البرلمان العراقي يشكل لجنة تقصِّي حقائق لمتابعة تهديدات داعش للموصل
آخر تحديث GMT02:01:13
 العرب اليوم -

خبير أمني يرى أن عناصر التنظيم أظهروا "قدرة مدهشة" على التعافي

البرلمان العراقي يشكل لجنة تقصِّي حقائق لمتابعة تهديدات "داعش" للموصل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - البرلمان العراقي يشكل لجنة تقصِّي حقائق لمتابعة تهديدات "داعش" للموصل

البرلمان العراقي
بغداد ـ نهال قباني

صوّت البرلمان العراقي، أمس الاثنين، على تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن الأحداث الأمنية في محافظة نينوى. وللمرة الرابعة على التوالي لم يتضمن جدول أعمال الجلسة الفقرة الخاصة بالتصويت على المرشحين للحقائب الثماني المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي وتتقدمها حقيبتا الدفاع والداخلية.

وفيما أعلن مرشح كتلة العصائب حسن الربيعي، عن ترشحه لمنصب وزير الثقافة بعد تنازل الكتلة عن المنصب لمحافظة البصرة، لا تزال الخلافات العميقة بين تحالف "فتح" بزعامة هادي العامري وتحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر تحول دون تمرير مرشح "الفتح" للداخلية، رئيس جهاز الأمن الوطني السابق فالح الفياض.

لم يختلف الوضع كثيراً في الجانب السني بسبب تعدد المرشحين لمنصب وزير الدفاع الذين بلغ عددهم أكثر من 10 مرشحين. وبينما قُدم عبد المهدي فيصل الجربا للمنصب في أثناء التصويت على كابينته يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولم يصوت عليه، لايزال التنافس بين الشخصيات والكتل محصوراً بين كتلة ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي التي تقول إنها قدمت عدة مرشحين لم تفصح عنهم لكن بينهم -طبقاً للمعلومات التي حصلت عليها "الشرق الأوسط" من مصادر مقربة من الكتلة- صلاح الجبوري (رئيس كتلة تحالف القوى العراقية السابق)، وسليم الجبوري (رئيس البرلمان السابق والقيادي في ائتلاف الوطنية). وطبقاً للمصادر فإن "كتلاً سُنية في تحالف البناء لا تزال تطرح اسم هشام الدراجي للمنصب لكنه يلقى معارضة شديدة من زعيم (الوطنية) إياد علاوي".

أمنياً، وفيما باشر البرلمان بتسمية لجنة لمعرفة أسباب الخروقات الأخيرة التي حدثت في الموصل وامتدت إلى عدة محافظات غربية من خلال قيام "داعش" بالعديد من العمليات التعرضية، فإن الرئيس السابق للجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، كشف أن القوات الأميركية تعمدت إبقاء عدد من المناطق الحدودية دون تأمين. وقال الزاملي في بيان إن "الأيام الأخيرة شهدت تحركات مريبة للمجاميع الإرهابية على الحدود العراقية - السورية وهو ما سبق أن حذّرنا منه"، مبيناً أن "تلك التحركات نتج عنها الخرق الأمني الأخير بسيارة ملغومة استهدف عدداً من المواطنين الآمنين في مدينة الموصل".

وأوضح الزاملي، أن "من بين الأسباب الأخرى التي أدت إلى حدوث الخرق الأمني في مدينة الموصل استغلال الإرهابيين الظروف الجوية وتضاريس هذه المناطق"، محذراً من "خطورة انتشار ظاهرة التهريب وابتزاز المواطنين والفساد المالي". وأشار إلى أن "انشغال بعض القطعات العسكرية الماسكة للأرض بالقضايا المادية وبيع الأراضي والإتاوات والرشى وتهريب السكراب (الخردة) والمخدرات والبضائع وتهريب النفط، هو ما سهّل عودة بعض المجاميع الإرهابية إلى مدينة الموصل وأطرافها"، مؤكداً أن "تلك المجاميع بدأت تهدد الناس وتمارس الابتزاز والتهديد وقتل المواطنين الموالين للدولة وغير المتعاونين معهم". وطالب الزاملي، القائد العام للقوات المسلحة بوضع خطة مُحكمة وعاجلة لتأمين المنطقة الفاصلة بين مدينة الموصل (المركز) وأطراف المدينة وصولاً إلى الحدود السورية.

من جهته، أكد الخبير المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن "بنية داعش العسكرية والتنظيمية قد شُلَّت بشكل حاسم إلا أنها لم تُدمَّر، وأن عناصره قد أظهروا قدرة مدهشة على التعافي في لملمة جراحات الهزيمة القاسية في الساحة العراقية". وأضاف الهاشمي أن "هذا يتصل بطبيعة التربية العقائدية والتواصل المستمر بين القيادات الداعشية والأتباع على الساحة العراقية، على الرغم من الصدمة الكبيرة التي تعرض لها التنظيم منذ هزيمة الفلوجة عام 2016"، مبيناً أن "التقارير تؤكد أن تراجع (داعش) تنظيمياً في العراق كان مؤقتاً في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وحزام بغداد، كما تتحدث تقارير أخرى مختلفة عن استراتيجيات وتكتيكات جديدة للتنظيم في مناطق جبال مخمور ومكحول وحمرين وتلول العطشانة ووديان الأنبار المختلفة"، موضحاً أن التنظيم "لم يخسر الحرب بشكل نهائي وإنما خسر معارك أرض التمكين في المدن الحضرية والقرى المسكونة". وأكد أن "التحدي أمام القوات المسلحة الآن هو تهيئة البيئة المجتمعية الداخلية التي تمنع تنامي قبول فكر وغواية (داعش) من جديد وتحول دون خروجه مرة أخرى من أنفاق ووديان وكهوف الهزيمة".

إلى ذلك، أصدرت الهيئة الأولى في المحكمة الجنائية المركزية حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق خمسة إرهابيين أقدموا على تفجير سيارة مفخخة على نقطة أمنية تابعة للجيش العراقي. وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى إن "محكمة استئناف الرصافة الاتحادية نظرت قضية إرهابيين قاموا بتفجير سيارة مفخخة على سيطرة الصمود التابعة للجيش في منطقة الحسينية في بغداد"، لافتاً إلى أن "الحادث أسفر عن استشهاد وإصابة ثلاثة عشر بين منتسبين ومواطنين". وأضاف أن "الإرهابيين اعترفوا ابتدائياً وقضائياً أمام المحكمة المركزية بالتخطيط والتنفيذ لعملية التفجير وانتمائهم إلى (داعش) الإرهابي، إضافة إلى قيامهم بعدة واجبات ضمنها نقل الانتحاريين وإخفاؤهم".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان العراقي يشكل لجنة تقصِّي حقائق لمتابعة تهديدات داعش للموصل البرلمان العراقي يشكل لجنة تقصِّي حقائق لمتابعة تهديدات داعش للموصل



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab