نقص المسامير الكروية يعرقل إنتاج صواريخ باتريوت الأميركية
آخر تحديث GMT14:32:39
 العرب اليوم -

نقص المسامير الكروية يعرقل إنتاج صواريخ باتريوت الأميركية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نقص المسامير الكروية يعرقل إنتاج صواريخ باتريوت الأميركية

صورة تعبيريه لصاروخ
واشنطن - العرب اليوم

في سباق الإدارة الأميركية لرفع إنتاج الصواريخ والذخائر وتعويض ما استُهلك من منظومات الأسلحة، تواجه الصناعات الدفاعية الأميركية عقبة تبدو للوهلة الأولى هامشية، ممثلة في "مسمار معدني صغير شديد الدقة"، قد يستغرق الحصول عليه سنوات، ويهدد بإبطاء إنتاج صواريخ متطورة.

إذ يمثل ما يعرف ب"المسمار الكروي الدقيق" مكوناً أساسياً في تصنيع صواريخ "باتريوت" والطائرات والروبوتات الشبيهة بالبشر، فيما تعاني الولايات المتحدة نقصاً في الشركات القادرة على إنتاجه بالكميات والمواصفات المطلوبة.

كما يحتوي هذا المسمار الكروي على كرات تعيد تدوير نفسها لتقليل الاحتكاك، ويحول الحركة الدورانية إلى حركة خطية، ويبدو شبيهاً باللولب، ولا يكاد أحد خارج دائرة صغيرة من فنيي تشغيل المعادن والمهندسين قد سمع به.

لكنه في التطبيقات العسكرية يحتاج إلى مستويات استثنائية من الدقة، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وبينما تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استبدال أو تطوير أنظمة الأسلحة التي استُنزفت بسبب الحرب في إيران، تعاني هذه المسامير نقصاً في المعروض، ما يضيف أشهراً، بل وحتى سنوات، إلى المدة اللازمة لصناعة صاروخ.

هذا واعتبر نيك كولار، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء لدى شركة "أومبرا غروب" الإيطالية، التي تمتلك مصنعاً بولاية ميشيغان، أن هذا المكون "خلق نقطة اختناق"، مقدراً أن الطلب عليه ارتفع بما يصل إلى 50 بالمئة منذ عام 2020.

فيما لا تملك سوى حفنة من الشركات في الولايات المتحدة القدرة على تصنيع هذه المسامير لصالح الجيش الأميركي، لكن مع وصول معظمها بالفعل إلى أقصى طاقتها الإنتاجية، فإن زيادة إنتاج الكميات المطلوبة من المسامير للأسلحة التي تريد إدارة ترامب تصنيعها ستحتاج إلى وقت واستثمارات.

لهذا قال كولار: "إنه مكون مصمم هندسياً بدرجة عالية، ولا يوجد كثير من المصنعين القادرين على توفيره".

علماً بأنه تتحكم في الصواريخ آليات إلكترونية تُعرف باسم المشغلات، تحرك زعانف الصاروخ بزوايا دقيقة حتى يصل إلى أهدافه، ويحتوي كل مشغل على مسمار كروي يتمتع بدرجة من الدقة بحيث تُقاس دقته بوحدات يبلغ حجمها نحو واحد على مئة من عرض شعرة بشرية، كما تحتوي الصواريخ عادة على 4 مشغلات على الأقل، وبالتالي تحتاج إلى 4 مسامير كروية على الأقل.

فيما تحتوي المسامير الكروية على كرات تعيد تدوير نفسها لتقليل الاحتكاك، وتحول الحركة الدورانية إلى حركة خطية، على غرار اللولب، أما المسامير المصممة للاستخدامات الصناعية الشائعة، مثل تلك المستخدمة في أنظمة التوجيه الكهربائي للسيارات، فلا تحتاج إلى الدرجة نفسها من الدقة، ومن السهل نسبياً الحصول عليها.

لكن المسامير المستخدمة في الصواريخ غالباً ما تستغرق عاماً لإنتاجها، وقد تتجاوز تكلفة الواحد منها ألف دولار، ويمكن تجميع المسمار الكروي الدقيق في غضون أسابيع، لكن الحصول على الفولاذ الخاص المقاوم للحرارة من مصنع المعادن لبدء تصنيع الأجزاء يستغرق أشهراً عدة. كما تستغرق مجموعة من الخطوات الأخرى وقتاً إضافياً، بدءاً من معالجة الفولاذ حرارياً لمنع تشوهه، وصولاً إلى إرسال المسامير إلى مصنع آخر لطلائها بالكروم أو بمادة أخرى.

هذا ولا تقتصر صعوبات إنتاج المسامير الكروية على الولايات المتحدة، فوفقاً لتقرير صدر عام 2025 عن لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية الصينية، حددت الصين هدفاً يتمثل في إنتاج ما لا يقل عن 80 بالمئة من المسامير الكروية عالية الجودة التي تستخدمها، لكنها لم تحقق هذا الهدف.

علماً بأن أهمية هذه المشكلة تزداد مع خطط الولايات المتحدة لرفع إنتاج أنظمة صاروخية رئيسية؛ ففي يناير، أبرمت "لوكهيد مارتن" اتفاقاً مع إدارة ترامب لزيادة الإنتاج السنوي لصواريخ "باتريوت"، المعروفة أيضاً باسم صواريخ الاعتراض PAC-3، إلى ثلاثة أمثاله.

فيما قال باتريك روش، الرئيس التنفيذي لشركة "موغ"، خلال مكالمة مع المستثمرين في يوليو، إن الشركة مستعدة لتلبية الطلب، لكنه أشار إلى احتمال وجود صعوبات في الحصول على المكونات المطلوبة، مضيفاً: "المسألة الحرجة الآن هي توسيع القدرة الصناعية".

فقد استهلكت العمليات الأميركية آلاف الصواريخ التي تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات، بينما أدى التصدي للهجمات الإيرانية إلى استنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي بدرجة أثارت قلق مسؤولين كبار في إدارة ترامب، ودفعت الولايات المتحدة إلى تأخير بعض شحنات الأسلحة الموجهة إلى عملاء في أوروبا وآسيا.

لذا تحاول إدارة ترامب تسريع إنتاج الأسلحة بالتعاون مع شركات الدفاع، لكن حتى مع زيادة الإنتاج، قد تحتاج الولايات المتحدة إلى أكثر من عامين لتعويض صواريخ "باتريوت" التي استخدمت في الحرب، بينما يرى خبراء أن أزمة الذخائر الحالية قد تستمر إلى ما بعد ولاية ترامب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

زيلينسكي يدعو لتزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت لصد الضربات الروسية

أوكرانيا تتجه إلى حلفاء آخرين للحصول على صواريخ باتريوت بعد رفض الولايات المتحدة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقص المسامير الكروية يعرقل إنتاج صواريخ باتريوت الأميركية نقص المسامير الكروية يعرقل إنتاج صواريخ باتريوت الأميركية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا
 العرب اليوم - إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تتصدر التريند في قضية السب والتشهير

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 04:54 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مسموح لعبدة الإله آمون!

GMT 07:27 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ممداني يرفض طلب جيمي كيميل بإرسال "سيلفي" إلى ترامب

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

هل شاهد العلماء الكون أثناء ولادته؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab