عواقب وخيمة لقرار الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الباكستانية
آخر تحديث GMT14:20:02
 العرب اليوم -

يثير المخاوف الصينية والروسية المشتركة من التطرّف المسلّح في المنطقة

عواقب وخيمة لقرار الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الباكستانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عواقب وخيمة لقرار الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الباكستانية

المتظاهرون الباكستانيون يحرقون العلم الامريكى فى كويتا
واشنطن - يوسف مكي

تعهّد المسؤولون الأفغان لثلاثة رؤساء أميركيين بإعادة النظر في دعمهم لباكستان، ويتسلم البلدين مليارات الدولارات على هيئة مساعدات أميركية، ويحاربان قادة حركة "طالبان" والتي تكافح الولايات المتحدة لهزيمتها، ولكن بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتعليق كافة المساعدات لباكستان، يوم الثلاثاء الماضي، لما وصفه بكذب وخداع باكستان، شعر القادة في أفغانستان بفرحة الانتصار، إلا أنّ بعضهم شعر بالقلق بشأن تأثير ذلك على الحرب المعقدة، وربما يدفع ذلك الحكومة الأفغانية إلى حافة الهاوية، وإذا كان هناك اتفاق واحد بين القادة الأفغان ونظرائهم الأميركيين، سيكون هو أن التعامل مع باكستان أمر ضروري وصعب في نفس الوقت، ويتهم المسؤولون الأميركيون والأفغان، المخابرات العسكرية الباكستانية بالمحافظة على نفوذ طالبان والجماعات الأخرى مثل شبكة "حقاني" والمسؤولة عن الهجمات الكبيرة على المدن الأفغانية، ومن خلال هذه الاتصالات، لدى باكستان القدرة على السيطرة على سرعة القتال في أفغانستان، ولم تفعل شيئا يذكر على مدى العامين الماضيين للحد منه.

وتستمتع باكستان بقدرة الجيش الأميركي على الرد على عنف المليشيات، رغم أن مهمة الولايات المتحدة كانت الاعتماد على الطيران الباكستاني وتتبع الطرق على الأرض لإيصال الذخائر إلى القوات في أفغانستان، ويطرح السؤال نفسه بعد قطع المساعدات العسكرية عن أفغانستان من سيقع تحت الضغط الأكبر، الباكستانيين أو التحالف المقاتل لطالبان.

وقال وزير الداخلية الأفغاني السابق وسفير أفغانستان لدى باكستان، محمد عمير دابوزي، إن الضغط على باكستان أتى أخيرًا، مع تطوير البلاد حلفائها الإقليميين، والذي سيساعدونها رغم قطع المساعدات المالية، مشيرًا إلى أنّ "العقوبات المالية ربما لن تضر باكستان نظرا لوجود بدائل طورت علاقتها معهم، وبالتالي المنطقة التي ستتأثر، رغم أنه من المبكر إصدار الأحكام، فالنظام الباكستاني ما يزال يعتمد اعتمادا كبيرا على الولايات المتحدة، وربما تأخذ وقتا طويلا لتبتعد عن أميركا".

وعبّر المسؤولون الأفغان عن غضبهم من القرار الأميركي، واعتبر البعض قطع المساعدات بمثابة إفساح الطريق لأفغانستان، ويبدو أن قائد القوات الجوية الباكستانية أغلق المجال الجوي الباكستاني في وجه الأمريكيين، حيث قال العقيد سهيل أمان، يوم الخميس في إسلام آباد، إن قواته مستعدة ومجهزة بالكامل للدفاع عن حدود البلاد، وأصدر وزير الخارجية بيانيا يوم الجمعة، أكّد فيه أنّه "نتعامل مع الإدارة الأميركية بشأن قضية التعاون الأمني، وننتظر المزيد من التفاصيل، نعتقد أن التعاون الأميركي الباكستاني في مكافحة التطرف خدم مصالح الأمن القومي الأميركي، وكذلك المصالح الأكبر للمجتمع الدولي"، منتقدًا قرار ترامب، حيث أشار إلى أنّ "العمل من أجل السلام يتطلب الثقة والاحترام المتبادلان، موضحا أن القرارات التعسفية والإعلانات الأحادية وتغيير الأهداف يؤدي إلى نتائج عكسية في التصدي للتهديدات المشتركة".

واتهم المسؤولون الباكستانيون الولايات المتحدة بجعل باكستان كبش فداء لأخطاء أفغانستان، ويطالب عمران خان وهو سياسي بارز في المعارضة، اتخاذ خطوات لفض الاشتباك الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وحين تدهورت العلاقات الباكستانية الأميركية في السابق، ومنعت إسلام آباد الولايات المتحدة من الوصول إلى طرق الإمداد، اعتمد الجيش الأميركي على بديل أكثر تكلفة حيث الربط بين موانئ البلطيق وبحر قزوين من خلال روسيا وبلدان آسيا الوسطى، ولكن هذا الطريق ليس مضمونا بما يكفي نظرا للعلاقات الروسية الأميركية، ونفوذ موسكو على دول آسيا الوسطى، ومن وجهة النظر الأميركية والأفغانية، فإن محاولة تغيير وجهة نظر باكستان ازدادت صعوبة في السنوات الأخيرة وسط انهيار الإجماع النسبي بين اللاعبين الرئيسيين في المنطقة مثل روسيا وإيران، حول المهمة الأميركية للقضاء على الجماعات المتطرفة الدولية في أفغانستان.

وقال مسؤولون أفغان كبير إنهم يراقبون مدى تركيز الولايات المتحدة في الحفاظ على الضغط على باكستان، وهي دولة نووية تمكنت منذ فترة طويلة من مقاومة الضغط الأميركي والدولي السابق، ورحب الرئيس الأفغاني، أشرف غني، بقرار الرئيس ترامب، وفي هذا السياق قال نائب رئيس الأركان هارون تشاخانسوري، إنّه "نرحب بأي قرار يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة وأفغانستان، كما أننا نريد شراكة صادقة في المنطقة لمحاربة العدة المشترك"، ومن العوامل المهمة في ما إذا كان الضغط الأميركي يمكن أن يؤدي إلى تغيير الموقف الباكستاني، هو ما إذا كانت الدبلوماسية الأميركية يمكن أن تستأنف المخاوف الصينية والروسية المشتركة من التطرف المسلح في المنطقة، وإقناعهم بعدم إعطاء باكستان صمام الإفراج عنه، حيث تشعر روسيا بالقلق إزاء نشوء داعش في أفغانستان، معظم مقاتليها من المناطق القبلية الباكستانية، بينما تخشى الصين من أن أفغانستان غير المستقرة توفّر ملاذًا لحركة التمرّد في الاويغور.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواقب وخيمة لقرار الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الباكستانية عواقب وخيمة لقرار الرئيس دونالد ترامب بقطع المساعدات الباكستانية



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ العرب اليوم

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 العرب اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 13:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 العرب اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 العرب اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 العرب اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 08:40 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

النفط يتراجع مع توقعات بزيادة إمدادات الوقود الروسي

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 08:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإصابة 190 في تعز

GMT 17:41 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab