السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا
آخر تحديث GMT12:20:45
 العرب اليوم -

السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

واشنطن ـ العرب اليوم

المحن تخرج من الإنسان أقصى ما لديه من طاقات وتجعله يطرق باب حلول ربما تكون غريبة لكنها مجدية، وهذا ما حدث مع بعض السيارات الأوكرانية التي لم يجد أصحابها بدا من إطعامها الخشب وقودا لكي تعمل.

فأوكرانيا، هذا البلد الذي يعاني من أزمة طاقة متفاقمة منذ أن شهدت العلاقات مع روسيا توترات خلقت واقعا صعبا حيال موضوع تحصيل مواد الطاقة الضرورية لعمل السيارات، لذلك لم يجد بعض الأوكرانيون بدا من التفكير في طرق بديلة لوضع حد لشلل سياراتهم وبالتالي تعطل حياتهم في مواقف شتى.

وعلى هذا الأساس اهتدى عدد من السائقين الأوكرانيين إلى مصدر طاقة في متناول أيديهم لكي تعاود سياراتهم إعمار الطرقات وشق دروب الحياة والعمل ، فقاموا باستخدام الخشب لتشغيل سياراتهم القديمة وتجنب الاكتواء بأسعار الوقود المرتفعة جدا.

ولم يتطلب الموضوع من البعض سوى إجراء بحوث على الإنترنت بشأن كيفية تحويل الخشب لوقود صالح للسيارات والإطلاع على كتب ومقالات في هذا الغرض، فالتاريخ يشهد على أن هذه التقنية ليست جديدة، فقد تمكن بعض الأشخاص منذ عقود من ابتكار سيارات تعمل بحرق الخشب، وهذه التقنية كانت معروفة خلال الحرب العالمية الأولى، ودخلت طي النسيان لاعتبارات تقنية وبيئية، لكنها عادت لتحيا مع أزمة هؤلاء.

لذلك لم يدخر أصحاب هذا الحل جهدا في هذا الإطار، فهم بأمس الحاجة الحاجة لسياراتهم، وبأخف التكاليف، فربطوا موقدا يعمل بالخشب المحترق ووعاء معدنيا في خلفية السيارة بحيث يكونا في علاقة مع محركها، وتم تخزين الغاز المحترق في وعاء معدني ينقي ويبرد قبل بلوغه المحرك، فتدب الحياة في الهياكل المعدنية للسيارات التي كانت متوقفة ومتلهفة للوقود.

ويشار إلى أن السيارة الواحدة تستهلك حوالي 18 كيلوغراما من الحطب لكل 100 كيلومتر، وهذا ما يكلف أصحاب هذا الحل حوالي دولار ونصف فقط، ولكن ومن باب المقارنة يكلف لتر واحد من الوقود 85 سنتا، بالإضافة إلى أن جودة الخشب وجفافه يمكن أن يجعلا السيارة تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة وهي سرعة مقبولة جدا.

ورغم جدوى هذا الحل بالنسبة للمهتدين إليه والمعتمدين عليه في حل مشكلة توقف سياراتهم عن العمل لأسباب تتعلق بالارتفاع الكبير لأسعار الوقود في هذا الإطار، فإن هذا التوجه يبقى له ضريبة بيئية لا تخفى على أحد تمس الأخشاب أولا والهواء ثانيا، كما أن له تداعيات صحية تمس من ناحية أخرى حياة الناس بسبب سيناريوهات الاختناق على سبيل المثال لا الحصر. 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا



GMT 11:55 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل إسرائيليين اثنين إثر تعرضهما لإطلاق نار في تل أبيب

GMT 08:23 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب مناطق شمال باكستان

GMT 08:17 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق نار إسرائيلي كثيف شرقي مدينة غزة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 13:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
 العرب اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 12:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

موجة الحر في أوروبا تحصد أكثر من 50 ألف وفاة خلال صيف 2026

GMT 19:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اعتراض صاروخين حوثيين باتجاه منطقتي مكة والمدينة

GMT 03:18 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.3 درجة يضرب جزر بونين اليابانية

GMT 04:11 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن مدينة الرياض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab