إقلاع أول طائرة من العاصمة طرابلس إلى بنغازي يمهّد لإزالة الكراهية
آخر تحديث GMT07:39:47
 العرب اليوم -

وسط مفاوضات لتبادل أسرى الحرب والجثامين بين طرفي النزاع

إقلاع أول طائرة من العاصمة طرابلس إلى بنغازي يمهّد لإزالة "الكراهية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إقلاع أول طائرة من العاصمة طرابلس إلى بنغازي يمهّد لإزالة "الكراهية"

مطار بنينا الدولي
طرابلس - العرب اليوم

لم تكد طائرة «الخطوط الأفريقية» تهبط على مدرج مطار بنينا الدولي بشرق ليبيا، صباح أمس، حتى استبشر عموم الليبيين بأنحاء البلاد خيراً، معبرين عن أملهم في استكمال بقية الترتيبات التي من شأنها إزالة تراكمات الحرب على طرابلس، وهدم «حائط الكراهية»، وفي مقدمتها تبادل الأسرى والجثامين.وبدت الطائرة التي أقلعت من مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، في ساعة مبكرة من صباح أمس، كـ«طائر سلام» يحمل رسائل المودة، ويبشر بطي صفحة حرب دامت 13 شهراً خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وألحقت ضرراً بالبنية التحتية بالعاصمة. وأعلن مطار بنينا أن الرحلة الافتتاحية ضمت وفداً من الطيران المدني و«الخطوط الجوية الأفريقية»، وذلك لمناقشة الأمور المتعلقة بتسيير الرحلات الداخلية والخارجية، وإجراءات الصيانة، بالإضافة للتباحث حول الإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها بين المطارين.

وفي أجواء احتفائية حطت الطائرة، وسط استقبال وصفه المطار بـ«الرائع»، وعبَّر نواب وسياسيون ليبيون عن فرحتهم بهذه الخطوة التي قالوا إنها بداية «للم شمل البلاد التي مزقت الحرب نسيجها الاجتماعي»، ورأى رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو، في عودة الطيران بين غرب وشرق ليبيا، أنها بمثابة هدم «لجدران الكراهية» بين الليبيين، وقال: «ها هي طائرة (الخطوط الأفريقية) ترتفع، وها هي جدران الكراهية والقطيعة بين (الإخوة الأرحام) أهل الوطن الواحد تزول وتقع، وها هم الرجال الأفذاذ أبناء ليبيا الحبيبة يعملون ويفعلون وينجزون».

وبشر بعيو في إدراج له عبر «فيسبوك» أمس، بأن هذه الرحلة تدشن للرحلات الجوية المنتظمة لشركات الطيران الوطنية خلال الأيام المقبلة بين كل مطارات ليبيا، متابعاً: «الحروب ليست خياراً، والانقسام ليس قدراً، والأرحام والرحمة والتراحم والتواصل والتلاحم والتواد والمحبة، هي القدر والخيار والاختيار لأهل ليبيا الحبيبة». واستكمل: «طوبى للوطن الحبيب وأهله، ولا عزاء للعملاء الذين حاولوا بكل ما استطاعوا إلغاء ومنع هذه الرحلة التاريخية»، مثمناً دور فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي ونائبه أحمد معيتيق، بالإضافة للمسؤولين المدنيين والعسكريين في بنغازي، على ما بذلوه لإنجاح هذا العمل الذي وصفه بـ«الوطني التاريخي».

وبينما دعا النائب بمدينة طرابلس أبو بكر أحمد سعيد، إلى عدم الالتفات لمن سمَّاهم «دعاة الفتن والتحريض والمرجفين»، وصف الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي، عودة الطيران بين بنغازي وطرابلس، بـ«الخطوة المفرحة والمهمة راهناً باتجاه عودة التواصل ولم الشمل بين الليبيين»، متمنياً فتح «مزيد من الجسور بين أبناء البلد الواحد».

وكانت حركة الطيران الداخلي بين شرق وغرب ليبيا قد توقفت على خلفية الحرب التي شنها المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» على طرابلس، في الرابع من أبريل (نيسان) عام 2019، وانتهت بتراجع قواته قرابة 50 كيلومتراً وتمركزها قرب تخوم سرت بوسط ليبيا. وتسببت الحرب بين شطري البلاد في شيوع خطاب الكراهية خلال أشهرها الثلاثة عشر، مع تصاعد نبرة عدائية في الأوساط السياسية الليبية والاجتماعية، حملت قدراً كبيراً من «التخوين» بين الخصوم، بسبب تبني البعض مواقف متباينة من العملية العسكرية، ما دفع كثيرين آنذاك لتبني هاشتاغ «لا لخطاب الكراهية».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن ميلاد الهجرسي، مدير مكتب حوكمة الشركات الليبية الأفريقية للطيران القابضة، رئيس وفد الرحلة المتجهة إلى مطار بنينا، قوله: «نعمل على تذليل كل العراقيل لاستئناف الرحلات بين كل المطارات الليبية غرباً وشرقاً وجنوباً». وينظر لعودة الطيران بين طرابلس وبنغازي على أنه خطوة على طريق استكمال بقية الإجراءات التي ستزيل الاحتقان بين الجانبين، من بينها استكمال تبادل أسرى الحرب وجثامين القتلى بين الجانبين.

وقال مسؤول عسكري ينتمي إلى غرب البلاد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك مفاوضات جارية «بين جيشنا وقوات شرق ليبيا، لتسليم الأسرى الذين وقعوا في قبضة الجانبين، بالإضافة إلى مفاوضات كيفية تسليم جثامين المقاتلين الذي قضوا خلال المعارك».

وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، أن هذه المفاوضات «تأتي استكمالاً لمناقشات أجراها وفد من أعيان ومشايخ المنطقة الشرقية، خلال زيارته منتصف الأسبوع إلى مصراتة، التقوا خلالها وفداً من أعيان المدينة، وأكدا على إطلاق مسار المصالحة ولم الشمل». وتفقد وفد المنطقة الشرقية السجن الذي يقبع فيه بعض المحتجزين العسكريين التابعين لـ«الجيش الوطني». وسبق لـ«الجيش الوطني» وقوات حكومة «الوفاق» تبادل الأسرى لكن بأعداد محدودة، بالنظر إلى كثرة المحتجزين لدى الجانبين، من بينهم قيادات عسكرية من الصف الأول. وكانت قوات «الوفاق» تمكنت من أسر اللواء طيار عامر الجقم، بعدما أسقطت طائرة من طراز«ميغ 23». وقال المتحدث باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري في وقتها، إن قائد الطائرة اللواء طيار عامر الجقم، وقع في قبضة «إرهابيين» من مدينة الزاوية بغرب ليبيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إقلاع أول طائرة مدنية من مطار بنينا الليبى بعد توقف 3 سنوات

ليبيا تحبط تهريب سيارات مفخخة من مصراتة لتفجير مطار بنينا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقلاع أول طائرة من العاصمة طرابلس إلى بنغازي يمهّد لإزالة الكراهية إقلاع أول طائرة من العاصمة طرابلس إلى بنغازي يمهّد لإزالة الكراهية



بدت ساحرة في التنورة الميدي الكنزة بنقشة المقلّم

اكتشفي معنا أحدث إطلالات جينيفر لوبيز بـ"لوك" شتويّ راقٍ

واشنطن - العرب اليوم

GMT 02:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021
 العرب اليوم - طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021

GMT 02:39 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها
 العرب اليوم - أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها

GMT 02:23 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021
 العرب اليوم - الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 04:55 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من "أثينا"

GMT 03:52 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على الفرق بين مصطلحي "suv" و "cuv" في عالم السيارات

GMT 09:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

3 مراحل مر بها رضيع طوخ قبل وفاته

GMT 01:41 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة ماكرون تأكل 10 فواكه يوميًّا لتُحافظ على نحافتها

GMT 06:01 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:11 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجديد حبس "عنتيل الجيزة" 45 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 22:30 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تستضيف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020 بشكل رسمي

GMT 05:28 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وكالة "ناسا" تمنح الجمهور فرصة لإرسال أسمائهم إلى المريخ

GMT 13:55 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 18:18 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

آخر 5 تطورات قبل لقاء الحسم بين الأهلي والوداد المغربي

GMT 03:27 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab