بعد تحديد جلسات علنية جديدة، تعود قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة النقاش، في تطور يرتقب أن يعيد رسم ملامح واحد من أكثر ملفات المشاهير إثارة للجدل داخل أروقة القضاء الفرنسي خلال السنوات الأخيرة.
وكشف مصدر خاص أن المرحلة المقبلة من الملف المرتبطة بالاستئناف تحمل مستجدات لافتة، في ظل تمسك لمجرد ببراءته وثقته في المسار القضائي، خاصة بعد تمكن فريق دفاعه من تجميع معطيات وأدلة وصفها بـ”القوية”، ما جعله يتنفس الصعداء ويراهن على تغيير مسار القضية.
وفي التفاصيل، أفاد المصدر ذاته بأن المحكمة الفرنسية ستفتح تحقيقا في اتهامات منفصلة تتعلق بمحاولة ابتزاز الفنان المغربي وتكوين عصابة إجرامية، وذلك خلال الجلسات العلنية المرتقبة خلال الشهر الجاري في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على تقييم الملف الأصلي.
وتعود فصول القضية إلى سنة 2016، عقب الشكاية التي تقدمت بها الشابة الفرنسية لورا بريول، والتي ظلت موضوع متابعة قضائية طويلة ومعقدة، قبل أن تعرف مؤخرا تطورات مرتبطة بطرح فرضيات جديدة.
وفي هذا السياق، أشار فريق الدفاع، حسب المصدر نفسه، إلى أن التحقيقات كشفت عن طلب مزعوم بدفع مبلغ مالي مهم من قبل لمجرد مقابل تراجع المشتكية عن اتهاماتها خلال مراحل سابقة من القضية، وهو المعطى الذي يعتبره الدفاع عنصرا داعما لفرضية تعرض موكله لمحاولة ابتزاز.
ويؤكد لمجرد، وفق المعطيات ذاتها، تمسكه ببراءته، معتبرا نفسه ضحية محاولة ابتزاز خطيرة في عز عطائه الفني، في وقت ينتظر أن تشكل جلسات الاستئناف محطة حاسمة في مسار القضية، خصوصا في ظل تداخل المعطيات القانونية الجديدة مع الوقائع الأصلية.
وأفاد مصدر مطلع بأن “المعلم” يتابع مجريات الملف بثقة متزايدة، مؤمنا بأن المرحلة المقبلة ستحمل له انفراجا في قضيته، وتسهم في إعادة الاعتبار إليه، بما يفتح أمامه إمكانية التحرر من القيود التي لازمته طيلة السنوات الماضية وعصفت بمشواره.
وكان القضاء الفرنسي قد أدان الفنان المغربي سنة 2023 بالسجن ست سنوات، بعد متابعته بتهمة اغتصاب شابة سنة 2016، قبل أن يتقدم باستئناف الحكم، في خطوة تعكس إصراره على مواصلة الدفاع عن نفسه وإعادة طرح الملف أمام القضاء.
ورغم تبعات هذه الأزمة القضائية، واصل “المعلم” مساره الفني خلال السنوات الأخيرة، حيث طرح أعمالا غنائية حققت نسب مشاهدة مرتفعة، وأحيى حفلات وسهرات في عدد من دول الخليج، بالرغم من القيود التي فرضتها عليه السلطات الفرنسية.
كما حرص لمجرد على التعبير عن ارتباطه بالمغرب من خلال أعماله الفنية، مستلهما عناصر من التراث الثقافي والغنائي المغربي، بما في ذلك الموروث الأمازيغي، وهو ما ساهم في الحفاظ على قاعدته الجماهيرية وتعزيز حضوره في الساحة الفنية.
وتتجه أنظار محبي سعد لمجرد إلى الجلسات القادمة التي قد تشكل منعطفا حاسما في ملف امتد لقرابة عقد من الزمن، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجديدة وما إذا كانت ستعيد خلط أوراق القضية من جديد.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
سعد لمجرد يكشف سرّ اختياره تصوير أغنيته الجديدة في الساحل الشمالي
المحكمة الفرنسية توافق على الإفراج عن ساركوزي
أرسل تعليقك