ارتياح في الجزائر لتأييد فرنسا الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه الشهر المُقبل
آخر تحديث GMT07:39:47
 العرب اليوم -

خلال زيارة إيف لودريان إلى البلاد للمرة الثالثة منذ بداية العام

ارتياح في الجزائر لتأييد فرنسا الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه الشهر المُقبل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ارتياح في الجزائر لتأييد فرنسا الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه الشهر المُقبل

عبد المجيد تبون
الجزائر_العرب اليوم

لاحظ مراقبون لزيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إلى الجزائر، أول من أمس، أن الرئيس عبد المجيد تبون حصل على دعم مهم لسياساته، وخصوصاً مسعى تعديل الدستور الذي سيعرض على الجزائريين للتصويت في الأول من الشهر المقبل. ويعتبر رأي وموقف باريس من الأحداث الكبيرة في الجزائر أمراً مهماً، وغالباً ما تبدي سلطات البلاد حساسية منه في حال كان غير مؤيد لمشروعاتها.وصرَّح لودريان للصحافة بعد لقائه تبون، بأن «الجزائر على عتبة مرحلة مهمة، ستسمح للشعب الجزائري بالتصويت في أول نوفمبر (تشرين الثاني) على مشروع مراجعة الدستور»، وقال إن «الرئيس تبون أعرب عن نياته في إصلاح المؤسسات، لتعزيز الحوكمة والتوازن بين السلطات والحريات». وقال أيضاً: «ينبغي على الجزائريين أن يجسدوا طموحاتهم، المعبر عنها بتحضر وكرامة وفي إطار مؤسسات قادرة على بلورتها»، مشيراً إلى «أنهم هم وحدهم من يستطيعون ترجمة تطلعات الحراك الشعبي».

وبدا واضحاً من تصريحات لودريان الذي يزور الجزائر للمرة الثالثة منذ بداية العام، أنه تحاشى دعم مطلب الحراك بشكل صريح، ويتمثل في تغيير النظام، لعلمه أن ذلك يسبب انزعاجاً للسلطة الجديدة التي لم يقتنع المتظاهرون بها. وتوقف الحراك بإرادة نشطائه في مارس (آذار) الماضي بسبب وباء «كورونا»، وتجري محاولات لإعادته إلى الشارع على خلفية تراجع الإصابات بالفيروس، غير أن الحكومة توظف قوات الأمن بشكل واسع، لمنع حدوث مظاهرات خصوصاً في العاصمة.

وعادة لا ترغب السلطة في أن تتدخل باريس في شأن داخلي، كما هو الشأن بالنسبة لحملات اعتقال المتظاهرين السلميين الجارية حالياً؛ لكنها ترحب وتبدي ارتياحاً عندما تتلقى منها التأييد بخصوص سياساتها الداخلية، مثل موضوع الدستور.وسئل لودريان، قبل أن يغادر الجزائر في اليوم نفسه، عن موقف فرنسا من سجن الصحافي خالد درارني مراسل القناة الفرنسية «موند 5»، ومراقب منظمة «مراسلون بلا حدود» الذي دانه القضاء بعامين حبساً نافذاً بسبب نشاطه الصحافي وانخراطه في الحراك، فقال: «لقد بلغنا هذا القرار (الإدانة)، وفرنسا تؤكد من جديد تمسكها بحرية الصحافة وبضمان أمن الصحافيين. إن حرية الإعلام حق أساسي تنبغي حمايته».ولاحظ نشطاء حقوقيون ومحامو الصحافي أن تصريح لودريان لا يدين سجنه بالرغم من أن فرنسا تعلم أن درارني سجن لأنه صحافي؛ بدليل أنه اعتقل وهو ينقل أطوار مظاهرة معارضة للنظام. وعادة ما ترجح فرنسا مصلحتها الاقتصادية في الجزائر، عندما يتعلق الأمر بإبراز مواقف مرتبطة بحرية التعبير وحقوق الإنسان.

وأكد لودريان في تصريحاته، بشأن التعاون الاقتصادي، أن «المؤسسات الفرنسية الموجودة في الجزائر عديدة، وتساهم في ديناميكية الاقتصاد وإنشاء مناصب الشغل»، وأشاد - حسبما نقلته وكالة الأنباء الحكومية الجزائرية - بـ«الإصلاحات التي بادر بها الرئيس تبون، قصد تنويع الاقتصاد الجزائري وتخفيف الإجراءات ومرافقة المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة». وأضاف: «إننا نشيد بهذه الرغبة، ويبقى الحوار الجاري بيننا (اقتصادياً) مهماً من أجل أن تجد المؤسسات الفرنسية مكانتها كاملة، في إطار هذه الإصلاحات، وأن تستمر في المساهمة في ازدهار الجزائر».

وبعكس رأي فرنسا، يقول خبراء اقتصاديون جزائريون، إن الحكومة تحت إشراف رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، لا تملك خطة واضحة لتنويع الاقتصاد، عدا الوعود القديمة بـ«الخروج من التبعية للنفط والغاز». ووصف لودريان الجزائر بأنها «شريك مهم بالنسبة لفرنسا»، عندما تحدَّث عن الأزمات في الجوار، وخصوصاً الوضع في ليبيا، وعدَّها «قوة التوازن التي تفضل الحل السياسي للأزمات، في إطار متعدد الأطراف». ومثل هذه التصريحات تحظى بإعجاب كبير في الأوساط الحاكمة بالجزائر، إذ تشجعها على التعاطي إيجابياً مع طلبات الحكومة الفرنسية بحل مشكلات بيروقراطية أزلية، تواجه المستثمرين الفرنسيين.

قد يهمك أيضا:

تبون يؤكد أن تزكية تعديلات الدستور تضع أسس لـ"جزائر جديدة"
تبون يحذر من تكرار السيناريو السوري وصومال جديد في ليبيا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتياح في الجزائر لتأييد فرنسا الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه الشهر المُقبل ارتياح في الجزائر لتأييد فرنسا الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه الشهر المُقبل



بدت ساحرة في التنورة الميدي الكنزة بنقشة المقلّم

اكتشفي معنا أحدث إطلالات جينيفر لوبيز بـ"لوك" شتويّ راقٍ

واشنطن - العرب اليوم

GMT 02:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021
 العرب اليوم - طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021

GMT 02:39 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها
 العرب اليوم - أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها

GMT 02:23 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021
 العرب اليوم - الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 04:55 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من "أثينا"

GMT 03:52 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على الفرق بين مصطلحي "suv" و "cuv" في عالم السيارات

GMT 09:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

3 مراحل مر بها رضيع طوخ قبل وفاته

GMT 01:41 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة ماكرون تأكل 10 فواكه يوميًّا لتُحافظ على نحافتها

GMT 06:01 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:11 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجديد حبس "عنتيل الجيزة" 45 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 22:30 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تستضيف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020 بشكل رسمي

GMT 05:28 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وكالة "ناسا" تمنح الجمهور فرصة لإرسال أسمائهم إلى المريخ

GMT 13:55 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 18:18 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

آخر 5 تطورات قبل لقاء الحسم بين الأهلي والوداد المغربي

GMT 03:27 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab