اقتسام السُلطة بين المدنيين والعسكري السوداني وسط مطالب بتأجيل الانتخابات
آخر تحديث GMT18:18:38
 العرب اليوم -

أكد مبارك المهدي أنه أخطأ في قبول المبادرة الإثيوبية واقترح أخرى بديلة

اقتسام السُلطة بين المدنيين و"العسكري" السوداني وسط مطالب بتأجيل الانتخابات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - اقتسام السُلطة بين المدنيين و"العسكري" السوداني وسط مطالب بتأجيل الانتخابات

المجلس العسكري الانتقالي السوداني
الخرطوم - العرب اليوم


أكد المجلس العسكري الانتقالي السوداني، أنه لا يمانع اقتسام المجلس السيادي مناصفة مع قوى إعلان الحرية والتغيير، في وقت أجرى فيه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد بوث مباحثات مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير.

وقال بوث، في تصريحات صحافية أمس، إن مشاوراته مع الأطراف الهدف منها دفع الطرفين إلى استئناف التفاوض المباشر، وإنه أبلغ رئيس وأعضاء المجلس العسكري أن «سلامة أهل السودان فوق أي شيء». وطلب بوث من المجلس العسكري عدم إجراء انتخابات خلال فترة عام، من أجل ضمان حدوث انتقال ديمقراطي في البلاد.

من جهته، قال عضو المجلس العسكري الانتقالي، ياسر العطا، في تصريحات صحافية أمس، إنهم أبلغوا المبعوث الأميركي رفضهم سيطرة قوى الحرية والتغيير على المجلس التشريعي، وعدم ممانعتهم لمناصفة «المجلس السيادي» إذا كانت التمثيل «5 + 5» أو «7 + 7» أو أي عدد يتفق عليه، مشيراً إلى صلاحيات المجلس التشريعي والحكومة التنفيذية لا تتعدى الفترة الانتقالية، وقال العطا إن مجلسه استقبل أكثر من 20 مبادرة من أساتذة الجامعات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والضباط المعاشيين، بيد أنهم يفضلون المبادرة التي توافقوا عليها مع قوى إعلان الحرية والتغيير.

وفي هذا الصدد، تواصل سيل المبادرات لحل الأزمة السودانية، ومن بينها مبادرة جديدة، دفع بها السياسي المثير للجدل مبارك المهدي، اعتبرها بديلاً للمبادرة الإثيوبية، التي قلل منها ووصفها بأنها «بلا قيمة»، منتقداً قبولها من قبل المجلس العسكري، وقال إنه «أخطأ بقبولها»، وحذّر من أي تصعيد من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير، باعتباره سيكون لصالح النظام السابق والثورة المضادة، و«يؤدي لفوضى» في البلاد.

وانشق مبارك عن حزب الأمة القومي، بقيادة ابن عمه الصادق المهدي، وأسس حزب «الأمة - الإصلاح والتجديد»، وشارك في حكومة عمر البشير بصفته مساعداً للرئيس، قبل أن يفض تحالفه معها، ويترك بعض مؤيديه خلفه، ليؤسس حزب الأمة، وبصفته رئيساً له عمل نائباً لرئيس الوزراء الأسبق بكري حسن صالح وزيراً للاستثمار، وفي حكومة معتز موسى، قبل خروجه من الوزارة في حكومة محمد طاهر أيلا، التي انتهت بسقوط نظام البشير 11 أبريل (نيسان) 2019.

واقترح المهدي تشكيل مجلس رئاسي من 16 عضواً، 7 عسكريين (أعضاء المجلس العسكري الحالي)، و9 مدنيين، وأن يحتفظ كل من رئيس المجلس ونائبه بموقعيهما، وأن يكون هناك نائب مدني.

وقال المهدي، في مؤتمر صحافي أمس، إن مبادرته تقوم على دستور 2005 الانتقالي، وتهدف لحسم الجدل حول هياكل الحكم وصلاحياته، وباختيار رئيس الوزراء بالتشاور بين قوى الثورة والمجلس العسكري، على أن يكون شخصية مستقلة، يُكلف باختيار وزراء حكومته خلال أسبوع من غير المنتمين سياسياً لتأمين ما أسماه «مكتسبات الثورة».

ودعا المهدي من شاركوا في صناعة الثورة والمجلس العسكري لتوقيع ميثاق حكم انتقالي يستند على «إعلان الحرية والتغيير» والمبادرات الأخرى، وأن يرجأ مشروع الدستور وهيكلة القوات المسلحة والقوات النظامية لمرحلة ما بعد اكتمال ترتيبات السلام، والحكومة المنتخبة.

وشدد المهدي على التحديات التي تواجه المنطقة العربية بعد إغلاق إيران لمضيق «هرمز»، وتهدد الأمن القومي السوداني، باعتباره جزءاً أساسياً من الأمن القومي العربي ومنطقة البحر الأحمر، وقال: «دول الخليج العربي أعادت علاقتها مع السودان، بعد سقوط نظام البشير، الذي أدخل إيران وتركيا في البحر الأحمر»، وتابع: «ما تقدمه السعودية ودول الخليج من مساعدات اقتصادية، ليس تدخلاً في الشأن الداخلي لأي جهة، وإنما انحياز للشعب السوداني».

وفي سياق ذي صلة، قطع نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال ياسر سعيد عرمان، بأن أي محاولة للقول إن «السلام يمكن تحقيقه على حساب قوى الحرية والتغيير مرفوضة وغير منتجة».

وأكد عرمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تسليم السلطة لحكومة مدنية، تضع تحقيق السلام في أولى أولوياتها في الأشهر الستة الأولى، واجب على المجلس العسكري.

ورفض عرمان دعوة المجلس العسكري لما أسماه «الفصل بين السلام والعملية الديمقراطية»، وذلك في ردّه على إعلان المجلس عن بدء اتصالات من جهته، مع الحركات المسلحة لتحريك عملية السلام المتوقفة.

وقال عرمان إن «العسكري» لا يملك سياسات جديدة، إنما هو «امتداد حقيقي لنظام المخلوع عمر البشير، ولا يأخذ في الحسبان الثورة التي قامت ضده وسياساته القديمة، التي هي تكرار لتجارب الثلاثين عاماً الماضية».

ورفض عرمان ما أطلق عليه محاولات الوقيعة بين قوى الحرية والتغيير وقوى الكفاح المسلح، بقوله: «هذه السياسات جربها النظام السابق، ولم نصل إلى نتيجة، ورفضنا أساليبه في الفصل بين قضايا السلام والديمقراطية».

من جهة أخرى، شهدت الخرطوم ومدن أخرى في البلاد عدداً من المظاهرات الطلابية والعمالية، طالبت «العسكري» بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وقال تجمع المهنيين السودانيين، في بيان أمس، إن قوات أمنية اقتحمت المعمل القومي «أستاك»، وفضّت وقفة احتجاجية للعاملين فيه، وأدان الاقتحام، ووصفه بأنه «عمل همجي سافر يعري الغوغائية الفجة للقوات الأمنية المنتشرة في المدن».

وحذّر التجمع، الذي يمثل رأس رمح الحراك السوداني، «من مغبة تدمير مقدرات البلاد، وانتهاك حرمات الشعب، بكسر ما هو مصان لعقود، وما هو محروس بالقيم النبيلة والسلوك المتسامح للسودانيين».

وقال إن النظام دأب على القتل والسحل والاغتصاب ونشر الرعب وتعميم الإرهاب، ما جعل من «قانون الغاب هو السائد»، ووصف الأمر بأنه «مهزلة» ستنتهي بـ«نهاية المجلس العسكري الانقلابي وجنوده وكتائب ظلّه»، بحسب ما جاء في البيان.

وبحسب شهود، فإن مئات الطلاب في جامعة السودان، نظموا وقفة احتجاجية أمام مباني الجامعة، شارك فيها عدد من أساتذة الجامعة، قبل أن ينضم لهم عدد من المارة، ما سبب زحاماً عطّل حركة السير.

وحمل الطلاب المحتجين لافتات تطالب بمدنية السلطة، ومحاكمة المشاركين في «جريمة» فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، في 3 يونيو (حزيران) الحالي.

ونقلت صفحة تجمع المهنيين السودانيين، على «فيسبوك»، أن عاملين في شركات «سايبر، مجموعة دال، سيقا الغذائية»، إضافة إلى الكوادر الصحية بمستشفى أحمد قاسم الحكومي، وكوادر مستشفى كوستي، وطلاب «ود مدني»، وعمال وموظفي وزارة الإعلام، السكة حديد، وعدداً آخر من المؤسسات والهيئات والشركات، نفذوا وقفات احتجاجية أمام مقرات عملهم، طالبت بمدنية الحكم، ونددت بمجزرة فض الاعتصام، رافعين لافتات بشعار الثورة السودانية «حرية سلام وعدالة».

من جهتهم، نظم العشرات من مؤيدي المجلس العسكري الانتقالي مظاهرة أمام السفارة الإثيوبية بالخرطوم، أعلنوا فيها رفضهم للوساطة الإثيوبية، واعتبروها تدخلاً في الشؤون السودانية.

قد يهمك ايضا:

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

اتفاق بين المجلس العسكري والمعارضة على تشكيل لجنة لمعالجة الخلافات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتسام السُلطة بين المدنيين والعسكري السوداني وسط مطالب بتأجيل الانتخابات اقتسام السُلطة بين المدنيين والعسكري السوداني وسط مطالب بتأجيل الانتخابات



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة الأحب على قلبها

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها

واشنطن - رولا عبسى

GMT 01:30 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة رائعة مليئة بالمغامرات في موريشيوس
 العرب اليوم - استمتع بعطلة رائعة مليئة بالمغامرات في موريشيوس

GMT 11:51 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسلحون مجهولون يغتالون إعلاميًا كرديًا وعائلته في العراق
 العرب اليوم - مسلحون مجهولون يغتالون إعلاميًا كرديًا وعائلته في العراق

GMT 12:04 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسبوع الموضة العربي يواصل عروضه لليوم الرابع على التوالي
 العرب اليوم - أسبوع الموضة العربي يواصل عروضه لليوم الرابع على التوالي

GMT 17:52 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاق لإطلاق شركة طيران منخفضة التكلفة في الإمارات
 العرب اليوم - اتفاق لإطلاق شركة طيران منخفضة التكلفة في الإمارات

GMT 11:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نقشة المخطط في ديكورات منزلك بأسلوب مختلف وعصري
 العرب اليوم - نقشة المخطط في ديكورات منزلك بأسلوب مختلف وعصري

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 03:13 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شركة "رينو" تُطلق سيارة عائلية مُميَّزة تتسع لسبعة رُكّاب

GMT 17:04 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

صراع شرس بين قرويين وثعبان طوله 8 أمتار

GMT 18:15 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

إعادة عرض مسلسل "صاحب الجلالة الحب" على "ماسبيرو زمان"

GMT 01:51 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تشيلي أصبحت وجهة فريدة من نوعها للسياحة الفلكية

GMT 04:59 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

وكلاء "FAW" يُعلنون عن طرح سيارة جديدة في روسيا

GMT 06:26 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مجموعة "ماكس مارا" الجديدة من وحي راقصات الباليه

GMT 04:42 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

الكشف عن مخاطر تناول كبار السن للأسبرين

GMT 12:53 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

ساعات "فان كليف أند آربلز" لمحبي الفخامة والرقي

GMT 17:06 2018 الأربعاء ,28 آذار/ مارس

اكتشفي حيل بسيطة لسد الفراغات في الشعر الخفيف
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab