عماد الخميري يكشف أن النهضة التونسية لم تبلور موقفها بعد من مبادرة الحوار الوطني
آخر تحديث GMT14:53:40
 العرب اليوم -

تساءلت عن "هيئة الحكماء" المكلفة الإشراف عليه وسط مخاوف من إخراجها من السلطة

عماد الخميري يكشف أن "النهضة" التونسية لم تبلور موقفها بعد من مبادرة الحوار الوطني

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عماد الخميري يكشف أن "النهضة" التونسية لم تبلور موقفها بعد من مبادرة الحوار الوطني

عماد الخميري
تونس ـ العرب اليوم

كشف عماد الخميري، رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «النهضة» التونسية، عن عدم بلورة الحزب لموقف حاسم من مبادرة الاتحاد العام للشغل (نقابة العمال) التي دعت إلى حوار سياسي واجتماعي تشرف عليه هيئة حكماء، ويفضي إلى قرارات تغير المشهد السياسي في البلاد.وقال الخميري، في تصريح إعلامي، إن الحركة لم تحدد خيارها النهائي بخصوص هذه المبادرة، وتساءل في المقابل عن «هيئة الحكماء» التي اقترحتها النقابة للإشراف على الحوار الوطني؛ مضيفاً أن سبل تحديد تركيبتها في ظل الظروف الراهنة تبدو صعبة للغاية، فهي مطالبة بالاستقلالية وبالوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية.


وبشأن الأطراف السياسية والاجتماعية التي ستشارك في هذا الحوار، اعتبر الخميري أن جدية المشاورات تكمن أساساً في مشاركة كل الحساسيات والتيارات دون استثناء أو إقصاء، وأن تشمل كل من له تمثيل في البرلمان التونسي. وأشار إلى أن راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة»، سبق أن دعا إلى حوار اجتماعي واقتصادي، قبل أن تصدر هذه المبادرات عن أطراف سياسية واجتماعية أخرى، معتبراً أن حزبه يدعم فكرة التوقف للتقييم والمعالجة الهيكلية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، شرط أن تكون «معالجة صحيحة»، على حد قوله.
وكان «الاتحاد العام التونسي للشغل» (نقابة العمال) قد تقدم بمبادرة سياسية واجتماعية واقتصادية إلى رئاسة الجمهورية، نصت على تشكيل «هيئة حكماء ووسطاء» تضم «مجموعة من الشخصيات الوطنية المستقلة من الاختصاصات كافة»، مقترحاً أن تعمل هذه الهيئة تحت إشرافه، وتلتزم بعدم تحمل مسؤوليات داخل الدولة، وعدم الترشح للانتخابات المقبلة. ودعا إلى «تقييم شامل للنظام السياسي؛ سواء عن طريق التعديل أو التنقيح أو التغيير، وتقييم القانون الانتخابي وتعديله، وتحييد المرفق القضائي وإصلاحه، وتقييم أداء الهيئات الدستورية».
وفي السياق ذاته، أكد أسامة الخليفي، القيادي في حزب «قلب تونس»، أن إقصاء ثاني أكبر حزب في تونس من الحوار السياسي الذي سيرعاه الرئيس قيس سعيد، يعد خطوة غير مفهومة. وقال إن رفض بعض الجهات مشاركة أحزاب منتخبة من الشعب ولها الشرعية الكاملة، أمر «يثير الاستغراب»، على حد تعبيره. ورجح أن يجمع الرئيس التونسي كل الأطراف دون إقصاء؛ معتبراً أن الحوار الذي يعتمد على الإقصاء لن يفضي إلى نتائج عملية.


وكانت أحزاب ممثلة في البرلمان قد أبدت تحفظات على مبادرة اتحاد الشغل؛ خصوصاً لاشتراطها «عدم تحمل مسؤوليات داخل الدولة، وعدم الترشح للانتخابات المقبلة»، معتبرة ذلك تلميحاً إلى تبكير الانتخابات عن موعدها المقرر في 2024. وقاد اتحاد الشغل نهاية 2013 إلى جانب نقابة المحامين و«الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» ومجمع رجال الأعمال، جلسات الحوار الوطني الرباعي التي أدت في نهاية المطاف إلى خروج حركة «النهضة» من السلطة، وتشكيل حكومة تكنوقراط ترأسها مهدي جمعة، مهمتها الأساسية تهيئة البلاد لانتخابات 2014. وتخشى قيادات «النهضة» المتزعمة المشهد السياسي حالياً من تكرار هذا السيناريو.


في غضون ذلك، حذر اتحاد الشغل من «التيارات الشعبوية المتطرفة التي تدفع نحو الاقتتال الأهلي»، بحسب ما جاء في بيان صادر عنه أمس، بمناسبة إحياء الذكرى الـ68 لاغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد. واتهم الاتحاد من وصفها بـ«التيارات المتطرفة» بالوقوف في وجه «مصالح عموم الشعب، واصطفافها مع قوى الاستغلال وعصابات الفساد ولوبيات المال الفاسد». وأضاف أن هذه التيارات الشعبوية المتطرفة متهمة بالتخطيط لـ«الهيمنة على مفاصل الدولة، والسيطرة على أجهزتها، وتغيير نمط المجتمع في اتجاه الانتكاس إلى الوراء والارتداد إلى رؤى وأنماط (...) بائدة، أو إلى أنظمة حكم استبدادية ثار عليها الشعب التونسي».


وفي هذا الشأن، أكد جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»: «استحالة إجراء حوار سياسي واجتماعي في ظل المناخ الحالي المتأزم»، وأشار إلى عدد من المفارقات المرافقة لهذه المبادرة، من ذلك أن اتحاد الشغل يرفض الجلوس مع ممثلي «ائتلاف الكرامة» الذي يتزعمه سيف الدين مخلوف المقرب من حركة «النهضة»، كما أن «الحزب الدستوري الحر» المعارض (ليبرالي) يرفض المشاركة في حوار تكون فيه أطراف ممثلة لما سماه «الإسلام السياسي»؛ خصوصاً «النهضة». أما رئاسة الجمهورية فهي ترفض الجلوس مع ممثلي حزب «قلب تونس» الذي اتهم رئيسه نبيل القروي بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال، في حين أن قيادات «النهضة» نادت بحوار وطني تحت إدارة رئيس الحكومة هشام المشيشي، باعتباره يمثل أحد رأسي السلطة التنفيذية التي تنفذ البرامج وتقع عليها مراقبة أدائها من قبل البرلمان. ويضيف العرفاوي أن هذه الوضعية الاستثنائية التي تعتمد الإقصاء متعدد الأقطاب، غير مهيئة لإجراء حوار سياسي ناجح، على حد تعبيره.

قد يهمك أيضا:

"النهضة" التونسية تكشف رغبة الغنوشي في الترشح لرئاسة تونس
راشد الغنوشي يتمسك بالرئاسة مدى الحياة بدعم من تركيا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عماد الخميري يكشف أن النهضة التونسية لم تبلور موقفها بعد من مبادرة الحوار الوطني عماد الخميري يكشف أن النهضة التونسية لم تبلور موقفها بعد من مبادرة الحوار الوطني



GMT 05:08 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"ورقة التكليف" سلاح سعد الحريري في مواجهة عون وباسيل

GMT 04:53 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تقصف مواقع لحركة "حماس" في قطاع غزة

GMT 02:44 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

قصف جوي على مواقع للجيش العراقي في منطقة جرف الصخر

موديلات فساتين باللون الأسود من وحي إطلالات دنيا بطمة

الرباط ـ العرب اليوم

GMT 03:16 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
 العرب اليوم - "جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 07:25 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة
 العرب اليوم - غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة

GMT 03:12 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص
 العرب اليوم - معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص

GMT 03:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

5 نصائح لمحبي السفر والرحلات في 2021

GMT 05:50 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تصريحات "متشائمة" من كومان قبل نصف نهائي السوبر الإسباني

GMT 03:08 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

مؤسس أمازون يستعيد لقب"الأغنى" في العالم من ماسك

GMT 02:22 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

"موديز"تؤكّد أن دول الخليج ستحتاج عامين لتعافي اقتصادها

GMT 02:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أفضل وجهات سياحية في فالنسيا اللؤلؤة الأسبانية شتاء 2021

GMT 02:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

"العلا" السعودية وجهة سياحية رائعة لرؤية النجوم والمجرات

GMT 09:53 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 03:23 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

جولة على أشهر معالم ساو باولو الهندسية السياحية

GMT 03:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

10 فنادق سياحية في نيروبي كينيا موصى بزيارتها تعرف عليها

GMT 12:22 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 13:41 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

إنستغرام التطبيق الشهير سيعلق حساب ترمب لمدة 24 ساعة

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 13:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

تتحرك الأرض أسرع من المعتاد خلال الخمسين سنة الماضية

GMT 14:17 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

كشف تسريب عن تفاصيل جديدة لهاتف شركة "وان بلس" الصينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab