طهران / المنامة ـ العرب اليوم
واصلت إيران عملياتها الانتقامية تجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، بعد سلسلة غارات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على عدة مناطق في إيران. وأكدت طهران أن هذه الضربات تمثل اختباراً كبيراً، فيما شملت موجات الرد الهجومية الأخيرة أيضاً بعض المدن الخليجية، مثل أبوظبي والدوحة والمنامة والكويت.
تأتي هذه التطورات في وقت صرّح فيه عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن المرشد الأعلى علي خامنئي على قيد الحياة وفق علمه، رغم الأضرار التي لحقت بمقر قيادته جراء الغارات الأخيرة، والتي أظهرت صور الأقمار الصناعية تعرض المبنى لانفجارات أدت إلى تصاعد أعمدة الدخان وتهدم جزء من المبنى.
من جانبها، تستمر القوات الإيرانية في إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ضمن تكتيك يعتمد على موجات متقاربة زمنياً من الإطلاق، بهدف الحفاظ على الضغط العملياتي وإرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية. ورغم كثافة الهجمات الحالية، فإن عدد المقذوفات يبدو أقل مقارنة بالحرب السابقة التي دامت 12 يوماً، ما يشير إلى إدارة حذرة للمخزون العسكري ورغبة في ضبط سقف التصعيد، مع استمرار إرسال رسائل ردع واختبار الجاهزية الدفاعية الإسرائيلية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكبر عملية جوية في تاريخه، شاركت فيها نحو 200 طائرة استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، شملت نحو 500 هدف من منصات إطلاق صواريخ ومنظومات دفاعية، بما في ذلك منظومة SA-65 المتقدمة في منطقة كرمانشاه غرب إيران.
أما على الصعيد الدولي، فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة التصعيد العسكري موجهاً باللوم لجميع الأطراف المعنية، مع توقع عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة التطورات. ويُشير محللون إلى أن أي موقف رسمي يصدر عن المجلس سيحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك حق النقض، ما قد يحد من فعالية أي قرار إدانة.
كما شملت الهجمات الإيرانية الأخيرة بعض المدن الخليجية، حيث تعرض برج سكني في المنامة لهجوم بمسيّرة إيرانية، وأصيب ثلاثة أفراد من القوات المسلحة الكويتية إصابات طفيفة جراء سقوط شظايا صاروخية في قاعدة علي السالم الجوية، مع تسجيل أضرار مادية محدودة دون التأثير على الجاهزية العملياتية.
وفي تصريحات رسمية، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية تشكل فرصة للشعب الإيراني للتحرر من ما وصفه بـ"نير الاستبداد"، وتمكين الإيرانيين من تقرير مستقبلهم بأنفسهم، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإحداث تغيير داخلي في إيران.
قد يهمك أيضـــــــــا
أرسل تعليقك