أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت
آخر تحديث GMT02:34:59
 العرب اليوم -

أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت

الدار البيضاء - سعيد بونوار

يتأمل هنود آسيا في الحياة، فلا يرونها غير شعاع يستمد حيويته من الموت، ويعيش السويسريون بحثا عن البطولة فلا يصل إلى خط النهاية إلا من انتصرت في قلبه الروح على الجسد، ويتباهى العرب بالمروءة والشهامة في أفق الوصول إلى جزيرة نيل المطالب فاتحين صدورهم للأهوال يمتطونها بحثا عن درع البطولة مؤمنين بالشعار الخالد" موت في عز خير من حياة في ذل". في مغرب البحث عن البطولة يمضي عشرات من الشباب البسطاء الساعات والأيام في التدريب على وهم البطولة عبر صهوات التحدي، تحدي الجسد والروح والموت نظير تحقيق إشباع غريب لطموح التميز، شباب يؤمنون بالرغبة في معاكسة التيار وركوب المصاعب نظير تحقيق التميز فوق قبور مفتوحة. قد تسميهم أبطال خوارق، وقد تطلق عليهم نجوم القوة البدنية، وقد يتسلل المُعتقد الشعبي ليُضفي على أجساد هؤلاء هالة السحر الأسود، والداعي أنهم يًسخرون الجان والشياطين نظير تقديم فرجة خارقة لا تتهيأ لأي كان. الروبورتاج التالي يقودنا إلى عالم أبطال الخوارق ممن يجرون الشاحنات بالشعر المنسدل، أو يقدمون أجسادهم قربانا لمرور السيارات والدراجات، أو ينامون مرتاحي البال على السكاكين والزجاج المكسور،بعض هؤلاء شاهدناهم على تلفزيونات المواهب، وآخرون يقدمون عروضهم بعيدا عن أضواء القنوات، لكن وسط تصفيقات الإشادة تم لحن حزين يدب في أوصال هؤلاء، إنهم لا يجدون في كثير من الأحيان ما يقتاتون به. غير بعيد عن الدار البيضاء، وفي غابة "بن سليمان" المعروفة بنسائمها العليلة يمض البطل المغربي الصالحي ساعات طويلة رابطا شعره إلى شجرة عن علو يناهز المترين، طموحه في ذلك الدخول إلى كتاب "غينيس" للتحدي كأول إنسان يُرفع من شعر رأسه بواسطة مروحية لقطع مسافة تفوق الـ 15 كيلومتر فوق سطح البحر الأبيض المتوسط. الصالحي المُنتمي إلى أسرة فقيرة، سبق أن حقق ألقابا مهمة في جر الشاحنات والسيارات ومرور عربات فوق بطنه، ولكنها ظلت ألقابا بلا حوافز مادية، وقد لا تتعدى فيها الجائزة شهادة تقدير وميدالية لا تتعدى قيمتها المادية "دولارين"، يقول  الصالحي لـ"العرب اليوم": "أنا واحد من العشرات المغاربة الذين يمتلكون طاقات خارقة، ومثلما يوحدنا الطموح، فإن ما يجمعنا أيضا التهميش وحياة الفقر والعوز، ولو أن هذه الرياضة تتطلب إمكانات مهمة". ويضيف الصالحي"يُصفق لنا الجمهور كثيرا على عروضنا المُبهرة، وفي الواقع نحن نتألم، إذ لا يوجد أي جهاز أو تنظيم رياضي أو غيره يعترف بإمكاناتنا". في كثير من الأحوال يجد هؤلاء الأبطال أنفسهم غير قادرين على توفير لقمة العيش، فهم محترفون، والتألق في هذه الرياضة قوامه التدريب المستمرة، والتغذية الجيدة، لكن أين لهم بذلك في غياب أي دعم، ومع ذلك التعلق بالتألق يمنح هؤلاء إكسير مواصلة لعبة التحدي القاتلة أحيانا، وهو التحدي ذاته الذي دفع بالصغيرة إكرام ذان سبع سنوات كي تنتمي بدورها لنادي أبطال الخوارق. يقول البطل العالمي عبد اللطيف لكميري لـ"العرب اليوم": "ممارسة رياضة التحدّي بالمغرب محفوفة بالمخاطر، وممارسوها لا يتوفرون على تنظيم تأهيلي يشملهم، وهو بالتالي مدعوون إلى الانخراط ضمن التنظيم الدولي المستقر بألمانيا، وطيلة ممارستي لهذه الرياضة، وأنا أعي بأنّ الفقر التنظيمي يقف معيقا أمام رياضيي التحدّي". العائق ذاته، يعيشه البطل العالمي هشام بنتوا، والمتوج بجوائز دولية في فن تكسير الألواح الإسمنتية، فرغم شظف العيش يجد متعة حسية في تكسير الألواح الصلبة، لكنه يبقى عاجزا عن تكسير ألواح العوز الأكثر صلابة. يسود الاعتقاد لدى كثير من متتبعي رياضات التحدي أن هؤلاء الأبطال يعتمدون على الشياطين لمساعدتهم في الإتيان بخوارقهم، وهو ما يفنده  هشام بنتوا بالقول:"نحن نعتمد على  اجتهادات يومية ترتكز أساسا على نظام الطاقة ونظام التركيز ونظام التنفس، وإذا تم التحكم في هذه الأنظمة تعطي نتيجتها، ولا علاقة لنا بالغيبيات". يُجمع أبطال رياضات التحدي على معطى التدريب الشاقة والتركيز النفسي، ويدحضون أي رابط لهم مع العوالم السفلية، ويرون أن ما يجمعهم بالعالم السفلي الاعتقاد الدفين بقدرة الذات الإنسانية على صناعة المستحيل حتى وإن كان الفقر مانعا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت أبطال الخوارق في المغرب يتحدون الجسد والروح والموت



ارتدت فستانًا أحمرَ لامعًا واعتمدت مكياجًا بسيطًا

كيت هدسون أنيقة خلال حفلة توزيع جوائز "دايلي فرونت رو"

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
 العرب اليوم - إليك قائمة بأفضل مناطق الجذب السياحي في العالم

GMT 12:42 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

اكتشفي أساسيات شراء سجادة جديدة والحفاظ عليها
 العرب اليوم - اكتشفي أساسيات شراء سجادة جديدة والحفاظ عليها

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 19:44 2013 الخميس ,02 أيار / مايو

آنجلينا جولي وهي في السادسة عشر من عمرها

GMT 08:52 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

تعرف على طنين الأذن وأسبابه وطرق علاجه

GMT 05:07 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد لمجرد يرفض الرد على فيديو الفرنسية لورا بريول

GMT 10:16 2014 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

"تويوتا" تطرح سيارة "ميني فان" عائلية للسوق اليابانية

GMT 04:49 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خان أول محجبة تشارك في إعلان مستحضرات "لوريال" للشعر

GMT 15:35 2017 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

الإصابة تنهي موسم لاعب الشباب عبد الوهاب جعفر

GMT 10:00 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع كبير في أعداد الأرانب أثناء نزول الأمطار

GMT 03:08 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

"جيب رانجلر" أسطورة القوة ومثالي للرحلات والتضاريس الصعبة
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab