بنت البلد حملة تناهض العنف ضد المرأة الفلسطينية
آخر تحديث GMT04:16:25
 العرب اليوم -

"بنت البلد" حملة تناهض العنف ضد المرأة الفلسطينية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "بنت البلد" حملة تناهض العنف ضد المرأة الفلسطينية

حملة بنت البلد
برلين - العرب اليوم

"بنت البلد" حملة لمناهضة العنف ضد النساء في الأراضي الفلسطينية. وهي مبادرة تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي بُغية الدفاع عن حقوق المرأة وسعيا لأجل سن قوانين تردع "العنيفين" وتحظى الحملة برعاية ألمانية، لكنها تواجه صعوبات.

"الأفكار الأولى لحملة "بنت البلد" وُلِدَت في مدينة هامبورغ بشمال ألمانيا، وذلك خلال مشاركتي في دورة تدريبية تُعنى بتصميم مشاريع ثقافية إبداعية يشرف عليها المعهد الثقافي الألماني؛ معهد غوته." بهذه الكلمات البسيطة، استحضر سائد كرزون صاحب فكرة حملة "بنت البلد" ذكرياته عن الحملة، في مستهل حديثه مع DW عربية.

سائد كرزون هو مدير مؤسسة "تغيير للإعلام المجتمعي"، وأطلق طبيقا على الهواتف الجوالة يتيح الحق للمواطن الفلسطيني في الوصول إلى المعلومات اسمه "بتعرف إنو" (You Konw)، كما أطلق حملة "بنت البلد"، التي تعالج قضية المرأة عبر استخدام أدوات وسائل التواصل الاجتماعي.

وتهدف الحملة إلى الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية (بنت البلد) وحمايتها من القتل والضرب والعنف والاغتصاب، من خلال تطبيق تفاعلي على شكل خارطة لفلسطين، وخلق نظام تفاعلي مع الناس ليكونوا صانعين للمعلومة، وصولا إلى إنشاء محتوى إعلامي رقمي "ديجيتال" تفاعلي مع الناس، ونشر ثقافة المواطن الصحفي الحريص على حماية المرأة من أي أذى يلحق بها.

وينتهج القائمون على حملة "بنت البلد" أو كما تسمى بالانجليزية "Mapping Her" أسلوب تصوير البيانات من خلال تصميم رسوم بيانية "إنفوغرافيك" بالإضافة إلى عرض قصص نجاح لرائدات فلسطينيات، وتخصيص منشورات حول طرق الحماية من التحرش الإلكتروني ضمن فقرة "كيف تحمي نفسكِ؟"

ولا تقتصر حملة "بنت البلد" على كونها صفحة على الفيسبوك، إذ إن فريق الحملة عمل على تصميم عريضة تضامنية لجمع التواقيع عبر الفيسبوك، وسيتم تسليمها في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الجاري إلى رئاسة الوزراء، بهدف المطالبة بتفعيل شبكة الأمان الاجتماعي وسن قوانين أكثر ردعا تجاه كل من تسول له نفسه بتعنيف أو قتل امرأة.

وحظيت "بنت البلد" باهتمام ودعم من قبل مؤسسة "هاينريش بول" الألمانية في رام الله، وتقول لمى حوراني، مديرة برامج حقوق الإنسان بالمؤسسة في حديث مع DW عربية إن هذه الحملة كَسبت اهتماما من قبل المؤسسة الألمانية لأنها تستهدف الشباب، إضافة إلى كونها فكرة رائدة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأضافت حوراني: "تساهم الحملة في مساندة وتقوية حقوق الإنسان وقضايا المرأة، وتعمل بالتعاون مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني، ويخلق ذلك زخما أكثر تجاه الموضوع." واعتبرت المسؤولة بمنظمة هاينريش بول أن "بنت البلد" حققت حتى الآن نتائج جيدة.

ويتعاون مع أعضاء حملة "بنت البلد" منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية المناهضة للعنف ضد المرأة، الذي يضم العديد من جمعيات المرأة المنتشرة في مختلف المدن الفلسطينية، و إذاعة "نسا إف إم". وترى ميسون عوادة مديرة الإذاعة في حديث مع DW عربية أن هذه أول حملة يطلقها شاب للدفاع عن قضايا المرأة مستخدما أدوات "ديجيتال" لخلق تغير اجتماعي فعال. وعن دور نسا إف إم في الحملة قالت عوادة: "نقوم في الإذاعة ضمن برامجنا التفاعلية، بدور تكاملي مع حملة بنت البلد، إذ نقدم معلومات عن حالات القتل والتعنيف المختلفة، وكذلك بث رسائل توعية بشكل منتظم لحشد رأي عام نحو قوانين أكثر ردعا وحماية للعائلة." وأكدت مديرة إذاعة نسا إف إم أن هذا: "يدفع الكثير من المستمعات اللاتي تعرضن للتعنيف للتواصل معنا وتحويل شكاويهن لجهات الاختصاص."

وتظهر الإحصاءات إلى تراجع في عمليات قتل النساء على خلفيات مختلفة، فقد تراجع عدد الضحايا اللواتي قتلن من 27 ضحية في عام 2013 إلى 12 ضحية في عام 2014. ويرى المراقبون أن التوعية والمعلومات تشكل أساسا في التغيير وأنه عندما يدرك الناس قيمة هذه المعلومات، سوف تتحول إلى سلوك تضامني يُسهم بتغيير الواقع.

وعن التحديات والمعيقات التي تواجه عمل "بنت البلد" يقول سائد كرزون في حديثه مع DW عربية: "أبرزها استخدام كثير من جمعيات المرأة لأدوات التواصل الاجتماعي (Social Media) بطريقة غير فعالة، وغياب صحافة المواطن بطريقة ممنهجة." إضافة إلى ذلك، والكلام لسائد كرزون: "هناك غياب للإنترنت السريع "ثري جي" وثقافة الديجيتال في فلسطين ما يحد من التفاعل، كما أن هناك كثيرين غير مؤمنين بالتغيير، ولا يزالون يعتقدون أنه عالم افتراضي!" علاوة على ذلك فإن الترفيه يحظى بالحيز الأكبر على الانترنت، فالمحتوى التفاعلي الجاد بحاجة للوقت حتى يتخذ بشكل جدي، حسب ما يرى صاحب فكرة حملة "بنت البلد".

وبرغم حداثة حملة بنت البلد، إلا أنها تجذب اهتمام المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي بالانضمام للحملة والتوقيع على عريضتها، التي انخرط فيها للآن قرابة ألفي شخص، متطلعين إلى سن قوانين رادعة وتفعيل شبكة الأمان الاجتماعي.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنت البلد حملة تناهض العنف ضد المرأة الفلسطينية بنت البلد حملة تناهض العنف ضد المرأة الفلسطينية



بدت كيت ميدلتون بفستان مستوحى مِن الستايل الإغريقي

إطلالات ملكية راقية بفستان السهرة مع الكاب لخطف الأنظار

لندن ـ العرب اليوم

GMT 02:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

تعرف على أجمل المنتزهات الوطنية في ناميبيا
 العرب اليوم - تعرف على أجمل المنتزهات الوطنية في ناميبيا

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 العرب اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 01:42 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

مصر تسجل 1152 اصابة جديدة بفيروس كورونا و47 حالة وفاة

GMT 13:32 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قائمة أفضل 10 مدربين في تاريخ دوري أبطال أوروبا

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 01:42 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

مصر تسجل 1152 اصابة جديدة بفيروس كورونا و47 حالة وفاة

GMT 13:32 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قائمة أفضل 10 مدربين في تاريخ دوري أبطال أوروبا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab