العاهل الأردني يبلغ عباس تمسّك عُمان بمبادرة السلام العربية
آخر تحديث GMT09:09:40
 العرب اليوم -

المظاهرات تتواصل في الضفة وغزة ضد تهديدات ترامب

العاهل الأردني يبلغ عباس تمسّك عُمان بمبادرة السلام العربية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العاهل الأردني يبلغ عباس تمسّك عُمان بمبادرة السلام العربية

العاهل الأردني عبد الله الثاني
عمان - العرب اليوم

دعم العاهل الأردني  الملك عبد الله الثاني  الموقف الفلسطيني المتمسك بمبادرة السلام العربية، والقائم على رؤية حلّ الدولتين، وأبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد يوم من إعلان الرئاسة الفلسطينية أن مبادرة السلام العربية خط أحمر، أنه يتمسك بهذه المبادرة ويتفق مع الطرح الفلسطيني بأن الحل العادل يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وقالت الرئاسة إن المبادرة خط أحمر، بعدما قال جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس، إن "أي اتفاق سلام لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية، بل سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية وبين الموقف الإسرائيلي".

واتفق عبد الله الثاني وعباس خلال اتصال هاتفي على تعزيز التنسيق والتشاور "في هذه الظروف الدقيقة والحساسة"، كما جاء في بيان للرئاسة الفلسطينية بثّته الوكالة الرسمية. وموقف العاهل الأردني جاء على الرغم من المشاركة الأردنية في ورشة المنامة الاقتصادية التي قاطعها الفلسطينيون وهاجموها بشدة، متهمين الإدارة الأميركية بالسعي إلى تحويل الصراع من سياسي إلى اقتصادي من أجل "تصفية القضية".

 قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي: "إن ورشة المنامة جزء من المفهوم الأميركي لما يسمى بالخطة الأميركية للسلام، التي تتعامل مع الوضع الاقتصادي الفلسطيني في فراغ قانوني وسياسي وحقوقي".

اقرا ايضَا:

الرزاز يحدد أولويات الحكومة الأردنية في العام الجديد

وأوضحت عشراوي خلال مؤتمر صحافي، عقد في مقر منظمة التحرير أمس لاستعراض الموقف الرسمي من الورشة الاقتصادية في المنامة، "أن هذه الخطة جاءت على شكل مبادرة إنسانية من أجل إيهام العالم بأن القضية الفلسطينية قضية مصالح وأموال واستثمارات، بينما لم تأتِ من قريب أو بعيد على ذكر الاحتلال، وأثره المدمر على شعبنا من سرقة موارده وأرضه وسيطرة على مقدراته".

واتهمت عشراوي الإدارة الأميركية بتعمد عدم ذكر الاحتلال وممارساته. وقالت: "إن مستشار البيت الأبيض، جاريد كوشنر، وأمثاله يتجنبون ذكر أي مقوم من مقومات الدولة الفلسطينية السيادية، لقد تجلى ذلك خلال افتتاح ورشة المنامة، واعتبر أن الأمن الإسرائيلي هو الأساس، ولا يوجد أمن فلسطيني، كما تعمد تغييب قضية اللاجئين، وتم ذكرها بشكل موارب عن طريق الخطط التي ستنفذ في الدول المجاورة".

وأردفت: "نعرف أن هناك أيادي خفية تحاول تحويل قضية اللاجئين إلى قضية توطين واستيعاب في الدول المضيفة". وأكدت عشراوي رفض القيادة الفلسطينية للسلام الاقتصادي، مؤكدة أنه توجد محاولات منذ سنوات طويلة من عدة جهات "للاستعاضة به عن الحل الحقيقي والعادل الذي يمنح شعبنا حريته وحقه في تقرير مصيره".

ووصفت عشراوي ما يحدث بالخطير، لأنه يستهدف "التطبيع والاندماج مع نظام سيطرة وسرقة واستيطان". وأضافت: "إنهم يحاولون إعادة تعريف الاحتلال من خلال إيجاد انسجام بين الوجود الاستيطاني والسيطرة غير الشرعية وبين طبيعة الحياة الفلسطينية على أرضه المحتلة، ما يعني استمرار السيطرة والسيادة الإسرائيلية الكلية ومنح الشعب الفلسطيني أدوات التعايش مع وضعه في الأسر".

وذكرت عشراوي أن "التطبيع يتضمن محاولات لخلق علاقات إقليمية اقتصادية مع المحيط العربي ودمجها فيه، وإعادة موضعة وتعريف الاحتلال باعتباره قوة اقتصادية عسكرية واستخباراتية ضمن استقطاب خطير، ويتضمن إعادة تعريف مَن الصديق ومَن العدو، وهذا يعني قلب مبادرة السلام العربية على رأسها، وقطع الطريق على أي مبادرة من أي طرف".

وأردفت: "إنهم (أميركا وإسرائيل) يحاولون إعادة ترتيب المنطقة بأكملها، من خلال قلب مبادرة السلام العربية، ومكافئة إسرائيل على احتلالها". واتهمت عشراوي الولايات المتحدة الأميركية باستخدام "نهج التهديد والوعيد والابتزاز وإنزال العقوبات، بهدف فرض الهزيمة على الفلسطينيين". ورفضت عشراوي اتهامات كوشنر للقيادة الفلسطينية بتضييع فرصة بعدم المشاركة في ورشة المنامة، وقالت: "إن الخطأ الاستراتيجي ليس كما يقول كوشنر في عدم مشاركة فلسطين في ورشة المنامة، إنما في عقد هذه الورشة بالأساس، لأنه يخلق وضع عدم استقرار في المنطقة ويقوض مصداقية الولايات المتحدة"

وقالت عشراوي، إن الموقف الفلسطيني مجمع على أن الورشة تتناقض مع أبسط حقوق ومتطلبات السلام؛ حيث إن القضية الفلسطينية قضية سياسية وقانونية، وليست إنسانية وعدالة وحقوق، ويجب أن تستند في حلّها إلى القانون الدولي والإنساني، ويعالج أسباب المعاناة. وكان كوشنر اتهم الفلسطينيين بمحاولة تضييع "فرصة القرن" ووعدهم بمستقبل واعد إذا أعادوا التفكير بقراراتهم، لكن الخارجية الفلسطينية وصفت كلمته بأنها "لم تخلُ من الكذب والافتراء والتضليل"، خاصة عندما قال إن الرئيس ترمب لم يتخل عن الفلسطينيين، وعندما لمّح بالبحث عن حلّ سياسي عادل ودائم للنزاع يحترم كرامة الشعب.

واتهمت الخارجية كوشنر باعتماد سياسة إسرائيلية قديمة قائمة على "إدارة النزاع، وليس حل الصراع". وأضاف: "كوشنر يعتبر نفسه عالمًا إنثروبولوجيًا ومطلعًا على تفاصيل الحياة المجتمعية الفلسطينية، ومدركًا لآمال وتطلعات الشعب (الذي لا يطلب أو يأمل في أكثر من تحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية المالية)، وكأن الاحتلال على صدر الشعب غير قائم ولا يفرض نفسه بالقوة ويحول دون أي تنمية اقتصادية". وأضافت: "إن تجاهل كوشنر لوجود الاحتلال كعائق دائم يجعل من كل هذه الخطة مجرد (نكتة سمجة) لا تستحق التعليق، كونها أصلًا تكرارًا مستهلكًا لذات المواقف الإسرائيلية التي تبناها كوشنر وفريقه منذ اللحظة الأولى، وغلفها في إطار احتفالي بأرقام جذابة لن تتحقق".

وواصل الفلسطينيون أمس التظاهر ضد ورشة المنامة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهتف متظاهرون في جميع مدن الضفة الغربية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخطته، كما أحرقوا دمى تصور الرئيس الأميركي خلال المظاهرات، وكذلك دمى لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقد يهمك ايضَا:

السيسي وعبد الله الثاني يؤكدان على مواجهة الإرهاب وترسيخ الاستقرار في المنطقة

الأردن ومصر يُشدّدان على تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

 
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاهل الأردني يبلغ عباس تمسّك عُمان بمبادرة السلام العربية العاهل الأردني يبلغ عباس تمسّك عُمان بمبادرة السلام العربية



GMT 07:40 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 العرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة

GMT 02:55 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 09:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب قبالة سواحل فوكوشيما اليابانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab