محسن شعلان
آخر تحديث GMT00:49:48
 العرب اليوم -

محسن شعلان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - محسن شعلان

مصطفي الفقي

رحل الرجل عن عالمنا مظلوماً بكل المعايير، فهو فنان تشكيلى مرموق، قذفت به الظروف لكى يتولى منصب رئيس قطاع الفنون التشكيلية فى وزارة الثقافة المصرية، وهو القطاع المسؤول عن المتاحف الفنية وغيرها من ناتج الإبداع المعاصر، وشاء حظه العاثر أن تختفى لوحة «زهرة الخشخاش» الشهيرة من «متحف الفن التشكيلى»ـ وهى لوحة نادرة ذات قيمة كبيرة، ثار حولها لغط من قبل عندما جرى استردادها بعد اختفاءٍ سابق! ـ فوجد الرجل نفسه بين يوم وليلة، وقد تعلق الجرس برقبته لأننا دائماً نبحث عن كبش الفداء أو الضحية التى تحمل وزر ما جرى ثم يطويها النسيان، إلا أنه فى حالة الفنان «محسن شعلان» فإن الأمر يختلف أيضاً لأنه ليس حارساً مباشراً لكل لوحة، كما أن مسؤولية المتبوع عن تابعه لا تنطبق بدقة فى مثل هذه الحالات، فقد جرى اتهام الرجل بأنه لم يوفر «كاميرات» الحراسة اللازمة للمتحف الذى جرت فيه السرقة رغم أنه أثبت تقدمه أكثر من مرة طالبًا تعزيزاً خاصاً لبند حراسة ذلك المتحف، ولقد أمضى الرجل عاماً فى السجن وهو يشعر بأنه مظلوم، وما أدراك ما الشعور بالظلم حين يجتاح النفس البريئة ويحطم القلب المكلوم، وخرج منه ليقيم معرضاً يعبر فيه عن حزنه الدفين ولوعته الكامنة بحس الفنان وشفافية من تجرع كأس الظلم، وتعود بى الذاكرة إلى اجتماع المجلس الأعلى للثقافة عام 2010 الذى كان هو فيه عضواً بحكم منصبه، وكنت مرشحاً لأكبر جائزة فى الدولة وهى «النيل» حالياً، وبينما نحن فى الجلسة قبل التصويت والقلق يعترينى شأن غيرى ممن ينتظرون التصويت حول أسمائهم، وجدت الرجل قد رسم لى على صفحة بيضاء «اسكتش» سريع «بورتريه» بملامح القلق على وجهى فى براعة فنان رفيع الشأن وشكرته يومها، وخرجت من القاعة انتظاراً لنتيجة التصويت على تلك الجائزة العليا، ولكننى فضلت العودة إلى المنزل مباشرةً دون الانتظار فى صالون المجلس، وبينما أنا أعبر «نفق الأزهر» اتصل بى صديقى الدكتور «زاهى حواس» ليبلغنى ـ بمداعبته المعهودة ومقالبه اللطيفة ـ أننى قد خسرت الجائزة، ولكن بعدها بدقائق اتصل بى صديقى الدكتور «على الدين هلال» وتبعه عشرات آخرون يهنئوننى بحصولى عليها بنسبة عالية من الأصوات فى الجولة الثانية، فاتصلت بالفنان الراحل «محسن شعلان» وشكرته على رسمه لى، وقلت له إننى سوف أحتفظ بصورتى التى رسمها لدىّ، ومازالت محفوظة تحت زجاج مكتبى فى المنزل حتى اليوم، وكلما نظرت إليها كنت أتذكر «محسن شعلان» وما جرى له إلى أن نعاه الناعى ذات يوم فقلت فى نفسى (اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) لأن الرجل رحل قبل أن يبرئ ساحته، وصعدت روحه تشكو إلى بارئها معاناته فى سنوات عمره الأخيرة، وأشهد هنا أن وزير الثقافة الدكتور «محمد صابر عرب» قد حاول أن يعيد للرجل حقه، وقال فى أكثر من حديث صحفى إنه لا يدين الفنان «محسن شعلان» لأن عنصر الإرادة غير متوفر فيما نسب إليه من جريمة. إن رحيل «محسن شعلان» بعد المعاناة التى لحقت به هى نموذجٌ لانعدام قدرتنا على تحديد المسؤول الحقيقى عن الخطأ، وهذه الواقعة تذكرنى بما جرى لصديقنا الدكتور «مصطفى علوى» عندما كان رئيساً للثقافة الجماهيرية وحدث حريق كبير لمسرح أثناء العرض فيما نسميه «محرقة بنى سويف»، لذلك فإننى أنبه إلى ضرورة تحديد المسؤوليات المباشرة قبل الدخول فى مثل هذه الأحكام المسبقة والاتهامات المتسرعة حتى لا نفقد عزيزاً جديداً نتيجة القهر والإحساس بالظلم.. رحم الله «محسن شعلان» فناناً وإنساناً ومظلوماً!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسن شعلان محسن شعلان



GMT 20:52 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

السبع ينفي وجود انخفاضات في أسعار السيارات

GMT 09:22 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تؤكّد التعاون بشأن غصن

GMT 00:35 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

نور درويش يكشف ثبات أسعار السيارات

GMT 00:57 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

عبد العاطي ينفي وجود سيارة كهربائية

GMT 01:17 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

النواصرة يؤكّد عمل مجسّم من الأسلاك

GMT 01:40 2015 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

تافاريس يتوقع بيع مليون سيارة لـ" سيتروين"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسن شعلان محسن شعلان



ارتدت فستانًا أرجوانيًا من العلامة التجارية "أرتيزيا باباتون"

ماركل بإطلالة غير متوقعة خلال زيارة إلى بيركينهيد

لندن - العرب اليوم

منذ انضمام ميغان ماركل إلى العائلة الملكية البريطانية، وتوليها مهامّ ملكية كدوقة ساسكس، تعرفنا على أسلوبها في اختيار أزيائها ولوحة الألوان المفضلة لديها. فعادة ما تختار الدوقة، ظلال النيلي، والأزرق الداكن، والكريمي، والأخضر والبرغندي، كما تميل إلى اختيار ظلال مُحايدة وداكنة قابلة للارتداء، ولهذا السبب تفاجأ مُتابعو ستايل الدوقة، برؤيتها وهي ترتدي لونين مختلفين بظلال مشرقة في زي واحد. خلال زيارتها إلى قرية بيركينهيد في ميدان هاملتون برفقة الأمير هاري، ارتدت ميغان فستانًا أرجوانيًا من "أرتيزيا باباتون"، والذي أتى بأكمام كاملة وخط عنق دائري. وارتدت ميغان فوقه معطفًا باللون الأحمر الكرزي، من علامة "Sentaler"، والذي تملكه أيضًا بظل بني الإبل، ونسقت زيها مع كعب "Leigh" من ستيوارت ويتزمان بلون الأحمر المطابق، وحقيبة "nina" من غابرييلا هيست باللون البني، والتي حملتها في مناسبات سابقة. أما بالنسبة للمجوهرات، ارتدت الدوقة زوجًا من الأقراط…

GMT 08:41 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مجموعة جريئة للرجال في عرض أزياء دوناتيلا فيرساتشي
 العرب اليوم - مجموعة جريئة للرجال في عرض أزياء دوناتيلا فيرساتشي

GMT 00:49 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما
 العرب اليوم - اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما

GMT 08:12 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طرح منزل بسيط في ملبورن للبيع مقابل 2 مليون دولار
 العرب اليوم - طرح منزل بسيط في ملبورن للبيع مقابل 2 مليون دولار

GMT 09:10 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الخارجية الأميركية تُفصح عن نواياها تجاه الشرق الأوسط
 العرب اليوم - الخارجية الأميركية تُفصح عن نواياها تجاه الشرق الأوسط

GMT 09:45 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

ثغرة في "واتسآب" تسمح بنشر الرسائل الخاصة بالمستخدمين
 العرب اليوم - ثغرة في "واتسآب" تسمح بنشر الرسائل الخاصة بالمستخدمين

GMT 21:33 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

إميلي بلانت في المُقدِّمة لأفضل فستان لامع من "برادا"
 العرب اليوم - إميلي بلانت في المُقدِّمة لأفضل فستان لامع من "برادا"

GMT 04:01 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب بريطانيا باستئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ
 العرب اليوم - مصر تُطالب بريطانيا باستئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ

GMT 08:38 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

"هوم ديزاين" يُقدِّم 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ
 العرب اليوم - "هوم ديزاين" يُقدِّم 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ

GMT 15:17 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا تبكي كثيرات أثناء ممارسة العلاقة الحميمية أو بعدها

GMT 03:08 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "تسلا" الأميركيّة تطلق أول سيارة دفع رباعي كهربائية

GMT 20:18 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

8 أسئلة يجب أن تطرحيها على خطيبك قبل الزواج

GMT 19:02 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

زيدان يكشف حقيقة خلافه مع اللاعب غاريث بيل

GMT 21:32 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الجمارك الاردنية تشدد علي ضرورة إنيساب السلع

GMT 10:17 2014 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

منتجع "جنان فايزة" المراكشي يعلن عن عروض الربيع

GMT 14:08 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "تويوتا فورتشنر 2016" تتمتع بكفاءة عالية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab