مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين في العراق حسم الخلافات وطي صفحة الماضي
آخر تحديث GMT08:58:48
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

أكد أهمية تنسيق الرؤى المشتركة واعتماد لغة الحوار البناء لحل كافة القضايا العالقة

مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين في العراق حسم الخلافات وطي صفحة الماضي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين في العراق حسم الخلافات وطي صفحة الماضي

رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني
بغداد ـ نهال قباني

تبادل مؤخراً رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، مع رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني، برقيات التهنئة لمناسبة إعادة انتخاب الأول أميناً عاماً لـ«حزب الدعوة». الانفراجة في العلاقة بين الرجلين بعد خصومة طوت معظم سنوات التغيير بعد عام 2003 لم تحصل إلا بعد أن اشتد غضب الكرد، وبالذات مسعود بارزاني، على رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي «فرض القانون في كركوك»، مثلما يرى نائب رئيس «الجبهة التركمانية» حسن توران، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بعد أحداث 16 - 10 - 2017 التي لا ينساها بارزاني للعبادي، والتي كانت مقدمة لعودة المياه إلى مجاريها بين بارزاني والمالكي.

حين كان المالكي رئيساً للوزراء (2006 ـ 2014) كانت العلاقة بين الرجلين إما متوترة، وقد وصلت في إحدى صفحاتها لحافة الحرب حين تواجه الجيشان (الجيش العراقي وقوات البيشمركة) عند أطراف طوزخورماتو عام 2013، أو يشوبها الجمود. النتيجة التي ترتبت على ذلك التوتر أو الجمود في العلاقة هي بقاء الملفات العالقة عالقة. بعد عام 2014 لم يعد مسعود بارزاني رئيساً لإقليم كردستان مع احتفاظه بمنصبه كزعيم للحزب الديمقراطي الكردستاني، حتى قبل شهرين، حين تم انتخاب نيجيرفان بارزاني، ابن شقيقه، رئيساً للإقليم، فيما تم تكليف ابنه مسرور بارزاني برئاسة حكومة الإقليم.

وبعد عام 2014 لم يتمكن المالكي من الحصول على ولاية ثالثة، فجاء العبادي الذي لم يتمكن هو الآخر من الحصول على ولاية ثانية عام 2018، بسبب مواقف مختلفة، كان من بينها موقف الكرد، خصوصاً مسعود بارزاني الرافض له. كان ذلك كافياً لتمهيد الطريق لمجيء رئيس وزراء يوصف بأنه صديق حميم للكرد هو عادل عبد المهدي. لكن عبد المهدي الذي ينتمي إلى جيل المسنين من القيادات العراقية من أمثال مسعود بارزاني ونوري المالكي وإياد علاوي وحيدر العبادي يتعين عليه التعامل مع جيل شاب من القيادات الكردية؛ نيجيرفان بارزاني، رئيس الإقليم، الذي زار بغداد قبل نحو شهر، بينما يأتي اليوم مسرور بارزاني محاولاً حلحلة ملفات قديمة موروثة من حقبة القادة الكبار الذين كانوا حلفاء في المعارضة، خصوماً في السلطة.
لقاءات مسرور بارزاني مع كبار المسؤولين في بغداد بحثت كالعادة أهم شواغل الطرفين من بين ملفات عديدة؛ بعضها موروث ويصعب حسمه في جلسة أو جلستين، وبعضه الآخر ضاغط مثل مسألة تصدير النفط من الإقليم مقابل الموازنة ورواتب موظفي الإقليم، وكذلك مسألة كركوك والمشكلات التي تصاعدت مؤخراً بسبب اختيار المحافظ، ومحاولات عودة «البيشمركة»، بعد خطة فرض القانون التي طبقها العبادي أيام كان رئيساً للوزراء.

في سلسلة اللقاءات التي أجراها مسرور بارزاني مع كل من رئيس الجمهورية برهم صالح والوزراء عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي، تكررت الجمل البروتوكولية ذاتها بشأن أهمية حسم الخلافات بين الطرفين وطي صفحة الماضي. البيان الرئاسي الصادر أكد أنه جرى خلال اللقاء «مناقشة تطورات الأوضاع السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي». الرئيس صالح، وطبقاً للبيان، أكد «أهمية تنسيق الرؤى المشتركة واعتماد لغة الحوار البناء لحل كافة القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وفقاً للدستور والمصلحة الوطنية وتحقيق العدالة»، معرباً عن «ثقته بتحقيق التوافق بين الأطراف السياسية للارتقاء بمستوى العلاقات، وتذليل العقبات أمام توفير الخدمات للشعب العراقي».

من جانبه، أعرب مسرور بارزاني عن «رغبة حكومته بتكثيف الحوارات والاحتكام إلى الدستور، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الأخوية».

إلى ذلك، أكدت الدكتورة فيان صبري، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من كل التطورات الجارية يتمثل فيما عبر عنه الرئيس مسعود بارزاني مؤخراً». وبشأن ما يمكن التفاهم حوله بشأن كركوك قالت: «إننا نرى أن كركوك مدينة التعايش السلمي، والسبيل الوحيد لحل مشكلاتها لا بد أن يكون في إطار الدستور وإعادة كركوك إلى أوضاعها السابقة»، مبينة أن «علينا الاستفادة من الأجواء الإيجابية في العلاقة بين أربيل وبغداد، وأن أي اتفاق بين الأطراف الكردية لا يجب النظر إليه إلا من ناحية إيجابية، وأن التوافق بين الكرد وبين الأطراف الأخرى والمكونات في المعادلة السياسية لكركوك ومع بغداد هي خريطة الطريق التي علينا جميعا إنجاحها».

لكن حسن توران، نائب رئيس «الجبهة التركمانية»، حذر من أي إجراءات يمكن الاتفاق عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بعيداً عن رغبة أهالي كركوك، لا سيما من التركمان. وقال في تصريح، إن «أي حل لكركوك، ونكرر هنا ما قلناه سابقاً عبر صفقة على حساب أهالي كركوك، لن تمر بسلام». وأضاف: «إننا لن نقبل المساس بما أنجز في عمليات فرض القانون وحل كركوك حسب ما نص عليه الدستور عبر إدارتها من قبل مكوناتها وعدم انفراد جهة واحدة بذلك».

أما شوان داودي، عضو البرلمان العراقي السابق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوفد هذه المرة، وبدءاً من تشكيلته، يختلف عن الوفود السابقة، حيث إنه وفد حكومي يمثل الجميع، وليس وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني». وأضاف: «النجاح مع الحكومة الاتحادية في بغداد يحتاج إلى تفاهمات جدية، مع التأكيد على أن حكومة عادل عبد المهدي هي أيضاً مثل حكومة كردستان بحاجة إلى نوع من الاستقرار، الأمر الذي يجعلهما بحاجة إلى دعم إحداهما الأخرى».

وقد يهمك ايضا:

قوة حماية رئيس الحكومة العراقية تغلق مجمعاً يسكن فيه العبادي

برهم صالح يدعو إلى الإسراع في إكمال عقد الحكومة العراقية وتجاوز التعثر السياسي

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين في العراق حسم الخلافات وطي صفحة الماضي مسرور بارزاني يبحث مع كبار المسؤولين في العراق حسم الخلافات وطي صفحة الماضي



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين

GMT 06:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعلن تدمير 82 هدفًا للحوثيين في 4 محافظات يمنية

GMT 08:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 3.5 درجة تضرب شمال مدينة كركوك بالعراق

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات في ولاية ألاسكا الأميركية

GMT 17:14 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي العراقي يحدد سعر صرف جديدا للدولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab