التحالف الوطني يسعى لإبعاد العبادي عن منصبه لتفضيله التحالف الدولي على الحلف الروسي الإيراني
آخر تحديث GMT14:51:02
 العرب اليوم -

في وقت يستعد لطرح مرشحه لرئاسة الوزراء في العراق

التحالف الوطني يسعى لإبعاد العبادي عن منصبه لتفضيله التحالف الدولي على الحلف الروسي الإيراني

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التحالف الوطني يسعى لإبعاد العبادي عن منصبه لتفضيله التحالف الدولي على الحلف الروسي الإيراني

رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي
بغداد ـ نجلاء الطائي

كشفت  أوساط عراقية مطلعة عن جهود مكثفة يبذلها قادة التحالف الوطني العراقي  لتضييق  الخناق على رئيس الوزراء حيدر العبادي بسبب  تمسكه بالتحالف الدولي الذي تقوده الولايات  المتحدة  ورفضه  الإنضمام  إلى  التحالف الروسي - الايراني.
و وجاء تحرك حلفاء إيران في بغداد بعد  اصرار العبادي على عدم دعوة روسيا للتدخل العسكري ضد تنظيم داعش في العراق، و إثارة حفيظة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي حشد انصاره داخل الائتلاف والتحالف الشيعي للدعوة الى سحب التفويض البرلماني الممنوح للعبادي بشأن تنفيذ حزمة الاصلاحات التي طالبت بها قوى الحراك الشعبي والمتظاهرين وساندتها المرجعية الشيعية العليا.

ويؤشر الخلاف المحتدم بين المالكي والعبادي، المدى الخطير لصراع الاجنحة داخل حزب الدعوة، الذي بلغ مرحلة كسر العظم،  لا سيما و ان انصار نوري المالكي رئيس الوزراء السابق  يحاولون تحميل العبادي مسؤولية الفشل الحكومي الحالي والسابق، في حين  يرفض العبادي وانصاره الأمر ويحمَلون  حكومتي المالكي الاولى والثانية مسؤولية ما يجري حالياً في العراق من تدهور أمني واقتصادي وخدماتي.

ويتكهن  المراقبون  من سياسيين ومحللين ومتابعين للشأن  العراقي حول مستقبل رئيس الوزراء حيدر العبادي و منصبه، وما دور المراجع الدينية في النجف الاشرف في ذلك، إضافة بالطبع  إلى غيرها من الأسئلة التي تدور في البال، بعد أن كثرت التصريحات والدعوات لتغيير العبادي، الذي لم يقدر على معالجة الأزمات التي بدأت تهدد حياة المواطنين والدولة، بدءاً بالأمنية منها والانتشار الواسع لعصابات الخطف والسرقة، مروراً بالأزمة المالية والاقتصادية، حتى بدأت تصريحات متضاربة من مسؤولين ووزراء بشأن عدم قدرة الحكومة على توفير رواتب الموظفين والمتقاعدين.

و تشهد  كتل التحالف الوطني  حراكاً غير مسبوق لتغيير العبادي، في وقت تسعى لطرح مرشحيها للمنصب، لكن الكتل الصغيرة من حيث العدد في التحالف  كحزب الفضيلة، لم يكن لها دور يذكر  الآن، في الوقت الذي  تلتزم  فيه الصمت وتنتظر لتقرر من ستكون الكفة لتدعم المرشح الأقوى،  وسط أنباء وتسريبات حول وجود انقسام في حزب الدعوة حول التغيير.
 و أبلغ  مصدر مطلع  في   التحالف الوطني "العرب اليوم " أن حراكا سياسيا يجري خلف الأبواب المغلقة لتغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي"، موضحاً أن "هذا التغيير بات أمرا ممكنا وفي حيز التنفيذ على وفق المعطيات الأخيرة للساحة العراقية".

 و يعتبر  رئيس التحالف الوطني ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري الحالي  أكبر المرشحين لخلافة  العبادي بعد أن طرح نفسه مرشحاً أمام التحالف الوطني لرئاسة الوزراء بدلاً من رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، الذي تسعى كتل وأحزاب لتغييره، وسط انقسام بين أتباع نوري المالكي وعلي الأديب في حزب الدعوة بشأن تغيير العبادي.

 ويضيف المصدر الذي رفض الادلاء بأسمه لحساسية الموقف أن "الحديث عن تغيير العبادي تصاعد في الأيام الأخيرة، وهناك جهود من قبل أطراف كثيرة داخل التحالف الوطني، والذي يسعى المتحالفون فيه بطرح مرشحيهم من أمثال(باقر جبر صولاغ،وزير النقل عن المجلس الاعلى)"، مشيراً إلى أن "بعض الكتل السياسية ماضية  في حراكها لتغيير رئيس الوزراء الحالي، وحصلت على دعم كتل أخرى، وأن تغيير العبادي مسألة وقت لا أكثر".

وتابع المصدر "العجيب أن حزب الفضيلة لم يقدم أي مرشح وبقي ينتظر الأحداث ولمن تكون الكفة أو اليد الطولى في الترشيح"، لافتاً إلى أن "الشيخ عبد الحليم الزهيري الذي تعتبره الدعوة فقيهها قد تحرك صوب النجف والالتقاء بالمرجع الديني الحكيم لطرح مرشحهم فالح الفياض أو طارق نجم".
ويؤكد أن "الفياض له الحظ الأكبر في رئاسة الوزراء، وبدعم من المرجعية".

اما القيادي في حزب الدعوة علي الاديب الذي ينتمي إليه العبادي، فيرى  أن عملية تغيير رئيس الوزراء بهذا التوقيت يراد منها زعزعة الوضع السياسي مع إقراره بان العبادي قد تسرع بتنفيذ الإصلاحات ولم ينجح بالمطلق، بحسب ما يروي عنه المصدر.
 وأضاف المصدر نقلاً عن الأديب إن "أية عملية لزعزعة الوضع السياسي يزيد من عدم الاستقرار ويؤثر ذلك على الأوضاع الأمنية خاصة القيادات العسكرية والأمنية".

و استغرب حزب الدعوة، الذي ينتمي له رئيس الحكومة، ما اسماه بـ"التناقض" الذي تمارسه بعض القوى السياسية داخل الإئلاف".
 معتبرا أن  إقالة العبادي بموجب الدستور تكون بشرط واحد وهو موافقة أغلبية عدد أعضاء مجلس النواب، أي موافقة 165 نائبا في البرلمان طبقا للمادة 61/ ثامنا من الدستور، وذلك لأن عدد أعضاء البرلمان 328 نائبا وعدد الغالبية في البرلمان أكثر من النصف أي 165 عضوا.

 يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر، في (9 آب 2015)، جملة من التوجيهات، تضمنت تقليص فوري بأعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة وتخفيض النفقات، وإلغاء المخصصات الاستثنائية للرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية بإشراف لجنة "من أين لك هذا".
وكان  مجلس الوزراء قد  صوَت  بالإجماع على ورقة الإصلاح التي أعلنها رئيس المجلس حيدر العبادي ، بحضور 31 وزيراً.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالف الوطني يسعى لإبعاد العبادي عن منصبه لتفضيله التحالف الدولي على الحلف الروسي الإيراني التحالف الوطني يسعى لإبعاد العبادي عن منصبه لتفضيله التحالف الدولي على الحلف الروسي الإيراني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab