نظام مبارك
آخر تحديث GMT01:12:44
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

نظام مبارك

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نظام مبارك

عمرو الشوبكي

أدهشنى تعليق «نيوتن» على حوارى فى «المصرى اليوم» باختزال جانب من مضمون الحديث، وصدمنى الاتهام بأن نقدى لمبارك ونظامه هو لشخص لا يستطيع أن يدافع عن نفسه من «كاتب مطلق اليد» بينما هو وأركان حكمه «مهانون مقيدو الأيدى». المؤكد أن نفس النقد الذى وجهته إلى مبارك فى عهده وبنفس الدرجة، وأحيانا كثيرة بنفس الألفاظ، هو نفسه الذى استخدم فى الحوار الأخير، والصادم أن هذا النقد نشر لسنوات طويلة فى «المصرى اليوم»، فما الجديد الذى جعلها اليوم تغير حساباتها؟ فكاتب هذه السطور انتقد مبارك فى عهده، وحين قامت الثورة لم يسر مع الموجة السائدة فى المطالبة بإقصاء كل رجال نظام مبارك، إنما فقط المدانون بحكم قضائى فى جرائم فساد وإفساد، وحين تبنى بعض رموز القوى المدنية فى البرلمان السابق قانونا ينص على عزل رجال الحزب الوطنى، رفضت هذا الاقتراح تحت قبة المجلس علنا رغم مزايدة الكثيرين، وذلك ليس حبا فى مبارك ولا تعاطفا مع نظامه، إنما تأييدا لمبدأ أن يتنافس الجميع فى ظل دولة قانون ومؤسسات. أنصار مبارك لا يعرفون هذا النوع من التنافس الذى يحكمه القانون وقواعد الديمقراطية، فكثير منهم لم يعرف السياسة إلا من خلال تزوير الانتخابات، والبعض الآخر لم ير أن معارضتى له كانت دائمة، إنما اعتبرها نوعا من استغلال الفرص أو الانتهازية حين انتقدت شخصا يقف خلف القضبان وأنا حر طليق. وهذا أسلوب مباركى أصيل فى النقاش، أى لا يحترم الخلاف السياسى كما هو دون «حواشى»، فلابد أن يكون هناك غرض ما فإما انتهازية أو هدف سرى أو غيرهما من القاموس الشهير. من حق نيوتن أن يدافع عن مبارك (حتى لو ادعى أنه لا يدافع عنه)، ومن حقى أن أنتقده كما انتقدته حين كان فى السلطة، لأن نقد مبارك أو تأييده الآن ليس بطولة، وربما أحمل احتراما لبعض من أيدوا مبارك وظلوا على موقفهم بعد خروجه من السلطة عن هؤلاء الذين كانوا جزءا من نظامه ومسبحين بحمده، وأصبحوا بعد رحيله ثوارا يتبارون فى سبه، تماما مثل «إخوانهم» الذين اكتشفوا أنهم إسلاميون بعد وصول الإخوان للسلطة. مبارك سقط بثورة شعبية حقيقية، وإنه لأمر عجيب وصادم أن يحاول البعض تحصينه هو الآخر بالقول إن نقده فيه إهانة للشعب المصرى الذى حكمه، وهو أمر عجيب أن يعتبر نقد حاكم إهانة لشعبه. حين قلت واجتهدت (أى كان الاتفاق مع هذا الرأى) إن نظام مبارك كان داخله جناحان: الأول مجموعة مبارك من رجال الدولة الذين بقوا فى أماكنهم 20 عاما وفقدوا القدرة على الحكم والإدارة، ورأينا الفرص التى أضاعوها طوال حكم المجلس العسكرى، ومجموعة جمال مبارك التى كما قلت فى الحديث كان فيهم بعض الأشخاص الأكفاء (ذكرهم نيوتن فى عموده)، ولأنهم ارتبطوا بمشروع التوريث فقدوا رصيدهم الشعبى. نعم مبارك مسؤول عن هذه الحالة، وعن الفراغ الهائل والتجريف الذى أحدثه فى البلد حتى لم نجد شخصا قادرا على تحمل المسؤولية لحظة تنحيه، وهو أيضا الذى اعتبر الإخوان الخطر الأكبر على مصر، وحين ترك السلطة لم يترك لنا قوة منظمة إلا الإخوان لأنه لم يمتلك مشروعا سياسيا من أى نوع، على عكس العصور السابقة من الوفد وعبدالناصر وحتى السادات، حين كانت هناك قوى شعبية ومشروع سياسى حقيقى للنظام الحاكم، أى كان الخلاف معه، وهذا ما غاب عن مبارك 30 عاما، فوجب على من رأوا ذلك أن ينتقدوه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظام مبارك نظام مبارك



GMT 02:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأبراج الفلكية الأكثر ميلًا للسهر أو الاستيقاظ المبكر

GMT 02:36 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

قهوتك المفضلة حسب برجك اكتشفي الفنجان الذي يشبه شخصيتك

GMT 02:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

6 أبراج فلكية قد تستمتع بالأشياء غير المخطط لها

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab