غزة - العرب اليوم
يعكس تأسيس أول فريق كرة قدم نسائي للمبتورين في قطاع غزة حكاية إرادة إنسانية صلبة ترفض الاستسلام لآثار الحرب وتداعياتها النفسية والجسدية. فرغم فقدان أطرافهن جراء القصف والعمليات العسكرية، استطاعت لاعبات الفريق تحويل العكازات والملاعب إلى مساحات للتعافي والتمرد على العجز، لإيصال رسالة أمل وصمود إلى العالم.
قصص ملهمة من قلب الفريق
تتعدد الحكايات داخل الفريق لتؤكد جميعها أن خسارة الأطراف لم تكن نهاية الطريق، بل بداية جديدة لإعادة تعريف المستحيل:
رزان خيرة (العداءة التحقت بالكرة):
فقدت ساقها إثر قصف منزل مجاور لبيتها عام 2023. ورغم أنها كانت عدّاءة مسافات طويلة تنتمي لعائلة رياضية، إلا أنها قبلت خوض تجربة كرة القدم بطلب من "جمعية فلسطين للمبتورين". تنظر رزان إلى عكازيها كـ"أجنحة بديلة"، مؤكدة أن عدم توفر الأطراف الصناعية لن يوقف سعيهن لتحقيق طموحات أكبر.
داليا السخوري (من صدمة البتر إلى شغف العشب الأخضر):
تعرضت لبتر قدمها وخضعت لعمليات جراحية طيلة 5 أشهر رافقها اكتئاب شديد وتغير جذري في عملها كمصورة صحفية. تجاوزت داليا "الشلل النفسي" بعد مشاهدتها مقاطع فيديو لرياضة المبتورين، لتنضم للفريق وتجد في الجري بقدم واحدة خلف الكرة مصدر سعادة والدعم من المحيطين بها.
عائشة العبادلة (حارسة المرمى بـ يد واحدة):
تعيش مع بتر يدها اليسرى منذ سنوات طويلة. تحرس المرمى ببراعة وإصرار، وترى في الرياضة فرصة لتحقيق حلمها والمشاركة في المسابقات الدولية، مشيرة إلى أن الإصرار هو ما أعادهن للملعب بعد تجميد النشاط الرياضي لسنوات بسبب الحرب.
أهداف الفريق والتطلعات المستقبلية
الدعم النفسي والتعافي الاجتماعي: أوضحت المسؤولات عن الجانب الإعلامي في "جمعية فلسطين لذوي البتر" أن الهدف الأساسي من تكوين الفريق يتجاوز حصد الألقاب، ليشكل وسيلة لتقديم الدعم النفسي وإعادة دمج الفتيات المصابات في المجتمع.
الطموح نحو العالمية: يسعى الفريق للتغلب على تحديات الحصار وإغلاق المعابر من خلال إقامة معسكرات خارجية وتطوير المهارات الاحترافية، استعداداً للمشاركة في بطولة دولية كبرى في أوروبا عام 2027.
قد يهمك أيضـــــــا :
مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة
استشهاد 5 فلسطينيين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة
أرسل تعليقك