دعت جماعات احتجاج ونقابات في فرنسا، الأحد، إلى تنظيم مظاهرات جديدة وإضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، سعيا لمواصلة الضغط على الحكومة بعدما ساعدت عملية أمنية ضخمة في احتواء الاضطرابات خلال مسيرات السبت. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1314 شخصا وإصابة نحو 50 من عناصر الشرطة خلال الاحتجاجات، أي نحو نصف العدد المسجل الأسبوع الماضي، فيما أبدت نقابات الشرطة قلقها من عدم قدرتها على الحفاظ على هذا المستوى من الانتشار الأمني لفترة طويلة.
وجهت جماعات احتجاج ونقابات في فرنسا، الأحد، دعوات لتنظيم مظاهرات جديدة بهدف استمرار الضغط على الحكومة، بعد أن نجحت عملية أمنية ضخمة في احتواء الاضطرابات التي شهدتها المسيرات، السبت.
حيث دعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات السبت المقبل، وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، وقالوا إن الاستياء من تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حركة طلابية بدأت الشهر الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية مشاركة 410 آلاف شخص في مظاهرات السبت، مع نشر السلطات 70 ألف شرطي، في إجراء حال دون تكرار أعمال النهب والتخريب التي اجتاحت مدنا عديدة في 17 أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي اليساري (سوليدير)، لقناة "بي.إف.إم" التلفزيونية "نرى تراكماً للغضب".
وأضافت أن مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى تتلاقى. وأضافت "ندعو الناس للنزول إلى الشوارع السبت المقبل".
وقال اتحاد يمثل المعلمين إنه سينضم إلى مظاهرات 31 أكتوبر/تشرين الأول، وأعلنت نقابة "سي.جي.تي" أن قرارها في هذا الصدد سيتخذ خلال الأيام المقبلة.
دعت حركة "السترات الصفراء"، وهي حركة شعبية ظهرت في 2018 احتجاجا على ضرائب الوقود، أيضا إلى تنظيم مسيرات حاشدة السبت المقبل، تشمل اعتصامات خارج مباني البلديات والجمعية الوطنية.
وفي 2019، تمكن الرئيس إيمانويل ماكرون من توفير الموارد اللازمة لخفض تكاليف الوقود استجابة لاحتجاجات "السترات الصفراء". لكن بعد مرور سبع سنوات، لم تترك له أوضاع المالية العامة الصعبة متسعا يذكر للتحرك وتلبية مطالب المحتجين.
وتنتهي ولاية ماكرون في أبريل/نيسان، كما لم يعد لدى حزبه المنتمي لتيار الوسط أغلبية تكفي لتمرير تشريعات مهمة.
وبدأت الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لنزع فتيل الأزمة، لكن قادة الاحتجاجات يقولون إن الإجراءات التي اقترحتها حتى الآن غير كافية.
وقالت نقابات الشرطة اليوم الأحد إنها لا تملك عدداً كافيا من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي ساعد، السبت في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في عدد من المدن، منها باريس ومرسيليا.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية الأحد أن الشرطة أوقفت 1314 شخصا خلال احتجاجات شهدتها أنحاء فرنسا في نهاية الأسبوع. كما أفادت الوزارة بإصابة نحو50 من عناصر الشرطة، خلال مواجهات اندلعت على هامش التظاهرات.
وجاءت هذه التوقيفات بعدما شهدت مدن فرنسية كبرى أعمال عنف على هامش احتجاجات حاشدة نُظمت السبت تنديدا بارتفاع تكاليف المعيشة، في ثاني عطلة نهاية أسبوع تشهد اضطرابات في البلاد على التوالي.
وتردد صدى الاحتجاجات خارج حدود فرنسا. واستخدمت الشرطة البلجيكية، السبت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة.
وفي ألبانيا، تحولت احتجاجات سلمية بدأت في نهاية مايو/أيار إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر. كما وقعت مناوشات في عدة مدن إيطالية، للأسبوع الثاني على التوالي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيمانويل ماكرون يترأس حفل إحياء الذكرى العاشرة لاعتداء نيس الإرهابي
تصاعد إحتجاجات إيران وسط تباين أميركي إسرائيلي وتحذيرات من تدخل عسكري محتمل
أرسل تعليقك