واشنطن ترفض طلبًا سودانيًا بالفصل بين وجوده في قائمة الإرهاب والتطبيع مع إسرائيل
آخر تحديث GMT16:38:43
 العرب اليوم -

وسط تخوفات من ضياع فرصة الحذف من القائمة التي تشل الأداء الحكومي

"واشنطن" ترفض طلبًا سودانيًا بالفصل بين وجوده في قائمة "الإرهاب" والتطبيع مع إسرائيل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "واشنطن" ترفض طلبًا سودانيًا بالفصل بين وجوده في قائمة "الإرهاب" والتطبيع مع إسرائيل

دونالد ترمب
الخرطوم_العرب اليوم

رفضت الولايات المتحدة طلباً سودانياً بالفصل بين وجوده في قائمة الدول الراعية للإرهاب وتطبيع علاقاته مع إسرائيل، في وقت تتراجع فيه الفرص السودانية كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، لأن مسألة التطبيع مع إسرائيل تعد بحسب المراقبين جزءاً من الحملة الانتخابية الوشيكة للرئيس دونالد ترمب، وفي هذا الصدد قال مصدر مسؤول مطلع، إن واشنطن أبلغت الخرطوم بأن حذف السودان من قائمة وزارة الخارجية للدول الراعية للإرهاب مربوط ربطاً وثيقاً بعملية التطبيع مع إسرائيل، ودعت الحكومة السودانية لتسريع خطى عملية التطبيع قبل حلول الانتخابات الرئاسية.

وأبدى المصدر «تخوفه» من ضياع فرصة الحذف من القائمة التي تشل الأداء الحكومي، وتعيق إعادة إدماج البلاد في المجتمع الدولي، وقال: «على المسؤولين اتخاذ قرار في أسرع وقت، لأن الوقت المتبقي من بداية الحملات الانتخابية الأميركية لا يتجاوز أسبوعين، وبعدها لن يستفيد المرشح الجمهوري من عملية التطبيع».الى ذلك قال وزير الخارجية المكلف، عمر قمر الدين، لفضائية «فرانس 24»، أمس، إن السودان ظل يبحث مع الإدارة الأميركية مسألة إزالته من قائمة الدول الراعية للإرهاب طوال سنوات، وإن المباحثات منفصلة عن «التطبيع مع إسرائيل».

وأوضح قمر الدين أن السودان لا يرى أي ربط بين قائمة الإرهاب وعلاقته بإسرائيل، وأن مسألة العلاقة مع إسرائيل ما تزال تخضع للنقاش في السودان، وأضاف: «نستعجل إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولا نضع أي علاقة بين هذه المسألة والتطبيع مع إسرائيل أو أي دولة أخرى، إذ إن أميركا هي من وضعت السودان في قائمة الإرهاب، وليس إسرائيل».ويسعى المكون العسكري في مجلس السيادة، برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ويرى فيه تحقيقاً لمصالح سودانية، بينما يرى المكون المدني أن الحكومة الانتقالية لا تملك «تفويضاً» للبت في قضية التطبيع مع إسرائيل.وقال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في مقابلة مع فضائية «سودانية 24» الأسبوع الماضي، إنهم «ماضون في بناء علاقات مع إسرائيل»، وإنه تلقى وعداً أميركياً بشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وأضاف: «نسعى لإقامة علاقات مع إسرائيل، وليس لتطبيع، ونسير في هذا الاتجاه من دون خوف من أحد»، واصفاً ذلك بأنه من أجل تحقيق مصلحة السودان، دون المساس بالالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

وأجرى رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، في سبتمبر (أيلول) الماضي، مباحثات مع مسؤولين أميركان في أبوظبي، استمرت 3 أيام، وتناولت عدداً من القضايا، بينها قضية السلام بين العرب وإسرائيل.وعقب عودة البرهان من دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد بيان صادر عن مجلس السيادة أن المباحثات السودانية - الأميركية تناولت عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها مستقبل السلام العربي - الإسرائيلي.وذكر البيان أن السلام العربي - الإسرائيلي سيؤدي إلى استقرار المنطقة، وفي الوقت ذاته يحفظ حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وفقاً لرؤية حل الدولتين، وأن السودان ينتظر أن يؤدي دوراً في سبيل تحقيق هذا السلام، وأن نتائج المباحثات ستعرض على أجهزة الحكم للوصول لرؤية مشتركة حولها لتحقيق مصالح وتطلعات الشعب السوداني.

ومنذ زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، للخرطوم في أغسطس (آب) الماضي، وطلبه المباشر من السودان تطبيع علاقاته مع إسرائيل، ظلت القضية محل تجاذب بين الأطراف السودانية. ففي الوقت الذي دأب فيه المكون العسكري ومجلس السيادة على التمسك بموقفه المؤيد للتطبيع، ظل مجلس الوزراء متمسكاً بعدم تفويضه لبحث التطبيع، لكونه «انتقالياً»، وعدم الربط بين ذلك ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.ويواجه رئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، بمواقف من بعض أحزاب في مرجعية حكومته السياسية، الممثلة في تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير»، ترفض التطبيع مع إسرائيل. فمجموعة الأحزاب اليسارية والقومية «الشيوعي والبعث»، يضاف إليها حزب الأمة القومي، ترفض بشدة الحديث عن التطبيع، ناهيك من التطبيع، فيما تؤيده أحزاب أخرى.

وبالمقابل، تنشط قوى سياسية أخرى وتنظيمات مدنية في الدعوة للتطبيع مع إسرائيل، وتدعو لـ«انتهاز الفرصة» لتطبيع علاقات السودان مع إسرائيل، وترى فيها مخرجاً للسودان من عزلته وأزمته.وتفجرت قضية التطبيع مع إسرائيل غداة اللقاء المفاجئ الذي جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عنتيبي الأوغندية، في فبراير (شباط) الماضي، وأثار ضجة كبيرة في الأوساط المحلية والدولية، ما يزال صداها يتردد في الأوساط السودانية والدولية.

قد يهمك أيضا:

الصين تعترض على خطاب ترمب في الأمم المتحدة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن أن رفض بايدن لفحص المنشطات قبل المناظرة يثير تساؤلات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن ترفض طلبًا سودانيًا بالفصل بين وجوده في قائمة الإرهاب والتطبيع مع إسرائيل واشنطن ترفض طلبًا سودانيًا بالفصل بين وجوده في قائمة الإرهاب والتطبيع مع إسرائيل



تعرف على أجمل إطلالات حفل جوائز الغولدن غلوب على مر الزمن

باريس ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الإمارات تتصدر دول "الشرق الأوسط" في حجم الثروات

GMT 01:48 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في الغابون 2021

GMT 04:14 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي

GMT 06:27 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أقوى7 سيارات كلاسيكية طرحت بمحركات "تربو تشارج"

GMT 06:43 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

نصائح مهمة عند اختيار لون طلاء السيارة تعرف عليها

GMT 13:11 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

خبراء يرسمون مستقبلا قاتما لـ"أيفون 12 ميني"

GMT 01:28 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تؤكّد أنّ أحمد الفيشاوي لم يعرض عليها الزواج

GMT 03:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

إيلون ماسك يخسر 15 مليار دولار في يوم واحد

GMT 20:25 2017 الأحد ,19 شباط / فبراير

"شخوص البصر" أبرز علامات موت الإنسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab