قائد قادمون يا نينوى يتهم جهات دولية بتشويه صورة القوات العراقية
آخر تحديث GMT14:03:57
 العرب اليوم -

انطلاق عملية تحرير عنة وراوة غرب الأنبار خلال أسابيع

قائد "قادمون يا نينوى" يتهم جهات دولية بتشويه صورة القوات العراقية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - قائد "قادمون يا نينوى" يتهم جهات دولية بتشويه صورة القوات العراقية

وصول ألفي جندي أميركي محافظة الأنبار
بغداد – نجلاء الطائي

كشف قائد الحشد العشائري في الأنبار، عبد الله الجغيفي، عن أن مناطق عنة وراوة والقائم سيتم تحريرها قريبًا جدًا، مؤكدًا وصول ألفي جندي أميركي إلى قاعدة عين الأسد، في محافظة الأنبار، لمساندة القوات الأمنية في عمليات مرتقبة لها ضد تنظيم "داعش" في عنه وراوة والقائم.

وقال قائد الحشد العشائري، في تصريح إلى "العرب اليوم"، الإثنين، إن عمليات تحرير مناطق عنة وراوة والقائم، غرب الأنبار، ستنطلق قريبًا جدًا، مبينًا أنه، بعد الانتهاء من تحرير الموصل، ستبدأ الوحدات العسكرية في عمليات تحرير تلك المناطق. وكشف عن وصول ألفي جندي أميركي إلى قاعدة عسكرية في محافظة الأنبار، لمساندة القوات الأمنية في عمليات مرتقبة لها ضد تنظيم "داعش".

وأضاف أن أهمية المناطق الغربية للأنبار، والحدود العراقية السورية والسعودية والأردنية، تفرض بقاء القوات الأميركية حتى بعد تطهير جميع مناطق أعالي الفرات من "داعش"، مشيرًا إلى أن وجود القوات الأميركية سيطول في الأنبار، وأن هناك وجودًا للمستشارين والجنود في قاعدتي عين الأسد ومطار الهضبة في الحبانية، وبقاء قاعدة عين الأسد كمقر للقوات الأميركية أمر واضح في المرحلة المقبلة.

وأكد أن عملية وصول هؤلاء الجنود تمت عبر طائرات أميركية خاصة، وسط إجراءات أمنية مشددة وسرية، مضيفَا أن وصول هذه الأعداد إلى مناطق غرب الأنبار يأتي بالتزامن مع نية الحكومة الاتحادية إسناد مهمة حماية الطريق الدولي السريع الى شركة أمنية أميركية. ولدى سؤاله عن مغزى طلب تدخل قوات أميركية، في وقت لم تمض فيه إلا أشهر على تمكن القوات الأمنية العراقية من السيطرة على مدينة الرمادي، مركز المحافظة، قال: "النجاحات الأخيرة في الرمادي لن يكون لها أثر كبير على القتال في الأنبار، التي يسيطر تنظيم داعش على المساحة الأكبر منها ،خاصة على الحدود العراقية السورية، التي تتحكم في خطوط الإمداد من الرقة السورية".

ويرى الجغيفي أن هدف القوات الأميركية التي وصلت إلى قاعدة عين الأسد هو السيطرة على الحدود العراقية السورية، التي يسيطر عليها التنظيم، ويستخدمها لاستبدال قواته، وإرسال إمدادات من وإلى العراق وسورية. ورجح، في ذات الوقت، أن تقوم تلك القوات، وبالتنسيق مع الطيران، بعمليات إنزال وبناء قواعد متقدمة للتضييق على معاقل التنظيم، وتهيئة موطئ قدم لقوات عراقية. وكشف عن قيام عناصر أميركية خاصة باستطلاع بعض المناطق الحدودية، لبدء عمليات خاصة ضد التنظيم في الرقة السورية، بعد ذلك، عبر الحدود مع سورية، غرب قضاء الرطبة.

وأوضح الجغيفي أن استقدام القوة الأميركية لن يكون ذا تأثير كبير دون الإحاطة بكل طرق إمداد التنظيم بين العراق وسورية، وتقطيع تلك الخطوط بين الحدود ومناطق سيطرة التنظيم داخل العمق العراقي، فالتنظيم يدير كل معاركه مستندًا إلى الحفاظ على ظهره غير مكشوف، ويديم الاتصال بين قواته، لكن قد تتمكن القوات العراقية من تحقيق بعض الأهداف على المدى البعيد، خصوصًا مع الضغط على مواقع التنظيم في سورية.

وذكر القيادي في حشد حديثة في محافظة الأنبار أن العملية العسكرية ستنطلق خلال وقت قريب جدًا، مع وصول التعزيزات المجهزة بالأسلحة والآليات والمعدات اللازمة كاملة. ولم تتوفر معلومات لدى الجغيفي بشأن المكان الذي قدم منه الجنود، من داخل البلاد أو خارجها.

ويذكر أن القوات العراقية، مدعومة بغطاء جوي مكثف من طيران التحالف الدولي، تمكنت من تحقيق تقدم داخل مدينة الرمادي، نهاية العام الماضي، إلا أن المعارك ما زالت مستمرة في شرق المدينة، مع سيطرة التنظيم على المواقع المهمة شمال المدينة وشرقها، والتي تعتبر خط الوصل بين مدن مهمة، كسامراء والفلوجة وهيت، وصولاً إلى الحدود مع سورية.

وأكد الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، قائد عمليات "قادمون يا نينوى"، أنه لا يمكن لأي متطرف الفرار من مدينة الموصل، نظرًا لمحاصرتها من كل الجهات، مبينًا أن قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لا تضرب أي هدف إلا بموافقته. وأشار إلى قتل أكثر من 2000 عنصر من "داعش" في الموصل، حتى الآن، منبها إلى أن القوات المشاركة في تحرير الساحل الأيمن لا تتجاوز أربعة آلاف مقاتل.

وقال يار الله، في تصريحات إلى وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، الإثنين، نقلتها جريدة "القبس" الكويتية: "لقد حررنا 40% من الساحل الأيمن، والتقدم مستمر في مركز المدينة". ورفض تحديد موعد، ولو تقريبي، لانتهاء العمليات، وقال: "لحقت بالتنظيم خسائر كبيرة على مستوى العناصر والقيادات، نتيجة ضربات القوات الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي والعمليات البرية، لكن المؤكد أن أعدادهم تفوق بكثير ما رصدته التقديرات الاستخباراتية قبل بدء المعركة".

وأوضح بالقول: "التقديرات كانت تشير لوجود ألفي عنصر من داعش في الساحل الأيمن ولكن الأعداد التي تم قتلها تؤكد عدم صحة تلك المعلومات، فعدد من قتل من التنظيم حتى الآن يتجاوز الرقم الذي زودتنا بها الأجهزة الاستخباراتية". وعن هويات عناصر التنظيم، ذكر أن العناصر الغربية تشكل الغالبية، وهم من كل الجنسيات تقريبًا، لكن مواطني جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة هم الأكثر، أما العناصر المحلية فعددهم قليل جدًا.

ووصف يار الله معركة تحرير الساحل الأيمن من المدينة، والتي بدأت في شباط / فبراير الماضي، بـ"الصعبة"، موضحًا أنه رغم أن التنظيم فقد الكثير من قدراته، فإن قناصًا واحدًا يكون قادرًا على عرقلة تقدم القوات، فالعدو يستفيد من الشوارع الضيقة وكثرة الأبنية، ويتخذ من المواطنين دروعا بشرية"، قائلاً: "لا نستطيع، لما ذكرناه، تحديد موعد ولو تقريبي لاكتمال عمليات تحرير الساحل الأيمن، وبعد عبور مدينة الموصل القديمة ستتغير الكثير من الأمور، وربما يصبح القتال أسهل".

ودعا إلى عدم التخوف من إمكانية نجاح بعض العناصر المتطرفة من الاختباء في صفوف النازحين، مؤكدًا أن هؤلاء لم يذهبوا بعيدا عن سيطرة القوات الأمنية والاستخباراتية، التي تقوم بعمليات تدقيق أمني شديدة في أوساط النازحين، استنادًا إلى ما تملكه من قوائم وقواعد بيانات، ولن يفلت أحد من التوقيف، ومن ثم الإجراءات القانونية"، كما شكك في صحة ما يتردد عن تمكن عدد من قادة التنظيم من الفرار إلى بعض المناطق الصحراوية القريبة من الحدود السورية، أو عبورها فعليا إلى داخل سورية، وقال: "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتمكن أي متطرف، سواء كان محليًا أو أجنبيًا، أن يهرب في اتجاه سورية، نظرًا لقيام الحشد الشعبي حاليًا بغلق الطرق والحدود".

إلا أنه استدرك بالقول: "ربما قبل إغلاق الطرق تمكنت بعض عناصر التنظيم من الفرار والتوجه إلى بعض المناطق الصحراوية القريبة من الحدود، حيث يتمتعون بحواضن شعبية، وربما قبل إتمام الغلق غادر البعض إلى مناطق مثل البعاج والقيروان (غرب الموصل على الحدود العراقية السورية)، ولكن في كل الأحوال نحن نراقب تلك التحركات، وفي الوقت المناسب سنعرف كيف نعالج أمرهم".

وعند سؤاله عن وجود أي معلومات حول مكان اختباء زعيم "داعش"، أبو بكر البغدادي، قال: "يقال إنه في منطقة الجزيرة، قرب الحدود السورية، ولكن لا معلومات لدي أكثر منذ ذلك". وحول ما إذا كان القصور الأمني هو الذي يجعل التنظيم قادرًا على توجيه ضربات إلى الجانب الأيسر من الموصل، الذي تم إعلان استكمال تحريره في كانون الثاني / يناير الماضي، قال: "العدو يقع خلف النهر، وما يفصل بين الساحلين الأيسر والأيمن هو النهر، وعرضه يتراوح من مئة إلى 300 متر من منطقة إلى أخرى، وأي شخص يستطيع من الجهة اليمني أن يقذف بالهاون أو يسيّر طائرة ترمي قنابل، ولكن بتقدم القطاعات في الساحل الأيمن سينتهي هذا الخطر".

وأكد أن "داعش" أصبح مشغولاً بالدفاع عن نفسه، وليس بتوجيه ضربات إلى الساحل الأيسر، مضيفًا: "أنا شخصيًا أقوم بجولات في الجانب الأيسر، وأؤكد أن المكان مؤمن وأن الناس تمارس حياتها بشكل طبيعي". واستنكر بشدة ما يتردد عن مقتل آلاف المدنيين والعسكريين وحدوث دمار واسع في البنى التحتية، نتيجة التسرع والعنف المفرط في إطار العمليات، وشدد على أن هذا الحديث غير صحيح على الإطلاق، والقوات تتقدم بحذر للحفاظ على الأرواح، وسقوط قتلى في صفوف المدنيين يكون في الأغلب ناتجًا عن قصف "داعش" لهم.

وأضاف: "وفيما يتعلق بضحايا القوات، فهو عدد صغير جدًا، سواء على مستوى القتلى أو الجرحى، وفي الأساس عدد القوات المشاركة في تحرير الساحل الأيمن لا يتجاوز أربعة آلاف مقاتل، فكيف خسرنا الآلاف؟ هناك الكثير من المبالغات". واتهم جهات لم يسمها بمحاولة تشويه صورة القوات العراقية المقاتلة في معركة الموصل، عبر كيل الاتهامات إليها. وقال" "لا نهتم إذا كانت جهات سياسية أو دول تردد اتهامات لا أساس لها، المهم لدينا أن نحرر المدينة ونرجع الموصل إلى أبنائها، وعمومًا كل من يزور الساحل الأيسر يرى أن حجم الدمار صغير، وأن الخسائر في صفوف المدنيين قليلة، قائلاً: "نحن نستخدم في الساحل الأيمن نفس الأسلوب الذي استخدمناه في الساحل الأيسر، بالرغم من صعوبة المعركة، لكثرة الأبنية والمواطنين المدنيين".

وأضاف: "نحن نضع الجانب الإنساني فوق كل اعتبار، وخسائر المدنيين تكون نتيجة استهداف داعش لهم عن طريق القصف بالهاون والقناصة، أو بالطائرات المسيرة، وقواتنا تشرف على عملية إخلائهم وعلاجهم".

ورفض يارالله ما يطرحه البعض بشأن مسؤولية الجانب الأميركي وقوات التحالف الدولي بشكل عام عن التدمير الذي يقع في الجانب الأيمن، من خلال القصف الجوي التي تقوم به للتمهيد للعمليات البرية التي تنفذها القوات العراقية، وشدد على أن القيادة العسكرية العراقية هي وحدها صاحبة القرار في توجيه الضربات لأي هدف، ولا يمكن تجاوزها.

وقال: "الجانب الأمريكي أو قوات التحالف لا تضرب أي هدف إلا بعد الحصول على موافقتي، ولا يمكن لأي قوات أجنبية التعامل مع أي هدف إلا بموافقة القيادة العراقية العسكرية، المتمثلة في قيادة عمليات قادمون يا نينوى، نحن من نحدد الأهداف ونحن من يطلب ضربها". ونفى ما يتردد عن اشتراك القوات الأميركية في المعارك البرية، وقال: "لا تشارك أي قوات أجنبية برية مع القوات العراقية في المعركة، من يحرر الموصل قوات عراقية مئة في المئة، والتحالف الدولي يشارك بمستشارين تتشاور القيادات العراقية معهم فيما يتعلق بالأهداف الجوية، وذلك حتى نضمن دقة الأهداف، لضمان عدم تعرض المواطنين أو البنى التحتية لأي ضرر".

وأشاد يار الله بمستوى التعاون والتنسيق الذي يبديه أهل الموصل مع القوات الأمنية والأجهزة الاستخباراتية، مضيفًا: "كان التنسيق في الساحل الأيسر جيدًا، والآن في الساحل الأيمن يخبرنا المواطنون عبر الاتصالات أو الرسائل، أو يرشدوننا عند تحرير أحيائهم، إلى الشخصيات التي كانت تتعاون مع داعش، وأهل الموصل يعرفون أن داعش انتهى، ويعملون معنا من أجل تحرير مدينتهم في أسرع وقت، وبأقل تكلفة". وحذر من خطورة الاعتماد والاكتفاء فقط بما ستحققه القوات من انتصار عسكري على التنظيم، وشدد على أن "داعش" لابد أن يُهزم فكريًا أيضًا، لأنه في الأساس فكرة أيدلوجية قبل أن يتحول إلى تنظيم مسلح، ولابد أن تقوم الدولة والمواطن ومنظمات المجتمع المدني بدورها لعلاج ما تركه هذا التنظيم المتطرف من آثار سلبية على الشخصية العراقية، خاصة الشباب.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حيدر العبادي، في 19 شباط 2017، انطلاق صفحة جديدة من عمليات "قادمون يا نينوى" لتحرير الجانب الأيمن من الموصل، فيما شدد على أن القوات المتقدمة تعمل على تحرير الإنسان قبل الأرض. وفي سياق ذي صلة، أعلن الفريق الركن عبد الأمير يار الله أن قوات مكافحة التطرف تحرر حي النفط في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، وترفع العلم العراقي فوق مبانيها. وأضاف أن القوات شرعت أيضًا في اقتحام دور الموظفين.

ووجهت طائرات التحالف ضربة جوية  ثانية إلى فندق "آشور"، وسط الموصل، حيث لازال يتمركز فيه بعض قناصة "داعش"، لإعاقة تقدم القوات العراقية في اتجاه منطقة باب الطوب. وأكد مصدر أمني أن لقوات العراقية فجرت سيارتين مفخختين، حاولتا استهداف وحدات الرد السريع على مشارف منطقة باب الطوب، وسط الموصل. بينما أصيب أربعة أطفال بجروح، إثر انفجار عبوة ناسفة من مخلفات "داعش" في حي السلام، جنوب شرقي الموصل.

وبدأت حملة استعادة غرب الموصل، الذي يفصله نهر دجلة عن شرقها، قبل ثلاثة أسابيع، وبعد استعادة الساحل الشرقي، على خلفية عملية عسكرية كبيرة، بدأت في نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي، لانتزاع المدينة من المسلحين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد قادمون يا نينوى يتهم جهات دولية بتشويه صورة القوات العراقية قائد قادمون يا نينوى يتهم جهات دولية بتشويه صورة القوات العراقية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab