تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT10:24:18
 العرب اليوم -

سينساها المواطنون ولكن لن يغفر لها نشطاء حزب المحافظين

تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

يتطلب الموقف الذي تمر به المملكة المتحدة رجل أو امرأة دولة على أعلى مستوى، حيث سيكون لدى المرشح الناجح إيمان عاطفي ببلاده، والرغببة في الكفاح من أجلها، وكذلك مهارات اتصال ممتازة وقدرة على التواصل مع أي شخص، سواء كان من بين الناجين من حريق برج غريفيل في لندن، أو من الأشخاص النرجسين أو حتى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، فيحتاج هذا المسؤول إلى أعصاب من حديد، وعيون في كل مكان في رأسه.

صفات تفقدها تيريزا ماي
ويجب أن يكون لهذا المسؤول رؤية جرئية ومتفائلة لمستقبل بريطانيا، وكذلك البلاغة لإيصال هذا التفاؤل إلى الشعب من الأعمار والخلفيات كافة، والقدرة على تحويل السياسات العامة واستغلالها لصالح البلاد.

 ويجب أن يكون المسؤول على استعداد لاحترام رغبات البلاد، وغالبية أعضاء حزبه، وترك الاتحاد الأوروبي، ولا يحتاج إلى أصدقاء في بروكسل، بريطانيا ليست بحاجة إلى الشخص الذي يختبأ تحت الأريكة حين تتخذ البلاد قرارًا حاسمًا، لأن البلاد بحاجة إلى مهاجم شجاع ذو كارزمة، قادر على قيادة الفريق للنصر، وليس إلى ناحية اليسار المتوتر، ولكن هذا الموقف ليس مفتوحًا لأي شخص يستخدم مصطلحات "التوافق" أو "تحديد الذات" أو "منطقة الراحة.

وهددت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، وزرائها المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، حيث حال استقالتهم، لفتت إلى أنها ستسحب سياراتهم وهواتفهم، وستستبدلهم بزملاء موهوبين، ولكنهم لم يكترثوا إلى كل ذلك، وقرر بعضهم الاستقالة في مواجهة الإذلال.

تيريزا ماي تخون الثقة
وخانت ماي كل أولئك الذين وضعوا ثقتهم بها، ولذلك عليها الرحيل من منصبها، لأنها تتحدى أكبر تصويت في التاريخ البريطاني، وهو تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكنها كانت مراوغة وخائنة لكل من وثق بها.

وقررت تيريزا ماي تجاهل قرار الشعب البريطاني، وأصدرت خطة تربط التجارة البريطانية بالاتحاد الأوروبي، وتجعل من المستحيل على بريطانيا عقد الصفقات التجارية الخاصة.

و يظهر استطلاع للرأي أجرته قناة " سكاي داتا" يوضح أن 64% من البريطانيين لا يثقون برئيسة الوزراء لإدارتها مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن 22% فقط يعتقدون أنها ستحصل على أفضل صفقة ممكنة، والأسوأ من ذلك أن حزب العمل بقيادة جيرمي كوربين، تقدم في الاستطلاعات.

وتراجع حزب المحافظين ثلاث نقاط إلى 38%، في حين ارتفع حزب العمل بنسبة تتراوح بين 2 و40%، فالشعب ليس غبي، بغض النظر عما قد يفكر به معسكر مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنهم رؤية خطة خروج بريطانيا وما تفعله ماي، وخاصة ما حدث يوم الجمعة الماضية، إذ خطة الطريق الثالث للخروج.

البريطانيون يفضلّون فريق الكرة الوطني على ماي
و يتمنى البريطانيون استبدال الطبقة السياسية بأكملها بفريق إنجلترا لكرة القدم، حيث تمكّن الفريق من تغيير الغضب الوطني، وتفشي الأمل بين المواطنيين، والإيمان بأن بلدهم هي الأفضل، وسط نوع من الشجاعة والمثابرة حتى الانتصار.

ولا تعطي خطة تيريزا ماي الحرية الكاملة للبريطانيين، فهي تشبه إطلاق سراح سجين، ولكن أحد أرجله مكبلة في الأرض بقطعة حديد، وبالتالي مهما كان الموقف من استقالة بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، فإن خطاب استقالته عبر عن مشاعر العديد من البريطانيين، ورفض الضغط الذي تمارسه بروكسل على المملكة المتحدة,

وأحبطت السيدة ماي البريطانيين لفترة طويلة، ففي يوليو/ تموز 2016، دخلت إلى الحكومة البريطانية كونها ثان سيدة تتولى منصب رئيس الوزراء، وسط آمال كبيرة بأنها ستصبح مارغريت تاتشر الجديدة، ولكنها لم تفعل ذلك، وخيبت آمال الشعب، ولكن كان واضحًا أن السيدة ماي ليست شجاعة بما فيه الكفاية، منذ أن كانت وزيرة للداخلية.

ضرورة استبدالها برئيس جديد
وأصبح الأمرأكثر صعوبة حين دخلت ماي لترأس الحكومة بعد الانتخابات العامة، فقد دخلت بفارق 20 نقطة فقط، ولكن للإنصاف، فإن ماي لديها إحساس رائع بالواجب، وهذا ينبع من إيمنها المسيحي المستنير، وأخلاقيات العمل الرائعة، ولكن السياسة الحديثة غير عادلة، وبالتالي أصبحت الشخص المكروه الذي لا يريده البريطانيين على نطاق واسع، حيث يرونها وحزبها كيان متهور ومهزوم وضعيف أمام الاتحاد الأوروبي، فقد حصلت على الموافقة على الخطة من المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قبل عرضها على زملائها ووزرائها في الحكومة، وكان هذا بالنسبة للكثيريين الدليل النهائي على خيانها.

وتتجاهل ماي احتجاجات الولاء من زملائها في الحكومة، ولذلك وبعد كل ما فعلته ماي، فهي الشخص الذي سيتم استداله بآخر أكثر موهبة، وحتى لو رحلت وتم نسيانها، فإن نشطاء حزب المحافظين لن يغفرون لها ما فعلته.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تيريزا ماي تخون مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي



ارتدت فستانًا بألوان الذهبي والفضي والأسْود اللامعة

بيبي ريسكا أنيقة خلال حفلة توزيع جوائز "CMA"

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 08:31 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ مجموعة من النصائح تساعدك للاستعداد لهذا الموسم
 العرب اليوم - إليكِ مجموعة من النصائح تساعدك للاستعداد لهذا الموسم

GMT 01:29 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار
 العرب اليوم - اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار

GMT 02:44 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية
 العرب اليوم - أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية

GMT 07:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده
 العرب اليوم - ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده

GMT 10:40 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
 العرب اليوم - إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 02:02 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
 العرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 01:41 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون
 العرب اليوم - غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية
 العرب اليوم - مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 15:53 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يهنئ رئيس نادي الترجي ببطولة فريقيا

GMT 21:37 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

3 صفقات نارية تنضم للنادي الأهلي بعد فقدان اللقب الأفريقي

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

غسان حاصبانى يٌعلن إطلاق "السجل الألكتروني" لمكافحة السرطان

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

حل تقني للعثور على هاتفك الضائع في وضع"الصامت

GMT 21:41 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

تركيب محطة توليد كهرباء جديدة في قاعدة معيتيقة

GMT 16:36 2018 الأحد ,12 آب / أغسطس

أهم 10 روايات أجنبية الأكثر مبيعا فى 2018

GMT 16:35 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

صالح يُؤكّد أنّ تكلفة معركة الحديدة باهظة جدًّا

GMT 22:43 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

أعمال "نجيب محفوظ" تتصدر مبيعات جناح الشروق

GMT 01:04 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الصورة الأولى لـ"ويزو" وزوجها في شهر العسل

GMT 07:42 2014 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

"روبين ديفيدسون" قطعت 2700 كم بمصاحبة كلب مخلص

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

حذاء رياضي للعروس لإطلالة مريحة يوم الزفاف

GMT 12:59 2016 الخميس ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الرابحون في عهد عون

GMT 00:30 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

سعيد أمزازي يواصل العمل للرقي بالمنظومة التعليمية

GMT 12:40 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

كوبا بين الأمس واليوم

GMT 14:15 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة "2016 Hyundai Tucson" وفئاتها المختلفه

GMT 23:05 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

شركة دودج تختبر محرك سيارتها تشالنجر 2019

GMT 02:43 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

خبير جيولوجي يكشف عن مصدر مائي يكفي مصر لـ1700 عام
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab