واشنطن - العرب اليوم
تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في محيط إيران مع إعلان القيادة المركزية الأميركية استمرار عمليات الحصار البحري المفروض على موانئ وسواحل إيران، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن قواتها في حالة تأهب كامل وسط تصعيد عسكري متزامن مع تحركات دبلوماسية تشير إلى احتمال التوصل إلى تفاهمات قريبة بين الجانبين.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عبور حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بحر العرب ضمن انتشار عسكري واسع يشمل عمليات مراقبة وحصار في محيط مضيق هرمز، باستخدام أكثر من 12 سفينة حربية وأكثر من 100 طائرة ونحو 10 آلاف جندي، بحسب بيانات عسكرية رسمية، إضافة إلى نشر طائرات مقاتلة متقدمة من طرازات مختلفة بينها “إف-35” و“إف/إيه-18”، إلى جانب طائرات دعم إلكتروني وإنذار مبكر.
وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية أن القوات المشاركة في العمليات “في أعلى درجات الجاهزية”، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية حققت نتائج مهمة ضمن العمليات الجارية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه النتائج أو نطاقها.
في المقابل، يأتي هذا التصعيد العسكري بالتزامن مع حديث سياسي أميركي عن قرب انتهاء الحرب مع إيران، حيث صرح الرئيس الأميركي بأن العمليات العسكرية الجارية لا تزال محدودة زمنياً مقارنة بحروب سابقة خاضتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن مسار الحرب يسير بشكل منظم وأنها قد تقترب من نهايتها في وقت قريب.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه لم يكن يرغب في الدخول في هذا الصراع، لكنه اعتبره ضرورياً لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، مشيراً إلى أن طهران أبدت استعداداً لتقديم تنازلات لم تكن مطروحة في السابق.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير دبلوماسية بوجود تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع حديث عن إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم خلال فترة قصيرة، تمهيداً لاتفاق شامل خلال نحو 60 يوماً، في حال استمرت الاتصالات الإيجابية بين الطرفين.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الجهود الدبلوماسية تجري عبر قنوات وساطة إقليمية، وسط نقاشات حول ملفات أمنية وسياسية معقدة، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من الأطراف الرئيسية بشأن التفاصيل النهائية لهذه المفاوضات.
وبينما تتواصل التحركات العسكرية في محيط مضيق هرمز وبحر العرب، يبقى المشهد مفتوحاً على مسارين متوازيين: تصعيد عسكري عبر تعزيز الحصار البحري والوجود العسكري الأميركي، مقابل مسار دبلوماسي يحاول احتواء المواجهة والوصول إلى تسوية محتملة خلال الفترة المقبلة.
قد يهمك أيضـــــــا :
إيران تستعد لجولة مفاوضات جديدة وأميركا تواصل الحصار البحري والضغط الاقتصادي
الجيش الإيراني يرفض الحصار البحري الأميركي ويصفه بأنه عمل قرصنة غير قانوني
أرسل تعليقك