أبدى النجم الأمريكي براد بيت موقفًا أكثر انفتاحًا تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، معتبرًا أن التقنية يمكن أن تكون أداة مفيدة للمبدعين، خصوصًا إذا ساهمت في خفض تكاليف المؤثرات البصرية ومنحت الأفلام متوسطة الميزانية فرصًا أكبر للوصول إلى الإنتاج.
وقال بيت في مقابلة مع مجلة «إسكواير» إن هناك حالة من المقاومة الواسعة داخل الأوساط الفنية تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه يرى أن المشكلة لا تكمن في التقنية نفسها، وإنما في الطريقة التي يمكن استخدامها بها، مؤكدًا ضرورة أن تظل تحت إشراف الفنانين وصناع الأفلام.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا بشكل خاص في الأفلام التي تتراوح ميزانياتها بين 40 و90 مليون دولار، وهي الفئة التي قد تواجه صعوبة في تحمل تكاليف بعض تقنيات المؤثرات البصرية الضخمة، مشيرًا إلى أن خفض النفقات يمكن أن يمنح المنتجين مساحة أكبر لتنفيذ مشاريع سينمائية متنوعة.
ورغم موقفه المنفتح نسبيًا، أكد بيت أن لديه تحفظات واضحة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي لاستبدال الممثلين، معتبرًا أن الأداء التمثيلي يجب أن يظل مرتبطًا بالإنسان وبالاختيارات الإبداعية التي يقدمها الممثل والمخرج، وأن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة مساعدة وليست بديلًا عن أصحاب العمل الفني.
وكشف النجم الأمريكي أنه خضع لعمليات مسح ضوئي على مدار نحو 20 عامًا، وكان يحرص على تضمين عقوده بنودًا تضمن امتلاكه لنسخ عمليات المسح الخاصة به والتخلص منها، في خطوة تعكس مخاوفه المبكرة من إمكانية استخدام صورته الرقمية دون الحصول على موافقته.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع التطور المتسارع في تقنيات إنشاء الصور والشخصيات الرقمية، والتي أصبحت قادرة على إعادة إنتاج ملامح الأشخاص وأصواتهم وحركاتهم بدرجات متزايدة من الدقة، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا في هوليوود حول حقوق الفنانين وحماية هوياتهم الرقمية.
وتطرق بيت أيضًا إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في مجال الموسيقى، موضحًا أنه استمع مؤخرًا إلى أغنية مولدة باستخدام التقنية، ورغم أنه وجدها جيدة من الناحية الفنية، فإنه شعر بأنها تفتقد عنصرًا أساسيًا يتعلق بالإحساس الإنساني والصوت الحقيقي.
وتعكس تصريحات بيت حالة الجدل المستمرة داخل صناعة السينما العالمية بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، في ظل انقسام بين اتجاه يرى في التقنية وسيلة جديدة يمكن أن تساعد الفنانين على تنفيذ أفكارهم وخفض تكاليف الإنتاج، واتجاه آخر يخشى أن يؤدي توسع استخدامها إلى تقليص دور الممثلين والمبدعين أو الاستيلاء على أعمالهم وهوياتهم الرقمية.
ويرى بيت أن الحل يكمن في وضع التكنولوجيا ضمن إطار يخدم العملية الإبداعية، بحيث يحتفظ المخرج والممثلون والفنانون بالسيطرة على القرارات الأساسية، بينما تستخدم الأدوات الرقمية لتسهيل بعض مراحل الإنتاج وتحسين الإمكانات البصرية دون إلغاء العنصر البشري.
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث بيت عن فترة صعبة مر بها على المستوى النفسي عقب انفصاله عن أنجلينا جولي، مشيرًا إلى معاناته خلال تلك المرحلة بسبب ما وصفه بـ«مشاكل عائلية»، من دون الدخول في تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الظروف.
وتأتي تصريحات براد بيت في وقت تشهد فيه صناعة السينما نقاشًا متصاعدًا حول الحدود التي ينبغي وضعها لاستخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تزايد قدرته على إنتاج الصور والموسيقى والمؤثرات والأداءات الرقمية، وهو ما يجعل مسألة الحفاظ على حقوق الفنانين وهويتهم الإبداعية من أبرز التحديات التي تواجه هوليوود في السنوات المقبلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أنجلينا جولي تخسر أمام براد بيت في جولة قضائية جديدة
ابن أنجلينا جولي وبراد بيت يطلب حذف لقب والده من اسمه رسميا
أرسل تعليقك