الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال
آخر تحديث GMT12:28:44
 العرب اليوم -

الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال

أطفال غزة المعاقين يعيشون ضمن إرث الحرب
غزة - كمال اليازجي

سلطت تقارير صحافيّة الضوء على أطفال غزة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعيشون في إرث الحرب على القطاع، وبيّنت أن النشأة في مثل هذه الأجواء مؤلمة بالنسبة إلى أي طفل، وتحدثت عن الطفلة الفلسطينية مريم التي وُلدت مصابة بالشلل الدماغي، بعد اختناق والدتها جراء انفجار قنبلة.

وقضى مصور صحافي ستة أشهر يعمل على تسجيل قصص لمشروع "تراث الحرب" الوثائقي، والذي يستمر لمدة عامين، ويهدف من خلاله إلى توثيق تأثير الصراع على المدى الطويل على المجتمعات والأفراد في أنحاء العالم، مثل لبنان والأردن وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة وكمبوديا وفيتنام وغزة.

ولا يتركز عمله على تاريخ الحرب، والحقائق والأرقام و الخطاب السياسي والهجاء اللاذع، والانقسامات والمخاوف أو الجشع، وكلها عوامل تساعدنا على فهم الأسباب، لكنه يهتم بالموروثات والقواسم المشتركة التي تحمل أثراً نفسياً على سكان هذه المدن وخصوصًا صغار السن في غزة.

وأوضح المصوّر أن هناك تأثيرات سلبية واقعة على نحو 3 آلاف طفل يعانون من مرض التوحد ويعيشون في المنطقة، فضلاً عن وجود آخرين يعانون من مشاكل الصحة العقلية، أثرت الحرب والحصار المستمر على شبكات دعم  المدارس أو توفير برامج توعية لهؤلاء الأطفال، مما يشكل ضغطا إضافيا ليس فقط على أولئك الذين يعيشون بالإعاقة، ولكن أيضا على أسرهم.

ويرى الأطفال المصابون بالتوحد العالم من منظور مختلف، والذي يتفاعل مع التحديات التي تواجهها منطقة حرب، ودفع انهيار الحياة الروتينية الآمنة، وفقدان إلإجراءات المألوفة ووفاة الأحباء، الكثير من الأطفال الى الإصابة بمشاكل الصحة العقلية، ويمكن أن تكون الآثار أكثر حدة بكثير، لذوي الحساسيات المتزايدة بالفعل.

وألقى النزاع بين "إسرائيل" وحركة "حماس" في غزة بظلاله على بعض الصغار حتى قبل ولادتهم، وعلى سبيل المثال لجأت أسماء وعائلتها في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، إلى غرفة في الطابق السفلي من منزلهم، عندما استمعوا إلى أصوات القتال المألوفة حولهم، وعاشت العائلة بالقرب من بيت لاهيا، وهي بلدة صغيرة في غزة، على بعد بضعة أميال من الحدود الإسرائيلية، مما يعني أن منزلهم كان دائما في الخط الأمامي عندما اندلعت الحرب.

وفي هذا الصيف كان منزلهم يقع وسط أشرس المعارك بين قوات الدفاع الإسرائيلية و"حماس"، وبعد فترة من الهدوء النسبي، عبرت القوات الإسرائيلية الحدود واستأنفت القتال، وقبل يوم واحد، دخل الجيش الإسرائيلي منزل أسماء وأقدم على احتلاله كما فرض على الأسرة البقاء في غرفة واحدة، واتخذ القناصة الإسرائيلية مواقعهم على السطح، مما يعني أن "حماس" تستهدفهم بقذائف صاروخية.

وكل ما كان في وسع العائلة القيام به هو التجمع والانتظار، إلا أن أسماء كانت مرهقة بسبب حملها في شهرها السابع، وكانت الأسرة تستمع إلى التفجيرات وإطلاق النار والصواريخ في الخارج، وسمعت الأسرة صوت ضجيج مختلف،

وتبين أن شخصًا يطرق الباب، وصوت امرأة مسنة تدعو اسمهم، وطلبت منهم السماح بالدخول، إلا أن الأسرة كانت مرتبكة وخائفة من الحركة، كما سمعوا أصواتا إسرائيلية تصرخ من فوق السطح، فضلا عن صوت انفجار صغير ثم صوت امرأة تطلب الدخول، وقبل أن يتمكنوا من الرد، وقع انفجار ضخم داخل المنزل، وأصبح الدخان والغاز في كل مكان، وكانت أسماء تختنق، ووجدت صعوبة بالغة في التنفس، ثم راحت في غيبوبة، وكانت المرأة في الخارج انتحارية تدعى فاطمة عمر محمود النجار، وهي جدة وتبلغ من العمر 64 عامًا أرسلها الجناح العسكري لحركة "حماس" لقتل القناصة على السطح، قبل أن تتمكن من دخول المنزل لتنفيذ هجومها، ورأت الإسرائيليين وهم يلقون قنبلة صوتية، حتى أنها انفجرت عند الباب.

وجعل الانفجار أسماء تجد صعوبة بالغة في التنفس، وهرعت إلى مستشفى دار الشفاء، واتخذ الأطباء قرارًا بتوليدها، وولدت مريم ذلك المساء، وبقيت في المستشفى لمدة أسبوع.

عندما عادت إلى البيت، أدركت الأسرة أن هناك شيئاً خاطئا، فمريم تصرخ باستمرار، وتنام لمدة لا تتجاوز ساعة، وأصيبت بنوبات الصرع، واكتشفوا إصابتها بالتوحد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال الأطفال المعاقون في غزة شهود على جرائم الاحتلال



ارتدت فستانًا مميَّزا باللون الأصفر وقلادة ذهبية ضخمة

ستون أنيقة خلال توزيع جوائز "رابطة المنتجين "

واشنطن ـ يوسف مكي

GMT 09:18 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها
 العرب اليوم - صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها

GMT 03:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة
 العرب اليوم - مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة

GMT 10:32 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين
 العرب اليوم - جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين

GMT 06:27 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته
 العرب اليوم - ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته

GMT 12:13 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أغرب الأزياء الرجالية في عروض أسبوع باريس للموضة
 العرب اليوم - أغرب الأزياء الرجالية في عروض أسبوع باريس للموضة

GMT 14:51 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"

GMT 07:45 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"
 العرب اليوم - حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"

GMT 00:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

منى فاروق تتبرأ من فضيحة "الفيديو الإباحي" مع خالد يوسف

GMT 15:17 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا تبكي كثيرات أثناء ممارسة العلاقة الحميمية أو بعدها

GMT 14:17 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 9 أشخاص في انفجار انتحاري ضرب تونس العاصمة

GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الخميس يؤكّد تنظيم برامج تدريبية مع "الوطنية للإعلام"

GMT 18:03 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"المكافحة" تعيد 200 ألف حبة مخدرة إلى شركة أدوية

GMT 20:29 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مخزون المياه في سدود القصرين الكبرى والتّلية

GMT 19:04 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مهن يحق للوافدين العمل بها دون موافقة الكفيل

GMT 14:42 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

العامري يبدأ التحضير للإحتفال بـ"الشارقة عاصمة للكتاب"

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

تقرير مفصل عن سيارة "بيجو" العائلية من طراز "5008"

GMT 04:29 2015 السبت ,14 شباط / فبراير

أفضل عشرة أماكن تقدم وجبات الفطور في باريس
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab