نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي
آخر تحديث GMT03:08:46
 العرب اليوم -

نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي

نسور تكافح للبقاء في باكستان
شانغا مانغا (باكستان) (أ ف ب)

في مساحة مسيجة شاسعة داخل غابة شانغا مانغا الباكستانية، ينتظر حوالى عشرين نسرا أبيض الظهر بفارغ الصبر طعام العشاء المؤلف من لحوم الحمير والماعز ... هذه الطيور المهمة للغاية للنظام البيئي تواجه خطر الزوال في البلاد غير أن منظمة محلية تحاول انقاذها.
وقد تراجعت أيضا أعداد هذه الطيور الضخمة غير المحببة اجمالا بفعل استخدام مضادات للالتهاب في المزارع.

ويشير الصندوق العالمي للطبيعة بفرعه الباكستاني إلى أن أعداد النسر الأبيض الظهر المعروف باسمه العلمي "جيبس بنغالنسيس" والبالغ باع جناحيه مترين ووزنه 7,5 كيلوغرامات تراجعت بنسبة تفوق 99 % خلال التسعينات بعدما كانت هذه الطيور تنتشر بكثرة في سماء شبه القارة الهندية.

ومنذ 2005، يدير الصندوق العالمي للطبيعة بدعم مالي من منظمات أخرى مركزا لمحاولة انقاذ هذه النسور، على بعد حوالى مئة كيلومتر من العاصمة الثقافية لاهور (شرق).
وترابط هذه الطيور ذات الريش الأبيض والبني في أقفاصها الخشبية خلف المنطقة المسيجة على علو حوالى عشرة امتار.
هذه النسور محتجزة لكنها على الأقل في امان. والهدف من هذا المركز هو الابقاء على هذه الفصيلة من الطيور حية بانتظار أن تسمح الظروف الخارجية بإطلاقها، وهو شرط غير متوافر حاليا.

وتوضح منسقة المشروع وردة جاويد "في الماضي، كانت سماء باكستان تعج بالنسور".
وتقول "لكن نظرا الى التهديدات المختلفة، وفي الدرجة الأولى دواء لاستيرويدي مضاد للالتهاب هو +ديكلوفيناك+ الذي يسبب تناوله قصورا رئويا مباغتا لدى النسور، سجل تدهور سريع في أعداد" هذه الطيور.

ويستخدم "ديكلوفيناك" كمسكن من المربين وهو يلحق بطريقة غير مباشرة أضرارا كبيرة بالنسور التي تقتات على جيف الحيوانات.
ويجري الصندوق العالمي للطبيعة في الموازاة حملة لدى السلطات والأطباء البيطريين والمجموعات الصيدلانية للدفع في اتجاه الاستعاضة عن هذا الدواء في المزارع بنوع آخر لا يشكل خطرا على الطيور هو "ميلوكسيكام".

وقد حظر استخدام "ديكلوفيناك" اعتبارا من سنة 2006 في الهند حيث سجلت أعداد النسور تراجعا أيضا من ملايين الطيور إلى بضعة آلاف في خلال حوالى عقد.
وولدت أربعة صغار نسور خلال السنتين الأخيرتين في المركز. ويراوح عمرها حاليا بين 8 أشهر و18.

وتشير جاويد إلى أن "المسار لبلوغ هذا النجاح على صعيد التكاثر كان طويلا جدا. لذا فحتى الآن وإلى سنة 2020، لا نعتزم إطلاقها قبل توفر بيئة قيد السيطرة في خارج المركز".
وتلفت إلى أن "مخاطر أخرى حُددت بالإضافة الى +ديكلوفيناك+"، في اشارة الى أدوية أخرى مستخدمة أيضا في المزارع هي "اسيكلوفيناك" و"كيتوبروفين" و"فلوكسينين".

وتؤدي النسور دورا أساسيا في النظام البيئي عبر تناولها الحيوانات النافقة ما يجنبها التحلل في الطبيعة.
وفي باكستان ثمانية أجناس من النسور بينها اثنان هما النسر الأبيض الظهر والنسر الهندي، يواجهان خطر الانقراض بشكل حرج وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وكانت النسور البيضاء الظهر تقتات في الماضي على الجثث البشرية في باكستان وبلدان أخرى في المنطقة في إطار "الجنازات السماوية" للجماعة الزرادشتية. وكانت الجثامين توضع على "ابراج للصمت" لتلتهمها النسور.
هذه الطقوس ما عادت تمارس في المنطقة خصوصا بسبب زوال النسور. وفي باكستان، تشهد أعداد الزرادشتيين أنفسهم الذين يتركزون في كراتشي (جنوب) تراجعا كبيرا.
غير أن هذه الطيور الضخمة تعاني أيضا بسبب صورتها السلبية لدى العامة، وهو ما يسعى الصندوق العالمي للطبيعة الى تصحيحه.

وتوضح فاطمة عريف من الفرع الباكستاني لهذه المنظمة "نحاول إفهام الرأي العام بأن المقولات الشائعة المرتبطة عموما بهذه الأجناس لا تستند إلا على معتقدات شعبية" منافية للحقيقة.
وتقول "في مجتمعنا، النسور مرتبطة دوما بأمور سلبية. مع ذلك، انها طيور خجولة جدا وتعتني بشكل كبير بصغارها".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab