طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل
آخر تحديث GMT15:09:58
 العرب اليوم -

طائر"الدودو"عشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - طائر"الدودو"عشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل

طائر الدودو
واشنطن - العرب اليوم

اتخذ طائر "الدودو" مِن جزيرة موريشيوس الواقعة شرق مدغشقر بالمحيط الهندي موطنا له وذلك قبل انقراضه واختفائه بشكل نهائي.

وبناء على نظريات أغلب المؤرخين وعلماء الأحياء، جاء ظهور هذا الطائر خلال الثمانية ملايين سنة الأخيرة بالتزامن مع نشأة جزيرة موريشيوس التي ظهرت على الخارطة عقب انفجار بركاني في المنطقة منذ نحو 8 ملايين عام.

عاش طائر الدودو بسلام على جزيرة موريشيوس، مستغلا وفرة الطعام والبيئة المناخية الملائمة، لكن مع تكاثف قدوم الإنسان إلى هذه الجزيرة خلال القرن السابع عشر تقلصت أعداد الدودو بشكل رهيب قبل أن يختفي بشكل نهائي.

على حسب الدراسات التي أجريت على بقاياه يبلغ طول طائر الدودو المتر، بينما يتراوح وزنه بين 10 و17.5 كلغ، فضلا عن ذلك يصنف الدودو ضمن الطيور العاجزة عن الطيران، بسبب ثقل وزنه وصغر جناحيه كما يتميز الأخير ببطء حركته مقارنة ببقية الحيوانات التي تواجدت على جزيرة موريشيوس، في عام 1598 وأثناء إبحاره نحو الهند الشرقية حلّ الرحالة الهولندي ويبراند فان وارويك عند الجزيرة التي أطلق عليها موريشيوس كنية بالأمير الهولندي موريس فان ناساو، وتزامنا مع ذلك شاهد الأخير طائر الدودو الغريب الشكل والفريد من نوعه، ليبدأ على إثر ذلك العد العكسي لزوال هذا الطائر.
وفي الأثناء نقلت بعض المصادر البرتغالية أن أول وصف للدودو جاء خلال الربع الأول للقرن السادس عشر، حيث شاهد عدد من البحارة البرتغاليين هذا الطائر أثناء إبحارهم نحو جزيرة جاوا مرورا برأس الرجاء الصالح.

عقب زيارة الرحالة الهولندي ويبراند فان وارويك تزايد عدد السفن الهولندية التي جاءت لتحل بجزيرة موريشيوس، فضلا عن ذلك عمدت هولندا سنة 1638 إلى ضم هذه الجزيرة إلى ممتلكاتها عقب إنشاء مستوطنة صغيرة عليها اعتمدت أساسا كمحطة منعشة ونقطة عبور للسفن الهولندية خلال إبحارها نحو الهند الشرقية.

قتلهم وطبخهم
عقب حلولهم بجزيرة موريشيوس عمد الهولنديون إلى قتل أعداد كبيرة من طائر الدودو لاعتمادها كطعام حيث استغل البحارة عامل بطء هذا الطائر وعدم خوفه من الإنسان من أجل صيده وطبخه.
إضافة إلى ذلك، أهلك الهولنديون النظام البيئي لجزيرة موريشيوس، والذي كان ملائما لطائر الدودو، عن طريق إدخالهم كائنات حية جديدة على المنطقة، فخلال إبحارهم نحو جزيرة موريشيوس جلب الهولنديون في قواربهم الجرذان والكلاب والخنازير، وتزامنا مع حلولها بالمنطقة عمدت هذه الكائنات الحية الدخيلة إلى التكاثر بشكل سريع مستغلة توفر الطعام قبل أن تقدم لاحقا على مهاجمة بيض طائر الدودو وأكله.

100 عام فقط
بسبب سهولة صيده من قبل الهولنديين وتراجع مصادر الطعام على الجزيرة وعدم قدرته على التكاثر بشكل ملائم تراجعت أعداد طائر الدودو بشكل سريع قبل أن ينقرض الأخير بشكل نهائي خلال فترة زمنية لم تتجاوز المائة سنة فقط من حلول الهولنديين بجزيرة موريشيوس.

بناء على أبحاث جامعة أوكسفورد، انقرض طائر الدودو بشكل نهائي في حدود سنة 1680 لتتبقى منه بعض العظام التي تم تجميعها بالمتاحف البريطانية وعدد من اللوحات الزيتية التي قدمها خاصة الرسّام الهولندي رويلينت سافري في حدود سنة 1626، والتي دلّت على الشكل التقريبي لهذا الطائر.
بفضل أبحاث عالم الطيور البريطاني هيو أدوين ستريكلاند ورفيقه المختص في علوم الأحياء ألكسندر ميلفيل، سمع العالم مجددا بطائر الدودو الذي انقرض بسبب الهولنديين، حيث أجرى الأخيران العديد من الأبحاث بشأن بقايا عظام هذا الطائر قبل أن يقوما سنة 1848 بنشر كتابهما The Dodo and its Kindred والذي تحدّثا من خلاله كثيرا عن الدودو. وبالتزامن مع ذلك عاد الدودو مجددا سنة 1865 ليتحول إلى مصدر إلهام ويخلّد في التاريخ بعد انقراضه بفضل الكاتب الإنجليزي لويس كارول والذي منح دورا لهذا الطائر من خلال روايته أليس في بلاد العجائب والتي حققت رواجا في مختلف أصقاع العالم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل



يمنح من ترتديه الشعور بالانتعاش مع مكملات موضة رقيقة

طُلّي بالأبيض في جميع الأوقات مع موديلات تُناسب الصيف

نيويورك - العرب اليوم

GMT 17:05 2019 الخميس ,15 آب / أغسطس

فستان هيفاء وهبي الملفت بحفلها في السويد

GMT 21:54 2017 الإثنين ,21 آب / أغسطس

ميسي وإنييستا يعيشان فترة عصيبة في برشلونة

GMT 15:53 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 19:35 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

نيمار يقود تشكيلة الأغلى في العالم

GMT 05:30 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

الأولى على الثانوية العامة تكشف عورة التعليم

GMT 16:26 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

افضل عطور ماركات عالمية لامسياتك الراقية والفخمة

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة المصرية تبحث إمكانية تسيير السيارات الكهربائية

GMT 11:02 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة الصحافي جمال خاشقجي المصرية تعلن عن هويتها

GMT 01:48 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدر النخلي يبدأ برنامج العلاجي والتأهيلي في عيادة الاتحاد

GMT 17:30 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رائدة وقاف تعلن عن خطة برامجية جديدة لـ "سورية دراما"
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab