طهران - العرب اليوم
كشفت أوساط إيرانية مطلعة أن طهران تدرس المقترحات الأميركية التي تضمنتها رسالة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وسط أجواء إيجابية تسود مسار المفاوضات وتوقعات بانفراجة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المصادر أن مقترحات فانس تلقى تجاوباً داخل إيران، مشيرةً إلى أن الرسالة تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض ولم تتضمن خطة كاملة.
وأوضحت المصادر أن طهران شكلت لجاناً لمناقشة المقترحات الأميركية بشأن برنامجها النووي، فيما يوجد وفد إيراني في قطر لبحث مسائل تتطلب إيضاحات إضافية.
وأكدت أن المناقشات تتم بشأن خطوات متتالية، ولم ينضج بعد مقترح كامل. وأوضحت أن التواصل مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي والوسطاء يتم بصورة مباشرة.
وقالت المصادر إن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز. وأضافت أن هناك توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات، لكن من المبكر تحديد موعدها.
و أوضحت المصادر أن الإيرانيين متمسكون بوقف الحرب كلياً قبل الدخول في مفاوضات، فيما يجري العمل على بلورة خارطة طريق بين قطر وإيران.
وأضافت " أن وفداً أميركياً يرتب لزيارة الدوحة حال التوصل إلى اتفاق على خارطة الطريق، مؤكدةً أن الزيارة تبقى مرهونة بإحراز تقدم في المفاوضات مع إيران".
يأتي هذا بينما قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، أمس الجمعة، إن المؤسسة العسكرية تشعر "بتفاؤل حذر" إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة.
وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري.
وقال المتحدث أحمد شريف تشودري، رداً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين، "لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد".
وقال تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية، "العبارة التي نستخدمها دائماً هي: متفائلون بحذر".
وأضاف أنه لا تزال هناك "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة" إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها. ولم يذكر أي طرف بالاسم.
في هذه الأثناء أعلن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، السبت، بعض التوجيهات الاستراتيجية لقادته العسكريين، بحسب بيان منسوب إليه نُشر على قناته على "تليغرام".
وخلال لقاء جمعه مع كبار قادته العسكريين، طالب المرشد الإيراني بأن يكون "الرد على تهديدات العدو دون قيود جغرافية"، مشيراً إلى أن "جميع الأصول التابعة للعدو ستكون ضمن بنك الأهداف الإيرانية".
وقال إن "الاستجابة لأي عدوان ستكون فورية وفعالة"، مؤكداً أن "وحدة محور المقاومة أمر استراتيجي في المعركة".
وشدد مجتبى خامنئي لقادته العسكريين على "استمرار الجهود لتلبية الاحتياجات المعيشية للشعب". كما أشار بالقول: "نسعى لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا".
وأضاف خامنئي أن إيران ستحدد موعد وشروط إنهاء أي نزاع جديد في حال "استئناف الأعداء للهجمات العسكرية أو الإرهابية"، بحسب تعبيره.
كما أمر القوات المسلحة بتحديث قائمة الأهداف لتشمل "جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية والمعنوية"، ضمن نطاق الضربات.
وكذلك أمر خامنئي القوات المسلحة بزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية، ودعا القوات المسلحة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية.
يأتي ذلك فيما حذّر الجيش الإيراني، السبت، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنّ عمليات عسكرية إضافية، في خضمّ استحقاقات انتخابية حاسمة في البلدين.
ويأتي التحذير الإيراني فيما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريين في طهران وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا في منشور على منصة "إكس": "إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدّداً على مغامرات إقليمية جديدة" في محاولة لإرضاء إسرائيل، فإن "نيران الحرب ستطال بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضاً، السبت، من أن "القوات المسلّحة الإيرانية ستتصدّى لمن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا".
ووصل وفد قطري الجمعة إلى العاصمة الإيرانية لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار. وتتوسّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
خامنئي يشدد على إحكام إدارة مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
بزشكيان يؤكد تنسيق خطة فتح مضيق هرمز مع مجتبى خامنئي
أرسل تعليقك