واشنطن ـ العرب اليوم
كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، عن حصول الشركة مؤخرًا على إمدادات كبيرة من رقائق الذاكرة من شركة ميكرون تكنولوجي، في خطوة ساعدت على تخفيف الضغوط التي تواجهها صانعة السيارات الكهربائية بسبب اضطرابات سلاسل توريد أشباه الموصلات.
وأوضح ماسك خلال مؤتمر إعلان نتائج الأعمال الفصلية لتيسلا أن سوق رقائق الذاكرة يشهد حالة من النقص وارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، إلا أن ميكرون وفرت للشركة كميات من الرقائق بشروط تجارية وصفها بأنها مناسبة ومعقولة، ما ساعد تيسلا على تأمين احتياجاتها الإنتاجية خلال الفترة الحالية.
وتعد رقائق الذاكرة من المكونات الأساسية في العديد من الأنظمة الإلكترونية داخل السيارات الحديثة، خاصة المركبات الكهربائية التي تعتمد بشكل متزايد على الحوسبة المتقدمة والبرمجيات والأنظمة الذكية، وهو ما يجعل استقرار إمدادات أشباه الموصلات عاملًا مهمًا للحفاظ على وتيرة الإنتاج.
وأشار ماسك إلى أن تيسلا تتطلع على المدى الطويل إلى تقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين من خلال تطوير قدراتها الخاصة في مجال تصنيع أشباه الموصلات. وفي هذا الإطار، أطلقت الشركة برنامجًا طموحًا يحمل اسم "تيرافاب" يهدف إلى بناء قدرات إنتاجية ضخمة لرقائق الحوسبة والذاكرة، بما يدعم احتياجات الشركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية.
وتأتي تحركات تيسلا في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات منافسة قوية عالميًا، مع ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة بسبب التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار بعض أنواع الرقائق.
ويرى محللون أن تأمين إمدادات مستقرة من أشباه الموصلات أصبح أولوية استراتيجية لشركات التكنولوجيا والسيارات على حد سواء، خاصة مع تحول المركبات الحديثة إلى منصات تعتمد بشكل كبير على المعالجة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار نمو الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والسيارات الذكية، تسعى شركات مثل تيسلا إلى تعزيز سيطرتها على سلسلة القيمة التقنية، سواء عبر شراكات مع مصنعي الرقائق أو من خلال تطوير حلول تصنيع داخلية لتلبية احتياجاتها المستقبلية.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :
ماسك يتهم بايدن باستغلال المهاجرين غير الشرعيين في الانتخابات
إيلون ماسك يزور مصنع تسلا في ألمانيا بعد تعرضه لحريق متعمد
أرسل تعليقك