء الكمّامات. رغم ذلك، حشد المهرجان 50 فيلماً روائياً وتسجيلياً طويلاً في أقنيته المختلفة ما جعل بإمكاننا ملاحظة أن هذه الشجاعة انطوت على تحجيم ضخم حيال عدد الأفلام المعروضة. قبل سنة واحدة بلغ عدد أفلام مهرجان تورونتو 333 فيلماً.لكن الجميع متفهم للضرورة التي حدت بكمّ الأفلام إلى التراجع. ليس الكمّ وحده بل ما يحيط به. من أم الدورات السابقة يعرف كيف أن مهرجان تورونتو تصرّف كما لو أنه ليلة كبيرة واحدة منقسمة إلى عشرة أيام كلها عروض مزدحمة وبرامج مختلفة وجيش من السينمائيين الذين ينطلقون للعمل على نطاق واسع.تورونتو، كونه البوّابة الرئيسية الأولى لسوق أميركا الشمالية، كان يزخر بالحفلات الساهرة وبالنجوم الذين ينتقلون من مقابلة إلى أخرى نهاراً ومن عرض ليليّ إلى آخر ليلاً. المنتجون يجدونه فرصة كبيرة للبيع والشراء، والجميع كان يتغنى بالأهمية الكبيرة التي أنجزها المهرجان خلال عقوده.

- أفلام أولى

من الواضح أن هذا التحدي للوباء أنجز بعض مراميه، المحصورة في إقامته، رغم العراقيل. لكن الثمن كان مرتفعاً حين التوقف عند المقارنة بين دورة هذا العام ودورات الأعوام السابقة. لكن المسألة بأسرها تتمحور حول رفض المهرجان الاعتراف بالوضع القائم، ولو إلى درجة محدودة. الأفلام الخمسون لم تكن مجرد سفينة إنقاذ تم جمع أعمالها كيفما تيسر، بل أفلام منتقاة بعناية، والعديد منها لم يسبق عرضه في أي مهرجان من قبل، كحال الفيلم البريطاني «ليمبو» لبن شاروك، والفيلم البرازيلي «منزل الذكريات» لجاو باولو ميراندا ماريا، والفيلم الأميركي «76 منزلاً» للصيني هاو وو. ومع أنه لم يحفل بكثير من الأفلام العربية، إلا أن المصرية مي زايد عرضت في هذه الدورة فيلمها (الأول) «عش يا كابتن» (تمت تسميته بالإنجليزية Lift Like a Girl)، وهو إنتاج مشترك مع الدنمارك وألمانيا.

أفلام كندية عدة أسهمت في عروض الدورة، من بينها «انتهاك» لمادلين سيمز - فيووَر ودستي مانشينيللي، و«الهندي غير المناسب» لميكيلا لاتيمر، والفيلم الأول للممثل فيغو مورتنسن، كمخرج، وعنوانه «سقوط» الذي انتقل بعد عروضه الكندية ليشارك في عروض مهرجان سان سابستيان أيضاً. إلى هذا العدد استعار، كما هي عادته كل عام، أفلاماً تم عرضها في فنيسيا، من بينها «غزة مونامور» لعرب وطرزان ناصر، و«كوفديس عايدة» للبوسنية ياسميلا زبانيتش، و«نوتورنو» للإيطالي جيانفرانكو روزي (عرضناها في رسائل فنيسيا سابقاً).

- ضد التيار

بالنسبة لمهرجان سان سابستيان، فإن الأمر يختلف بعض الشيء. المهرجان الإسباني (الذي كان المنافس الأول لمهرجان «كان» حتى أربعين سنة مضت) ينطلق وسط طفرة جديدة لوباء «كورونا». هذا لا يبدو مقلقاً بالنسبة لمديره ريبوردينوس إذ يلاحظ أن «رقم الحالات التي تطلّبت علاجاً في المستشفى لم يزد كثيراً عن معدلاته السابقة».هذا لا يعني أن المهرجان الذي سينطلق في مطلع الشهر المقبل لن يأخذ ترتيباته الصارمة حيال الوضع الحالي. مرّة أخرى استفاد المهرجان الإسباني من تجربة زميله الإيطالي، عندما قامت إدارة فنيسيا بتقليص عدد المقاعد المتاحة للجمهور إلى نحو 60 في المائة من قدرة كل صالة على الاحتواء، وذلك بترك مقعد شاغر بين كل مقعدين، وأحياناً ما ترك في صالته الكبرى صفوفاً من المقاعد لم يسع لإتاحتها للجمهور ولا يخفي مدير عام مهرجان سان سابستيان أثر نجاح تجربة مهرجان «فنيسيا» على مستوى التحضير لأعمال سان سابستيان الحالية. يقول في حديثه لمجلة «سكرين» البريطانية: «كان نجاح تجربة فنيسيا أخباراً رائعة. البرهان على أننا نستطيع إنجاز مهرجان آمن رغم كل التحديات».ما يأمله المهرجان الإسباني هو استعادة لا ثقة الناس بالمهرجانات السينمائية فقط، بل كذلك ثقتهم بأهميتها أيضاً. مسألتان متباعدتان قليلاً ستعكسان، حين تنتهي أعمال المهرجان خلال الأسبوع المقبل، ما هو أكثر من السباحة ضد التيار... كيف؟

خلال السنوات العديدة الماضية، تحوّل مهرجان سان سابستيان من لقاء بالغ الأهمية بين مهرجانات السينما العالمية، إلى مهرجان يقف (مع كارلوفي فاري ولوكارنو ولندن) في الصف الثاني. قبله يأتي «كان» و«برلين» و«فنيسيا» أوروبياً، و«صندانس» أميركياً، و«تورونتو» كندياً. الوضع الحالي يشبه تحليق الطائرة حال تتجاوز السحب فتستكشف السماء فوقها.ما يأمله المهرجان هو أن يساعده الوباء على استعادة مركزه؛ كونه واحداً من المهرجانات الكبيرة القليلة التي تحدث الوضع الحالي وسط انحسار مهرجانات أخرى عن الوجود. إلى حد كبير يساعده في هذا التوجه حقيقة اتفاقه مع إدارة مهرجان «كان» على عرض أفلام «كان» المهرجان الفرنسي اختارها لدورته التي تم إلغاؤها في النصف الأول من هذه السنة.ما سهّل على سان سابستيان إقامة دورته حقيقة أن عدد الأفلام التي سيستقبلها من إدارة المهرجان الفرنسي يبلغ 16 فيلماً.

هذا لا يأتي مجاناً وبسهولة. الأرقام المعلنة تقول إن الدورة الثامنة والستين من المهرجان الإسباني ستخسر نحو مليون ونصف المليون يورو، بسبب قلّة عدد الحضور وغياب السينمائيين القادمين من آسيا وأميركا، ما حدا بالإدارة إلى تقليص النفقات قد الإمكان.من بين الأفلام التي يعرضها سان سابستيان بعدما تعذّر عرضها في «كان» فيلم اللبنانية دانيال عربيد «شهوة بسيطة» (Simple Passion) وفيلم اليابانية ناوومي كواسي «أمهات حقيقيات»، كما في الدنماركي توماس فنتربيرغ «دراك» (Druk)، وفيلم الفرنسي فرنسوا أوزون «صيف 58».هذا لا يعني أن المهرجان لن يعرض أفلاماً استطاع جمعها بجهده الخاص؛ ذلك لأن هناك نحو 20 فيلماً آخر يعرضها سان سابستيان للمرّة الأولى من بينها: «أنا أخاف أن أنسى وجهك» لسامح علاء، و«جدار الصين» لسانتياغو برازي، كما «براعم الربيع» لسوزان ليندون.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

فيلم "علم الوصول" يمثل مصر رسميًا في مهرجان تورونتو

عرض فيلم المخرج وليد مؤنس 1982 في مهرجان تورونتو 11 سبتمبر

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجانا تورونتو وسان سابستيان يصران على النجاح رغم الوباء مهرجانا تورونتو وسان سابستيان يصران على النجاح رغم الوباء



موديلات فساتين سهرة ناعمة مستوحاة من إطلالات ديانا كرزون

بيروت - العرب اليوم

GMT 01:42 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة
 العرب اليوم - منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة

GMT 02:38 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"
 العرب اليوم - مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"

GMT 00:49 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية
 العرب اليوم - كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية

GMT 01:54 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض
 العرب اليوم - ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض

GMT 01:05 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

مجلس الشيوخ الأميركي يقر تعيين أول مسؤول في إدارة بايدن
 العرب اليوم - مجلس الشيوخ الأميركي يقر تعيين أول مسؤول في إدارة بايدن

GMT 00:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"هرولة" جو بايدن تفتح صفحة جديدة مع الإعلام
 العرب اليوم - "هرولة" جو بايدن تفتح صفحة جديدة مع الإعلام

GMT 04:08 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

دبي تطلق "تاكسي لندن" في شوارعها تجريبيا الشهر المقبل

GMT 07:35 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

مواصفات السيارة الصينية SUV شانجان CS 35 موديل 2021

GMT 03:11 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

القطاع المصرفي السعودي يدخل2021 بكفاءة "السلامة"

GMT 19:49 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعيين أول مدرب مسلم في تاريخ دوري كرة القدم الأميركية

GMT 02:31 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

اكتشف الأحساء من خلال وجهات متنوعة رائعة

GMT 08:18 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

النفط يواصل الصعود ويتخطى مستوى 56 دولارًا للبرميل

GMT 16:32 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

جوجل تدعم "أطفال المهاجرين" بمنحة خاصة بعد تنصيب بايدن

GMT 12:34 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ميزة مهمة تستهدف مستخدمي نسخة الويب ونسخة سطح المكتب

GMT 12:26 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

سجلت منصة واتساب رقمًا قياسيًا في ليلة رأس السنة الجديدة

GMT 12:32 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

شركة مايكروسوفت تخطط لتجديد شكل نظام التشغيل "ويندوز"

GMT 12:25 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة لهاتف شركة "وان بلس" الصينية الجديد OnePlus 9 Pro

GMT 11:16 2015 الجمعة ,20 آذار/ مارس

تعرفي على طرق علاج العظيم عند الأطفال

GMT 03:01 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

فولكس فاغن تطرح آي دي4 الكهربائية في الأسواق قريبًا

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 21:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 03:39 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

محمود محيي الدين يؤكّد أن الوضع الاقتصادي صعب توقعه

GMT 23:59 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

ظاهرة فلكية غير مسبوقة في سماء العاصمة المصرية القاهرة

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab