هيكل عظمي لـمصاص دماء يثير جدلا محتدما بين العلماء حول قصته الحقيقية
آخر تحديث GMT14:40:17
 العرب اليوم -

هيكل عظمي لـ"مصاص دماء" يثير جدلا محتدما بين العلماء حول قصته الحقيقية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - هيكل عظمي لـ"مصاص دماء" يثير جدلا محتدما بين العلماء حول قصته الحقيقية

هيكل عظمي لـ"مصاص دماء"
روما - العرب اليوم

 أثار اكتشاف علماء الآثار بقايا امرأة مدفونة مع وضع طوب بين فكيها، منذ عام 2006، جدلا واسعا حول السبب الكامن وراء هذه الطريقة الغريبة المعتمدة في الدفن. وأشارت العديد من الدراسات، منذ ذلك الحين، إلى أن هذه الطريقة استخدمت في طرد الأرواح الشريرة في "أول دفن لمصاصي الدماء".وعثر علماء الآثار على رفات المرأة في مقبرة جماعية لضحايا الطاعون من القرن السادس عشر، والتي تقع في جزيرة نوفو لازاريتو في البندقية.

وقال عالم الأنثروبولوجيا ماتيو بوريني من جامعة فلورنسا بإيطاليا، في دراسة نشرت عام 2009، إن دفن المرأة مع طوب في فمها، ربما يكون طقسا معتمدا في أول دفن لمصاصي الدماء معروف في علم الآثار.

وكانت خرافات مصاصي الدماء شائعة عندما دمر الطاعون أوروبا، ويمكن أن يكون جزء كبير من هذا الفولكلور، إن لم يكن كله، بسبب المفاهيم الخاطئة حول المراحل الطبيعية من التحلل، حيث أنه على سبيل المثال، كان حفارو القبور الذين يعيدون فتح المقابر الجماعية، يعثرون أحيانا على جثث منتفخة بسبب الغاز، مع استمرار نمو الشعر، والدم المتسرب من أفواههم، ما دفعهم للاعتقاد بأن جثث هؤلاء ما زالت على قيد الحياة.

وغالبا ما كانت الأكفان المستخدمة لتغطية وجوه الموتى تتحلل بفعل البكتيريا الموجودة في الفم، ما يكشف عن أسنان الجثث التي أصبحت توصف بأنها مصاصو الدماء، والذين يعرفون أيضا باسم "أكلة الأكفان".

وفقا للنصوص الطبية والدينية في العصور الوسطى، كان يُعتقد أن "الموتى الأحياء" ينشرون الوباء من أجل امتصاص الحياة المتبقية من الجثث حتى اكتسبوا القوة للعودة إلى الشوارع مرة أخرى.

وقال بوريني: "لقتل مصاص الدماء، كان عليهم إزالة الكفن من فم الجثة، ووضع شيئ لا يؤكل فيه. ومن المحتمل أنه تم العثور على جثث أخرى مع الطوب في أفواهها، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التعرف على مثل هذه الطقوس".

لكن عددا من العلماء عارضوا هذه النظرية، ما أثار جدلا حول القصة الحقيقية المحيطة بهذا الاكتشاف التاريخي.

وقالت سيمونا مينوزي من جامعة بيزا بإيطاليا لموقع "لايف ساينس"، إنه: "من المدهش أن المراجعين لمجلة مهمة مثل Journal of Forensic Sciences أعطوا الإذن بنشر مقال لبوريني مع أدلة علمية غير كافية لدعم فرضيته".

وأضافت أن الصور تظهر أن بقايا الجثة كانت محاطة بالحجارة والطوب، ما يعني أن الطوب الذي كان في فم المرأة لم يستخدم بالضرورة من أجل تعويذة.

وجادلت مينوزي أيضا أن فكي الجثة غالبا ما ينفتحان بمرور الزمن خلال فترة التحلل، ما يسمح لأي عناصر بالوقوع فيها. على سبيل المثال، لاحظوا وجود هيكل عظمي به عظم فخذ في فمه في مقبرة فيكيو لازاريتو في البندقية.

ووصفت فكرة "مصاص الدماء" بأنها "هراء"، وأضافت أنه لا يوجد دليل واضح على هذه النظرية، مشيرة: "للأسف، هذه ممارسة شائعة في إيطاليا في السنوات القليلة الماضية. وربما يرجع هذا إلى الانخفاض الكبير في الأموال المخصصة للبحث في إيطاليا، لذلك يسعى الباحثون إلى جذب الانتباه والمال من خلال الاكتشافات المثيرة التي لا علاقة لها غالبا بالعلوم".

وكان بوريني غاضبا بشأن هذا النقد، وناقش كيف أن التفاصيل المادية للموقع تدعم تفسيرهم. وأضاف: "فيما يتعلق بالنقد الموجه إلى زملائي، يجب أن أعترف بأنه وضع مزعج للغاية. ويبدو أن الأسباب الرئيسية للاهتمام ببحثي هو نجاحه في وسائل الإعلام".

قد يهمك ايضا :

العثور على كهف فيه آثار مذبحة قديمة في إسبانيا والعلماء يدرسونها

علماء الآثار يكتشفون أقدم مبنى خشبي في العالم شرق التشيك

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيكل عظمي لـمصاص دماء يثير جدلا محتدما بين العلماء حول قصته الحقيقية هيكل عظمي لـمصاص دماء يثير جدلا محتدما بين العلماء حول قصته الحقيقية



GMT 15:22 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فيسبوك تصدم مراقبي المحتوى بقرار "غريب"

GMT 14:35 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

كندا تتهم 4 دول باستهدافها ببرامج قرصنة

GMT 14:25 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء ناسا يرصدون ظاهرة غريبة

GMT 19:18 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوت يفرض وضع الكمامة والتباعد في اليابان

للحصول على إطلالات برّاقة وساحرة من أجمل صيحات الموضة

طرق تنسيق البناطيل المزينة بـ"الترتر" على طريقة النجمات

القاهره_العرب اليوم

GMT 02:47 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ
 العرب اليوم - أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ

GMT 20:50 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

توقّعات العرّافة البلغارية العمياء بابا فانغا لعام 2021

GMT 02:31 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيراري" تُطلق سيارتها "سبيدر إس إف 90" بقوة 780 حصانًا

GMT 17:43 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"سوزوكي "إسبريسو" تحصل على صفر باختبارات الأمان في الهند

GMT 21:11 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفعت مبيعات السيارات الروسية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي

GMT 14:25 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء ناسا يرصدون ظاهرة غريبة

GMT 06:05 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"لامبورغيني" تطرح مجموعتها هوراكان إيفو فلو كابسيول

GMT 02:15 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

سيارات أنيقة وباهظة تقودها نجمات "بوليوود" إليكِ أبرزها

GMT 18:54 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث عضو ينضم إلى عائلة نيسان من السيارات الـ SUV

GMT 20:58 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفذت سيارة فريدة من نوعها أول رحلة تجريبية لها في سلوفاكيا

GMT 20:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

رصدت عدسات المصورين التجسسين سيارة «نيسان باثفايندر»

GMT 20:56 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

كشفت شيفروليه عن سيارتها ماليبو 2021 في كوريا الجنوبية

GMT 21:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وش طلاء السيارة الواضحة تشكل ازعاجا ومنظرا سيئا

GMT 11:50 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سيارة محلية الصنع بالسوق المصري "سعرها 55 ألف جنيه"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab