أزمة في السودان بسبب تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم إلى الشنق
آخر تحديث GMT17:50:05
 العرب اليوم -

جماعات دينية تعتبر مشروع القانون الجنائي تراجعًا عن الشريعة الإسلامية

أزمة في السودان بسبب تعديل عقوبة الزاني المحصن من "الرجم" إلى "الشنق"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أزمة في السودان بسبب تعديل عقوبة الزاني المحصن من "الرجم" إلى "الشنق"

تعديل عقوبة الزاني المحصن من "الرجم" إلى "الشنق في السودان
الخرطوم - محمد إبراهيم

فجّرت قضية "شنق" الزاني بدلاً من "رجمه" في السودان، أزمة كبيرة في الأوساط الدينية، وذلك بموجب تعديلات في القانون الجنائي لعام 2016، التي أجازها مجلس الوزراء في الخرطوم. وشنّت جماعات دينية عريضة هجومًا عنيفًا على مشروع القانون الجنائي الجديد واعتبرته تراجعًا عن الشريعة الإسلامية التي طالما نادت بها سلطات "الإنقاذ" الحاكمة حاليًا ضمن مشروعها "الحضاري" الذي يرتكز على تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان.

وشهدت خطبة الجمعة في مختلف المساجد الخرطوم هجومًا لاذعًا على قرارات الحكومة الأخيرة بشأن عقوبة "الرجم" وتعديلها إلى "الشنق"،  وشن الامين العام لمجمع الفقة الاسلامي وخطيب مسجد التوبة في منطقة "الحاج يوسف" الفيحاء شرقي الخرطوم، البروفيسور عبد الله الزبير هجوما شديدا على وزارة العدل على خلفية تعديل عقوبة الرجم للزاني المحصن الى الشنق معتبرا ان الخطوة تاتي إرضاء للغرب وبداية للتنازل عن الحكم بالشريعة الاسلامية قاطعا بان عقوبة الرجم اقرها الاسلام ونفذها رسول الله (ص) وعمل بها الخلفاء الراشدين الاربع، وقال الزبير خلال خطبة الجمعة امس ان التراجع عن رجم الزاني المحصن امر يخالف الشريعة الاسلامية لافتا الى ان الافتاء بان العقوبة لم ترد في القرأن الكريم باطل لجهة أنها أتت كسنة مؤكدة نفذها رسول الله صلي الله عليه وسلم.

واتهم الزبير من يفتون بجواز تغيير العقوبة من الرجم الى الشنق بانهم لا يفقهون في الدين ووصفهم بـ "أنصاف المُثقفين ولا يجيدون حتى قراءة القرآن" لافتا الى ان التنازل عن الرجم في القانون الجنائي واستبدال العقوبة بالشنق يتوافق مع دعاوي الغرب التي تعتبر الرجم عقوبة لا انسانية مبينا ان دولة الاسلام الاولى نفذت الرجم في عهود جميع الخلفاء الراشدين وأكد أن مجمع الفقه الاسلامي في السودان يرفض جملة وتفصيلا الغاء عقوبة الرجم، وبذات اللهجة إستنكر خطيب المسجد الكبير في الخرطوم الشيخ كمال رزق تعديل حد الزنا انصياعا للغرب وقال في خطبة الجمعة امس "نحن نتلقى تعاليم ديننا من كتاب الله وليس من اميركا" ودعا رزق الحكومة المُرتقبة التي ستأتي لتنفيذ توصيات الحوار الى تحكيم شرع الله وقال "اذا لم تكن حكومة منهج وتعيد الينا شرع الله فلا بارك الله فيها".

وشن خطيب مسجد الجريف غرب العتيق د. محمد علي الجزولي هجوما عنيفاً على التعديلات على حد الزاني المحصن وقال "ان التعديل في عقوبة الزاني المحصن من الرجم الى الاعدام ليس من الدين في شيء وهو اعتراض واضح على قوانين السماء ووصفها بالنمطية ارضاءً للغرب بحجة التعارض مع قوانين حقوق الانسان"، داعيًا السلطات إلى ترك الامر الديني لذوي الاختصاص وليس الساسة، وشدد على الإجتهاد في الدين يتطلب شروط ليست متوفره في الذين أجروا هذه التعديلات وأجازوها

ووصف الشيخ عبدالله الصالح في حديثه لـ "العرب اليوم" اليوم "السبت" قرار الحكومه بشأن تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم إلى الشنق بأنه سلسله من تنازلات حكومة الخرطوم لإرضاء الغرب في ملفات حقوق الإنسان التي تُتهم بإنتهاكها، ولم يستبعد أن تكون التعديلات في سياق محاولات إقناع الحكومة للغرب بتعاونها في هذه الملفات وأشار إلى أن التعديلات أتت في وقت كان وفد السودان يجري مفاوضات مكثفة مع أمريكا ودول غربية في جنيف لإبقاء السودان في البند العاشر "الدعم الفني"  لحقوق الإنسان بدلاً عن البند الثاني المُتصل بالمراقبة والوصايا الدولية، وأجاز مجلس الوزراء السوداني يوم الخميس الماضي مشروع القانون الجنائي لسنة 2016 وأقر بتعديل عقوبة الزاني المحصن إلى الشنق بدلاً عن الرجم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة في السودان بسبب تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم إلى الشنق أزمة في السودان بسبب تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم إلى الشنق



إليسا تجمع بين الرقي والأناقة في إطلالات باللون الأسود

القاهرة - العرب اليوم

GMT 06:24 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ
 العرب اليوم - روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ

GMT 06:26 2022 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة
 العرب اليوم - نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة

GMT 09:01 2022 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

إلغاء قرار قضائي بتعيين خبير لمراجعة وثائق ترامب
 العرب اليوم - إلغاء قرار قضائي بتعيين خبير لمراجعة وثائق ترامب

GMT 09:46 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً
 العرب اليوم - الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً
 العرب اليوم - أماكن سياحية طبيعية مليئة بالسحر والخيال لمُحبي الإثارة

GMT 08:30 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 العرب اليوم - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 13:25 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التكنولوجيا الحديثة والمجتمع

GMT 18:19 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بيروت - جاكلين عقيقي

GMT 12:59 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بطولة ألمانيا: فورتونا يصفع فرانكفورت برباعية

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:18 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

صورة "سيلفي" تحول جسد فتاة إلى أشلاء

GMT 18:06 2018 الخميس ,01 آذار/ مارس

إدارة النصر تحسم أمر تجديد عقد يحيي الشهري

GMT 21:52 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

نادي الهلال يعاقب اللاعب عبدالله الزوري

GMT 13:37 2016 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

زين مالك يصدر أولى أغنياته بعد الانفصال عن "وان دايركشن"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab