أقدمت منصة التواصل الاجتماعي "تيك توك" على تعليق الحساب الإعلاني الخاص بفيلم وثائقي استقصائي جديد يتناول حياة ونفوذ الملياردير الأميركي إيلون ماسك، قبل أن تعود وتتراجع عن القرار معلنةً رفع القيود ومؤكدةً أن الإجراء وقع عن طريق الخطأ الإداري.
وأفادت صحيفة "تلغراف" البريطانية بأن الفرع الأميركي لمنصة تيك توك — المملوك للملياردير التقني لاري إليسون ومجموعة من المستثمرين الأميركيين — أوقف الحساب الإعلاني لفيلم "Mus"، وهو عمل وثائقي يرصد صعود ماسك وتصاعد نفوذه السياسي والاقتصادي.
وجاء قرار الإيقاف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي توقيت مفصلي لحملة الترويج للفيلم بالتزامن مع انطلاق عرضه في أكثر من 470 دار سينما عبر أميركا الشمالية.
ووفقاً لما نقله موقع "هوليوود ريبورتر"، أُبلغت شركة "بليكر ستريت" (Bleecker Street)، الموزعة للفيلم، يوم الجمعة بأن حسابها الإعلاني تعرض لـ "تعليق دائم"، مما حرمها من شراء أو تشغيل أي حملات إعلانية ترويجية عبر المنصة.
وفي وقت لاحق مساء الأحد، أعلن متحدث باسم "تيك توك" إلغاء العقوبة وتصحيح الوضع، مشيراً إلى أن قرار التعليق نجم عن خطأ تقني أو إداري، وأن الحساب أستعاد وضعه السليم وقدرته على نشر الإعلانات التي تلتزم بسياسات المنصة، والتي تحظر استخدام الإعلانات ذات الطابع السياسي.
كواليس الفيلم وانتقادات ماسك
ويتتبع الفيلم الوثائقي مسيرة إيلون ماسك بدءاً من طفرة شركات الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي وصولاً إلى ترؤسه قائمة أغنى أغنياء العالم. كما يسلط الضوء على علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحوله إلى أبرز المتبرعين لحملته الانتخابية في عام 2024، وصولاً إلى تعيينه على رأس "إدارة الكفاءة الحكومية" الجديدة.
من جانبه، صرح مخرج الفيلم أليكس غيبني — الحائز على جوائز والمشهور بأعماله الاستقصائية عن شخصيات بارزة مثل فلاديمير بوتين وانهيار شركة "إنرون" — بأن عدداً من الشخصيات رفضت المشاركة أو الإدلاء بشهاداتها في الوثائقي نتيجة ما وصفه بـ "الخوف الوجودي" من التبعات والعواقب.
وفي المقابل، شنّ إيلون ماسك هجوماً حاداً على الفيلم ومخرجه، واصفاً غيبني بأنه "رجل عجوز حانق"، ومتهماً إياه بالعمل على إنتاج "أكثر عمل هجومي ومضلل للتشويه"، على حد تعبيره.
خلفيات منع الإعلانات السياسية
وجاء التعليق المؤقت عقب مراسلات ومفاوضات مطولة بين شركة "بليكر ستريت" وإدارة تيك توك؛ حيث سبق للمنصة أن حظرت نشر الإعلان الترويجي (الإعلان التشويقي) ومواد ترويجية أخرى بدعوى تصنيفها ضمن "المحتوى السياسي" واحتوائها على "مستوى من الخطورة في انتهاك السياسات".
ورغم عدم وجود علاقة تعاقدية علنية بين ماسك ومنصة تيك توك، إلا أن لاري إليسون — المالك المشارك للفرع الأميركي للتطبيق — يظهر خلال أحداث الفيلم عبر عرض رسالة نصية كان قد أرسلها لماسك يعرض فيها تمويلاً بمليارات الدولارات لمساعدته في الاستحواذ على منصة "تويتر" (إكس حالياً).
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ماسك يضخ أكثر من 200 مليون دولار للحزب الجمهوري قبيل التجديد النصفي للأميركيين
إيلون ماسك يعتزم منح سهم من «سبيس إكس» لكل طفل في الولايات المتحدة
أرسل تعليقك