رسالة قصيرة من المنسّق تنهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل
آخر تحديث GMT16:06:39
 العرب اليوم -

نجاح بايدن ووساطة نرويجية قادا إلى الاتفاق والفصائل تبدي غضبها

رسالة قصيرة من "المنسّق" تنهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رسالة قصيرة من "المنسّق" تنهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل

السلطة الفلسطينية
القدس_العرب اليوم

أعادت السلطة الفلسطينية جميع الاتصالات مع إسرائيل بما فيها الاتصالات الأمنية، بعد رسالة من منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، قال فيها إن إسرائيل ملتزمة بالاتفاقات، منهية بذلك مرحلة قصيرة ومثيرة من عمر العلاقة، قبل أن تعود إلى الوضع الطبيعي.وقالت مصادر ، إن «اتصالات مباشرة وعبر دول أوروبية قادت إلى تبادل رسائل قصيرة، ثم رسالة مقتضبة من السلطة إلى إسرائيل ردت عليها الأخيرة وانتهى كل شيء». وأضافت المصادر «طيلة الفترة السابقة كانت ثمة خطوط للاتصال، بعضها مباشر، وآخر عبر فرنسا ألمانيا بريطانيا والنرويج». وتابعت، أن «النرويج كثفت دورها في الفترة الأخيرة، لكن استعادة العلاقة بشكلها الماضي لم تكن في حاجة إلى أي وسيط، فقد خاطب وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، كميل أبو ركن، وسأله عن مصير الاتفاقات، ورد الأخير بأن إسرائيل ملتزمة بها، وهذا كل شيء».

وأعلنت السلطة رسمياً إعادة العلاقات مع إسرائيل بعد نحو 6 أشهر من وقفها بسبب خطة ترمب التي تسمح بضم أجزاء من الضفة، وتلى ذلك إعلان القيادة الفلسطينية أيضاً الامتناع عن تسلم أموال العوائد الضريبية؛ ما أدخل السلطة في أزمة مالية خانقة. ويشمل القرار إعادة التنسيق الأمني والمدني في هذه المرحلة، وقد يعني ذلك العودة إلى المفاوضات السياسية في مرحلة مقبلة. وقال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد أشتية «تلقت السلطة الفلسطينية رسالة كنا ننتظرها، تقول إن إسرائيل مستعدة للالتزام بالاتفاقيات الموقّعة معنا». وأوضح أشتية، أن السلطة الفلسطينية وضعت ثلاثة شروط، وطلبت من الجانب الإسرائيلي اختيار أحدها مقابل استئناف العلاقات، الشرط الأول هو استئناف المفاوضات تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، والثاني هو استئناف المفاوضات المباشرة من النقطة التي توقفت فيها في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والثالث، تصريح إسرائيلي مكتوب بأن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بالاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية.

وفوراً أعلن حسين الشيخ الذي تلقى الرسالة الإسرائيلية «نصراً فلسطينياً»، وهو إعلان أثار عاصفة انتقادات كبيرة في الأراضي الفلسطينية وغضباً متنامياً على سياسات السلطة. وأضاف أن «القيادة ستعمل على إنهاء مرحلة كبيرة من الألم ومن الضغط والحصار الذي تعرضت له إلى جانب الشعب الفلسطيني». وتابع، أن هذا الوضع الجديد ربما يؤدي إلى مسيرة سياسية برعاية دولية، خاصة مع وجود موقف أميركي مختلف وجديد بعد القطيعة التي استمرت لأكثر من 3 سنوات مع الإدارة الحالية.

وفوراً رحب مسؤولون إسرائيليون كبار «بهذه الخطوة»، وقالوا «هذا شيء كنا نجهز له منذ أسابيع عدة». وأعلن في إسرائيل، أن وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس نقل رسائل مفتوحة للفلسطينيين في اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي، بأنه يريد تنسيقاً أمنياً متجدداً، وبناءً عليه جرت اتصالات هادئة بين منسق العمليات في الأراضي مع نظرائه الفلسطينيين.وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية، أن غانتس كان المسؤول عن الاتصالات الأخيرة مع السلطة الفلسطينية، وقد تبادل مبعوثوه رسائل مع المسؤولين الفلسطينيين؛ ما خلق تقارباً بين الطرفين.

ويؤمن غانتس أن انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة يشكل للفلسطينيين «أفقاً» جديداً، و«ذريعة للنزول عن الشجرة التي صعدوها»، بحسب مقربين منه. وساعد على ذلك دول أوروبية. ونقل المراسل السياسي في موقع «واللا» الإلكتروني، باراك رافيد، عن مسؤولين إسرائيليين، أن الحكومة النرويجية هي من توسط بين إسرائيل والفلسطينيين، لصياغة خطة طريق من أجل استئناف التنسيق، وبعد ذلك، أصدر غانتس تعليمات لمنسق عمليات الحكومة في المناطق الفلسطينية، باستئناف الحوار مع الفلسطينيين، وبناءً على هذه الأوامر، التقى المنسق حسين الشيخ، وهناك تمت صياغة الخطوط العريضة حول مخطط تبادل الرسائل. وتشير التقديرات الأمنية في إسرائيل، إلى أن استئناف التنسيق الأمني سيؤدي إلى عودة المفاوضات السياسية. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، أنه وفي هذا الإطار لا يستبعد أن يكون هناك اتفاق على عودة المفاوضات؛ لأن السلطة الفلسطينية سوف تطلب تجديد المفاوضات.

واستعداداً لكل شيء، استدعى أمس غانتس كبار المسؤولين الأمنيين، إلى جانب جنرالات الجيش الإسرائيلي؛ لمناقشة التفاصيل. وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، بأن الجيش سيضع خطة عمل لتجديد التنسيق بشكل آمن في الضفة الغربية. ويفترض أن يتفق الجانبان الآن على آلية لإعادة تنظيم العلاقات بين الطرفين.ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن عودة التنسيق قد تقلل بشكل كبير من احتمال تكثيف المصالحة الفلسطينية الداخلية بين «فتح» و«حماس». وهذا التصور موجود فعلاً لدى «حماس» و«الجهاد» والفصائل الأخرى التي هاجمت بقوة، قرار السلطة العودة إلى العلاقات مع إسرائيل.

وقالت حركة «حماس» و«الجهاد» وفصائل أخرى، إن قرار السلطة عودة العلاقة مع إسرائيل، يمثل «طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، وضرباً لكل القيم الوطنية، وانقلاباً على كل مساعي المصالحة». لكن هذه الانتقادات لم تلق آذاناً صاغية لدى السلطة التي لديها مشروع واضح.واجتمع أمس بشكل سريع، ممثلو وزارة المالية الفلسطينية مع ممثلين عن وزارة المالية الإسرائيلية، لترتيب تسلم أموال الضرائب المتراكمة منذ 6 أشهر. وبناءً عليه أكد إبراهيم ملحم، الناطق باسم الحكومة، أن الرواتب ستدفع مطلع الشهر المقبل.

لكن هذا قد يتضمن بحسب «القناة 11» الإسرائيلية، تغييراً في معايير صرف رواتب أسرى فلسطينيين. وقالت القناة، إن السلطة الفلسطينية نقلت رسالة إلى مصادر دبلوماسية غربية، أبدت فيها استعدادها لتغيير المعايير القاضية بصرف رواتب أسرى فلسطينيين أمنيين مسجونين في إسرائيل، وذلك كبادرة حسن النية تجاه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن. ويقضي هذا التغيير بتحديد مستوى هذه المعاشات وفقاً للمكانة الاقتصادية والاجتماعية لعائلات السجناء وعدد أفرادها، وليس وفقاً لشدة العقوبات التي أنزلت على هؤلاء أو خطورة العمليات التي ارتكبوها.ووفقاً لتقرير القناة، فإن اقتراح السلطة يهدف إلى منع تعرضها لدعاوى قضائية تقدم بحقها في الولايات المتحدة، بعد الاستئناف المتوقع للدعم المالي الأميركي لها خلال فترة ولاية بايدن.

قد يهمك أيضا:

السلطة الفلسطينية تعلن عودة التنسيق الكامل مع إسرائيل
السلطة الفلسطينية تعيد سفيريها إلى الإمارات والبحرين

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة قصيرة من المنسّق تنهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل رسالة قصيرة من المنسّق تنهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل



GMT 10:23 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

ترندز موضة تناسب المرأة من برج الدلو دون غيرها
 العرب اليوم - ترندز موضة تناسب المرأة من برج الدلو دون غيرها

GMT 01:31 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
 العرب اليوم - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 03:13 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها
 العرب اليوم - أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها

GMT 01:08 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي
 العرب اليوم - حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:41 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

شركة فيسبوك ألغت زر الإعجاب من على الصفحات العامة

GMT 12:44 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

شركة "أبل" الأميركية تحذف عشرات آلاف التطبيقات

GMT 04:40 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع ثروة ماسك 13.6 مليار دولار في يومٍ واحد

GMT 08:18 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

النفط يواصل الصعود ويتخطى مستوى 56 دولارًا للبرميل

GMT 02:55 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن السياحة في المجر لعطلات 2021 تعرف عليها

GMT 07:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

"جنرال موتورز" تكشف عن سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة

GMT 01:54 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مانشستر يونايتد أمام الريدز "موقعة نارية" تتصدر كأس الاتحاد

GMT 03:13 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

مجموعة ديكورات غرف نوم بالزهري الباستيل مودرن ومميز

GMT 16:32 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

جوجل تدعم "أطفال المهاجرين" بمنحة خاصة بعد تنصيب بايدن

GMT 02:37 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

نوفاك يصف التخفيض النفطي بأنه "هدية العام الجديد"

GMT 08:11 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الرياضة المصري أشرف صبحي يحضر تمرين منتخب الفراعنة

GMT 00:47 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

"المغناطيس" للقضاء على "حركة العين اللا إرادية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab